اخر الاخبار

الأسهم السعودية تتجه لكسر أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ نوفمبر 2025

تتجه الأسهم السعودية لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت خمسة أسابيع، هي الأطول منذ نوفمبر 2025، في أسبوع اتسمت تداولاته بالتذبذب بين الارتفاع والانخفاض، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع بدء نتائج أعمال الشركات للربع الثالث.

تراجع المؤشر الرئيسي “تاسي” بنحو 0.9% إلى 10445 نقطة خلال التعاملات اليوم الخميس، مقلصاً مكاسبه الأسبوعية إلى نحو 0.5% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، مع استمرار دعم قطاعات الطاقة والمرافق والمواد الأساسية، مقابل ضغوط من البنوك.

الطاقة والمرافق يدعمان مكاسب الأسبوع

ارتفع قطاع الطاقة بنحو 2.3% مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي بدعم من سهم “أرامكو”، تلاه قطاع المرافق بنسبة 2.2%، ثم المواد الأساسية بنحو 1.4%، بينما تراجع قطاع البنوك بنسبة 1.2%.

قالت ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق بلومبرغ”، إن حركة السيولة خلال الأسبوع أظهرت أحجام تداول أقل في جلسات التراجع مقارنة بجلسات الصعود، معتبرة أن ذلك لا يشير، حتى الآن، إلى خروج جماعي للمستثمرين، بل يعكس الحذر وعمليات جني الأرباح.

وأضافت أن المستثمرين يتعاملون بانتقائية مع الأسهم في انتظار النتائج المالية، مع اهتمام بشركات أصغر حجماً أو تمتلك محفزات خاصة.

النفط والفائدة يحدّان من شهية المخاطرة

تزامنت ضغوط الجلسة الأخيرة مع ارتفاع خام برنت بنحو 3.8% متجاوزاً 104 دولارات للبرميل، وسط تصعيد عسكري للتوترات بالمنطقة يجدد المخاوف بشأن الإمدادات، فيما تراجعت حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين.

وصعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.31%، مقترباً من مستويات لم يشهدها منذ عام 2002، ما يزيد الضغوط على تقييمات الأسهم ويرفع جاذبية أدوات الدخل الثابت.

من جهته، يرى إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، خلال حديث لـ”الشرق بلومبرغ” أن عودة التوترات وارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية ورهانات رفع الفائدة الأميركية تجدد الضغوط على سوق الأسهم.

فيما قال وائل محمد علي، مدير الوساطة الدولية في “المتحدة للأوراق المالية”، إن استمرار عدم الاستقرار السياسي يضغط على معنويات المستثمرين ويحدّ من قدرة السوق على الحفاظ على ارتداداتها، في ظل أحجام تداول غير مرتفعة.

نتائج “إكسترا” و”تسهيل” تضغط على السهمين

في أخبار الشركات، تراجع سهم “إكسترا” بأكثر من 4% إلى 55.9 ريال، وهبط سهم “تسهيل للتمويل” بنسبة 5.6% إلى 25 ريال، عقب إعلان نتائج الربع الثالث.

وانخفض صافي ربح “إكسترا” بنسبة 26.7% على أساس سنوي إلى 104.6 مليون ريال، دون متوسط توقعات المحللين البالغ 127.8 مليون ريال، رغم نمو إيراداتها بنسبة 5.5%. ويعد هذا أكبر تراجع لأرباحها منذ الربع الثاني من 2023، والثاني فصلياً على التوالي.

جاء الضغط الرئيسي من ذراع التمويل الاستهلاكي “تسهيل”، التي تراجعت أرباحها بنسبة 82.4% إلى 14.1 مليون ريال. في المقابل، نمت أرباح قطاع التجزئة لدى “إكسترا” بنسبة 10.6%، بدعم من زيادة الإيرادات وتحسن الهوامش.

واعتبرت سالم أن النتائج تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مزيج أرباح “إكسترا”، إذ تعكس ارتفاع تكلفة المخاطر في التمويل الاستهلاكي، بينما يواصل نشاط التجزئة التحسن. وأضافت أن الأرباع المقبلة ستوضح مدى استمرار ضغوط المخصصات وانعكاسها على ربحية الشركة.

نتائج البنوك اختبار لاتجاه السوق

رغم احتفاظ المؤشر بمكاسب أسبوعية، يرى محمد زيدان، المحلل المالي الأول في “الشرق بلومبرغ”، أن السوق ما زالت تفتقر إلى محفز يغير اتجاهها، مع استمرار ضعف السيولة والمخاطر الجيوسياسية وارتفاع العوائد.

وأوضح أن انخفاض التداولات لا يعني بالضرورة تصاعد البيع، لكنه قد يعكس أيضاً غياب شراء كافٍ لدعم صعود مستدام، معتبراً أن تأكيد التحسن يحتاج إلى تجاوز مستويات محورية مصحوباً بأحجام تداول جيدة.

ورجّح زيدان أن تكون نتائج البنوك محركاً رئيسياً لـ”تاسي” خلال الفترة المقبلة، مع تركيز المستثمرين على قدرة القطاع على التحكم في التكاليف والحفاظ على هوامش الربحية وسط تقلبات الأسواق وارتفاع الفائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *