اخر الاخبار

السعودية تستهدف رفع طاقة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

تستهدف السعودية رفع طاقة خطوط أنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال العامين إلى الثلاثة المقبلة، من خلال مبادرات عدّة، بما في ذلك تحسين محطات الضخ في خط أنابيب “شرق–غرب”، كما كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي.

وأعلن خلال جلسة نقاشية في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين المنعقد في الرياض، اليوم الإثنين، أن الحكومة تعمل مع “أرامكو” على تهيئة أحد خطوط أنابيب الغاز للاستخدام المزدوج (النفط والغاز)، بما يسمح بنقل نحو 1.2 مليون برميل من النفط يومياً خلال 7 إلى 8 أسابيع، على أن يعود الخط لنقل الغاز بحلول مايو لتلبية احتياجات موسم الصيف. 

كما أوضح أن ضخ استثمارات إضافية في الخط قد يرفع طاقته إلى 3 ملايين برميل يومياً، بما يعزز قدرة المملكة على تنويع مسارات نقل النفط.

تبلغ الطاقة القصوى لخط أنابيب “شرق–غرب” نحو 7 ملايين برميل يومياً، وفق بيانات وزارة الطاقة السعودية. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، من شرق المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، ما يتيح نقل الخام بعيداً عن مضيق هرمز.

وقال وزير الطاقة السعودي، في 6 أكتوبر، إن التدفقات عبر “شرق–غرب” بلغت 5.8 مليون برميل يومياً.

تطلع لمشاركة دولية في مساعي تنويع مسارات التصدير 

ورداً على سؤال بشأن تنويع مسارات التصدير عبر اتجاهات مختلفة والجهة التي ستتحمل التكلفة، أوضح الوزير أن المملكة تتطلع إلى مشاركة دولية متى قررت تنفيذ خطوط أنابيب جديدة، مشيراً إلى انخراط الكويت في هذه الجهود، ومؤكداً أن زيادة عدد الأطراف الدولية المشاركة من شأنها تعزيز حماية هذه الخطوط.

وقال: “الفكرة تقوم على تنويع الملكية والتشغيل والتمويل، بحيث لا يكون خط الأنابيب سعودياً أو كويتياً، بل خطاً دولياً يمتلك فيه العديد من الأطراف حصصاً، بما في ذلك الجهات المشغلة”.

صادرات النفط متماسكة رغم الاضطرابات

من ناحية أخرى، أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة تحقق أداءً لافتاً في تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، رغم اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيراً إلى أنه سيكشف مستقبلاً عن حجم الصادرات، متوقعاً أن تفاجئ الأرقام كثيرين.

وقال الوزير: “لا أريد أن أتفاخر بحجم صادراتنا، لكنني سأكشف يوماً ما عن هذه المعلومات، وأنا على يقين بأن كثيراً من أصدقائنا الحاضرين هنا سيُصدمون مما نقوم بتحقيقه اليوم”.

أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع تدفقات الطاقة أن صادرات النفط السعودية حافظت على مستويات مرتفعة نسبياً رغم تصاعد الهجمات على الناقلات واضطراب الملاحة في مضيق هرمز.

وبلغ متوسط الصادرات السعودية 5.31 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، مقارنةً بمتوسط 7.12 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وهو أعلى مستوى شهري منذ اندلاع حرب إيران ويقترب من 7.33 مليون برميل يومياً المسجلة في فبراير، قبل اندلاعها.

مواصلة الاستثمار في الطاقة رغم التحديات

كان الأمير عبدالعزيز شدد، في كلمته أمام المؤتمر، على أهمية الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية للطاقة، بما يشمل خطوط الأنابيب ومرافق التخزين والقدرات التشغيلية، لضمان استمرار الإمدادات وسرعة استعادة العمليات عند وقوع الأزمات.

وتعمل السعودية على تطوير خطوط أنابيب إضافية لتوفير مسارات بديلة لصادرات النفط، إذ أكد الوزير في تصريحات يوم أمس، خلال الكلمة الافتتاحية لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض، أن تكلفة إنشاء هذه الخطوط أقل بكثير من تكلفة غيابها، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية للاستثمار في أمن الإمدادات.

وشدد الأمير عبدالعزيز، في كلمته اليوم، على أن المملكة ستواصل الاستثمار في إمدادات النفط والغاز والطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والتخزين والبنية التحتية للغاز، مؤكداً أن تنفيذ “رؤية 2030” والاستثمارات في قطاع الطاقة سيستمران رغم التحديات والتوترات الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *