السعودية تعزز تعاون الطاقة مع مصر وقطر والكويت

وقّعت السعودية ثلاث مذكرات تفاهم مع قطر والكويت ومصر لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة، تتضمن بحث فرص العمل المشترك مع قطر لإنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز، إلى جانب تطوير تجارة المنتجات البترولية والربط الكهربائي والطاقة المتجددة، في أحدث خطوة ضمن تحركات المملكة لتوسيع شراكاتها الإقليمية في القطاع.
وجرى توقيع الاتفاقيات في الرياض يوم الأحد، حيث شارك وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، مع الوزراء المعنيين بالطاقة في الدول الثلاث بالتوقيع، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة السعودية.
وتشمل الاتفاقات مجالات متعددة تمتد من تجارة النفط والغاز وتطوير سلاسل الإمداد إلى الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء، فضلاً عن التعاون في تقنيات الهيدروجين النظيف وتخزين الطاقة والذكاء الاصطناعي.
وتأتي المذكرات بعد أيام من توقيع السعودية والإمارات مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين البلدين، بالتوازي مع اقتراب اكتمال مشروع الربط الكهربائي بين المملكة ومصر، الذي يستهدف تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط.
السعودية وقطر تبحثان إنشاء خطوط أنابيب للنفط والغاز
وقّع الأمير عبدالعزيز بن سلمان مع وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي مذكرة تفاهم تشمل التعاون في قطاعات النفط ومشتقاته والغاز والتكرير والبتروكيميائيات والكهرباء والهيدروجين النظيف والطاقة المتجددة.
وتتضمن المذكرة بحث فرص العمل المشترك لإنشاء خطوط أنابيب لنقل وتصدير النفط والغاز، إلى جانب تطوير البنية التحتية للطاقة، والتعاون في كفاءة الطاقة وتقنيات تخزينها.
تعاون سعودي مصري في تجارة النفط والغاز
في مذكرة منفصلة، اتفقت السعودية ومصر على تعزيز التعاون في مجالات النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي، بما يشمل التجارة والتداول والنقل والتخزين والتوزيع وتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.
ووقّع المذكرة الأمير عبدالعزيز بن سلمان ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، بهدف دعم تكامل أسواق الطاقة وتعزيز مرونة وموثوقية سلاسل الإمداد وأمن الطاقة، وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، وفق أسس تجارية تحقق المنفعة المتبادلة.
وتتضمن المذكرة مشاركة الخبرات السعودية في تأهيل محطات الوقود ومراكز الخدمة وتشغيلها وصيانتها، إلى جانب تجربة المملكة في فتح المنافسة في أنشطة غاز البترول المسال.
ما تشمل تعزيز التعاون في صناعة البتروكيميائيات والاستثمار في مشروعاتها الجارية والمخطط لتنفيذها.
الربط الكهربائي والطاقة المتجددة مع الكويت
أما المذكرة الثالثة، فوقّعها الوزير السعودي مع وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتي صبيح عبدالعزيز المخيزيم، وتشمل التعاون في تطوير منظومات الكهرباء والطاقة المتجددة والربط الكهربائي وتصدير الكهرباء.
وتركز المذكرة على كفاءة الطاقة وتقنيات تخزينها والشبكات الذكية، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار والأمن السيبراني في قطاعات الطاقة.
ويشمل التعاون تطوير البنية التحتية الداعمة لتوفير إمدادات كهربائية أكثر موثوقية واستدامة، وفتح مجالات للشراكة بين الشركات المختصة في البلدين.
السعودية توسع شراكاتها الإقليمية في الكهرباء
تأتي المذكرة بعد أيام من توقيع السعودية والإمارات مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين البلدين، تشمل وضع المبادئ العامة لتبادل وبيع الكهرباء، وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية اللازمة، إلى جانب التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن توسعة منظومة الربط الكهربائي الخليجي.
وتزامنت هذه التحركات مع اقتراب اكتمال مشروع الربط الكهربائي بين السعودية ومصر، الذي يستهدف تبادل ما يصل إلى 3000 ميغاواط بين البلدين، باستثمارات تُقدر بنحو 1.8 مليار دولار.
وكان وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمود عصمت أعلن، في 28 سبتمبر، اكتمال الأعمال في الجانب المصري من المشروع، مع تبقي جزء بسيط من الأعمال والاختبارات الفنية على الجانب السعودي.
ويمتد المشروع عبر خطوط هوائية وكابلات بحرية بطول يقارب 1350 كيلومتراً، ويربط محطة بدر المصرية بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، باستخدام تقنية التيار المستمر عالي الجهد.
ويستهدف المشروع تعزيز استقرار الشبكتين ورفع كفاءة إدارة الأحمال، مستفيداً من اختلاف توقيتات ذروة استهلاك الكهرباء بين البلدين.



