“التعاونية للتأمين” تترقب فرص استحواذ محلية وعالمية لدعم توسعها

تواصل “التعاونية للتأمين” السعودية توسيع أعمالها خارج أنشطتها التقليدية، عبر الاستثمار في سلاسل القيمة المرتبطة بالصحة والمركبات وإدارة المخاطر، مع البحث عن فرص استحواذ واندماج محلية وعالمية، إلى جانب دراسة شراء حصص أقلية مؤثرة بشركات أخرى، حسبما أكد الرئيس التنفيذي للشركة عثمان القصبي.
القصبي قال في مقابلة مع الزميلة ميسا عيد في برنامج “صباح الشرق” على “الشرق بلومبرغ”، إن “التعاونية” تتابع جميع الفرص الاستثمارية على المستويين المحلي والعالمي، ولن تتردد في اقتناص الفرص التي تتوافق مع توجهها الاستراتيجي، وتحقق عوائد مجزية للشركة ومساهميها.
وأوضح أن خيارات النمو لا تقتصر على صفقات الاندماج والاستحواذ، بل تشمل أيضاً التوسع في الأنشطة القائمة وتطوير أعمال جديدة، فضلاً عن الاستثمار في حصص أقلية مؤثرة، مشيراً إلى أن الشركة بدأت بالفعل الاستحواذ على ورش سيارات في المنطقة الشرقية من السعودية، في إطار توجهها لتعزيز حضورها في الأنشطة المرتبطة بالتأمين على المركبات.
تأتي هذه التوجهات ضمن استراتيجية الشركة لعام 2030، والتي تستهدف بناء منظومة أعمال تتجاوز إصدار وثائق التأمين، لتشمل الخدمات المساندة وإدارة المطالبات والرعاية الصحية وحلول المركبات، بما يتيح للشركة تنويع مصادر إيراداتها وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للعملاء..
وكانت الشركة قد أطلقت مؤخراً عدداً من الكيانات المتخصصة لدعم هذا التوجه، من بينها “تماية” لإدارة المطالبات، و”مينا” للرعاية الصحية، و”شهاب” لحلول المركبات.
زيادة رأس المال لدعم نمو “التعاونية”
في ما يتعلق بتمويل خطط التوسع، أوضح القصبي أن زيادة رأس مال الشركة بنسبة 50%، عبر رسملة 750 مليون ريال من الأرباح، استهدفت مواءمة القاعدة الرأسمالية مع خطط النمو حتى 2030، وليس تمويل صفقة استحواذ بعينها.
وأضاف أن الشركة تستعد لتطبيق إطار رأس المال المبني على المخاطر (RBC)، المتوقع أن يصبح إلزامياً مطلع 2027، مع الحرص على الحفاظ على نسبة كفاية رأسمالية تتجاوز 125%.
ولفت إلى أن “التعاونية” تتمتع بتصنيف ائتماني عند مستوى “A” مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالتي “ستاندرد آند بورز” و”فيتش”.
قد يهمك: جولة في أخبار الشركات السعودية: أرباح “التعاونية” تقفز و”صافولا” تتراجع و”الخدمات الأرضية” تخسر
وفي سياق متصل، أكد القصبي عدم وجود خطط حالية لإعادة شراء أسهم خزينة، موضحاً أن مشتريات الأسهم مرتبطة ببرنامج مكافآت الموظفين الذي يخضع لموافقات الجمعية العمومية. أما توزيعات الأرباح، فتخضع للتقييم السنوي من مجلس الإدارة، مع مراعاة متطلبات الملاءة والتصنيف الائتماني.
أرباح تتجاوز التوقعات
تأتي خطط التوسع بالتزامن مع تحسن الأداء المالي للشركة، بعد ان قفز صافي أرباحها في الربع الثالث بنسبة 74% إلى 301.7 مليون ريال، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين البالغ 256.8 مليون ريال، وفق ما أوردته “الشرق بلومبرغ”. كما نمت إيرادات التأمين 20.4% إلى 6.5 مليار ريال، بدعم من قطاعي التأمين الصحي والمركبات.
وأوضح القصبي أن التأمين الصحي يمثل 72% من إجمالي الأقساط المكتتبة و74% من إيرادات التأمين، فيما تبلغ الحصة السوقية للشركة نحو 30%، وفق نتائج النصف الأول من العام.
كما ارتفع دخل الاستثمار بنسبة 25.9% إلى 233.4 مليون ريال في الربع الثالث، رغم زيادة المصاريف التشغيلية المرتبطة باستثمارات الشركة الاستراتيجية وشركاتها التابعة.



