اخر الاخبار

“أوبك+”: تكاليف شحن وتأمين النفط تتجاوز ثلث قيمته

حذّر وزراء الطاقة والنفط في تحالف “أوبك+” من أن اضطراب تدفقات الطاقة بسبب حرب إيران، رفع تكاليف الشحن والتأمين إلى مستويات غير مسبوقة، تجاوزت ثلث قيمة السلعة، ما يعرقل نقل النفط الخام والمنتجات النفطية بكفاءة وفي الوقت المناسب، ويضيف ضغوطاً تضخمية على الاقتصاد العالمي.

وأكد الوزراء، خلال اجتماع عقد الاثنين على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لـ”منتدى الطاقة الدولي” و”مؤتمر البترول العالمي” الخامس والعشرين في العاصمة السعودية الرياض، الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفقات الطاقة من دون انقطاع، وفق بيان نشرته منظمة “أوبك”.

وأشار الوزراء إلى أن الارتفاع الاستثنائي في تكاليف الشحن والتأمين ينتقل عبر سلسلة القيمة النفطية، ما يزيد الأعباء على الدول المنتجة والمستهلكة ويطيل أمدها، فضلاً عن تأثيره على النمو الاقتصادي العالمي.

ولإدراك مدى الارتفاع الاستثنائي الذي سجلته تكاليف شحن النفط، يكفي النظر إلى هذه المُقارنة، إذ أصبحت تكلفة استئجار ناقلة نفط من الولايات المتحدة إلى الصين أعلى من تكلفة إطلاق صاروخ إلى الفضاء.

وتبلغ تكلفة هذه الرحلة نحو 80 مليون دولار، مُقارنةً مع 74 مليون دولار لإطلاق صاروخ “فالكون 9” القياسي التابع لشركة “سبيس إكس” (SpaceX)، وفقاً لما ذكرته شركة وساطة السفن “غيبسون” (Gibson) خلال الأسبوع الماضي. وكان من الممكن استخدام المبلغ نفسه لشراء ناقلة نفط جديدة بالكامل بنفس مواصفات تلك المُستأجرة في وقت سابق من العام الجاري.

كما ارتفعت كلفة الطواقم. فقد أفادت صحيفة “فايننشال تايمز”، نقلاً عن ثلاثة مصادر قريبة من ملّاك السفن وطواقمها، بأن قباطنة الناقلات في الخليج يمكن أن يتقاضوا نحو 100 ألف دولار شهرياً، إضافة إلى مكافأة قدرها 50 ألف دولار عن كل عبور للمضيق، مقارنة براتب معتاد للقبطان يبلغ نحو 15 ألف دولار شهرياً.

تحركات لتحسين ظروف الشحن

أوضح البيان أن الوزراء سيواصلون مراقبة تطورات الوضع، والتواصل مع الحكومات والجهات المعنية في قطاع الطاقة والمنظمات الدولية، بما فيها “منتدى الطاقة الدولي” و”وكالة الطاقة الدولية”، إلى جانب جهات أخرى، للعمل على تحسين ظروف الشحن العالمية.

واستعرض الوزراء خلال الاجتماع أوضاع سوق النفط، واتفقوا على مواصلة التشاور مع جميع دول تحالف “أوبك+” عبر الآليات القائمة، بما يشمل لجنة المراقبة الوزارية المشتركة والاجتماعات الوزارية لدول المنظمة والمنتجين من خارجها.

وجدد المشاركون التزامهم بالقرارات المتخذة خلال الاجتماع الوزاري الحادي والأربعين للتحالف، الذي عُقد في 7 يونيو 2026، بهدف تحقيق الاستقرار في سوق النفط والحفاظ عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *