اخر الاخبار

أمير قطر: إيراداتنا تراجعت 42% بسبب الحرب ومشروعات الغاز مستمرة

تراجعت إيرادات قطر بصورة حادة خلال النصف الأول من العام الجاري بفعل تداعيات حرب إيران، ما دفع الحكومة إلى تقليص الإنفاق، في وقت أكد فيه أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استمرار الاستثمارات والمشروعات الاستراتيجية في الغاز، رغم الضغوط التي تواجه الاقتصاد وصادرات الغاز المسال.

وقال الأمير، في خطابه السنوي أمام مجلس الشورى اليوم الثلاثاء، إن إيرادات الدولة انخفضت بنسبة 42% خلال النصف الأول، فيما تراجع الإنفاق الحكومي بنسبة 14%، مؤكداً أن قطر تمكنت حتى الآن من استيعاب تداعيات الأزمة الإقليمية وخفض المصروفات العامة دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية.

وشدد على أن مواصلة الاستراتيجية الاقتصادية تتطلب الحفاظ على الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق ومراجعة البرامج الحكومية وفق أثرها الفعلي.

استثمارات قطر مستمرة رغم ضغوط الحرب

وكشف الشيخ تميم عن تخصيص استثمارات بقيمة 221 مليار ريال للسنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أن أعمال توسعة حقل الشمال للغاز تمضي وفق الخطط المقررة، فيما يحرز مشروع “غولدن باس” للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة تقدماً ملموساً، بما يعكس استمرار خطط البلاد لتعزيز قدراتها الإنتاجية على المدى الطويل رغم اضطرابات الإمدادات الحالية.

وفي تطور يدعم خطط زيادة الإنتاج، أصبح أول خط لإنتاج الغاز المسال ضمن مشروع “قطر للطاقة” لتوسعة حقل الشمال الشرقي جاهزاً لبدء التشغيل، وفق ما نقلته “رويترز” عن شخصين مطلعين الأسبوع الماضي. وتوقع الشخصان بدء تدفق أولى كميات الغاز في نوفمبر، ما قد يساعد قطر على تعويض جزء من الإنتاج الذي فقدته نتيجة الهجمات الإيرانية.

يُعد مشروع توسعة حقل الشمال من بين أكبر مشاريع الغاز المسال في العالم، ويُنتظر أن يرفع الطاقة الإنتاجية السنوية للبلاد من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويا بحلول عام 2026.

ومشروع “غولدن باس” للغاز المسال هو شراكة بنسبة 70%و 30% على الترتيب بين “قطر للطاقة” و”إكسون موبيل” وبدأ إنتاجه من أولى وحداته الثلاث في المنشأة في مارس الماضي، وفق “بلومبرغ”.

اضطرابات الغاز تضغط على الاقتصاد القطري

وأكد أمير قطر أن بلاده تؤمن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب يمس إمداداتها ينعكس على الأسواق العالمية والمستهلكين. وتواجه قطر ضغوطاً حادة جراء تعطل صادرات الغاز واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، بعدما أدت ضربة إيرانية في مارس إلى تعطيل نحو 17% من قدرتها التصديرية، فيما سجلت الموازنة عجزاً بلغ 36 مليار ريال خلال النصف الأول، وفق تصريحات سابقة لوزير المالية علي بن أحمد الكواري.

وتأتي تصريحات الأمير بالتزامن مع توقعات أصدرها صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء، تشير إلى انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 15.6% خلال 2026، قبل أن ينتعش بنمو يبلغ 18.8% في 2027، مع التعافي المتوقع لإنتاج الطاقة وصادراتها. وكانت قطر قد مددت حالة القوة القاهرة على عدد من شحنات الغاز المسال إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، في ظل استمرار القيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

وعلى الصعيد الإقليمي، قال الشيخ تميم إن المنطقة واجهت أحداثاً استثنائية، مؤكداً أن استراتيجية بلاده تقوم على الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب. وتأتي تصريحاته في وقت لا تزال فيه اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز تقيد صادرات الغاز القطري، رغم استئناف جزء من الشحنات، ما يضاعف أهمية استعادة تدفقات الطاقة بالنسبة إلى اقتصاد البلاد والأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *