اخر الاخبار

أميركا تشتبه بتجسس امرأة مقربة من رئيس “إنفيديا” لصالح الصين

أبلغ مسؤولون في الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس دونالد ترمب بأن امرأة أصبحت مقربة من جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، كانت تعمل لصالح جهاز استخبارات صيني جنّدها لجمع معلومات عنه، بحسب ما أفادت صحيفة “نيويورك تايمز”، الجمعة.

استندت الصحيفة إلى مصادر لم تكشف عن هويتها، قالت إنهم اطّلعوا على معلومات بشأن عمليات مراقبة أجرتها السلطات الأميركية للمرأة، وتُدعى أليس هوانغ، وهي مسؤولة تنفيذية في شركة التكنولوجيا الآسيوية “ميغاسبيد إنترناشونال” (Megaspeed International). وأضافت أن مسؤولين في إدارة ترمب علموا بهذه الاتهامات عبر مذكرة استخباراتية.

شبهات بسعي الصين للوصول إلى رقائق “إنفيديا”

بحسب “نيويورك تايمز”، كانت أليس هوانغ تعمل لصالح وزارة أمن الدولة الصينية التي سعت إلى جمع مزيد من المعلومات عن رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية، وربما دفع “إنفيديا” إلى إتاحة رقائقها الأكثر تطوراً للصين. ولم يتضح متى تعرّفت أليس على جنسن هوانغ أو كيف نشأت العلاقة بينهما.

من جهتها، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير نشرته مساء الجمعة، بأن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن العلاقة بين الاثنين كانت عاطفية.

اكتسبت القضية إلحاحاً أكبر في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت هذا الأسبوع، وأسفرت عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسَي الكونغرس. ويخضع ارتباط هوانغ بالمرأة المشتبه في تجسسها لصالح الصين لتدقيق من جانب الجمهوريين أيضاً.

من جانبها، أعلنت اللجنة الخاصة المعنية بالصين في مجلس النواب الأميركي، الخميس، أنها وجّهت رسالة إلى جنسن هوانغ تطلب منه “المشاركة في جلسة إحاطة مشتركة مغلقة”.

وقالت اللجنة في بيان إن الرسالة تستعرض “مخاوف المشرّعين بشأن تواصل هوانغ مع أليس هوانغ، المسؤولة التنفيذية في شركة ميغاسبيد، التي أفادت تقارير إعلامية بأنها تعمل لصالح الاستخبارات الصينية، إلى جانب الإجراءات الأمنية التي تتبعها الشركة للتصدي لمحاولات التجسس من جانب جهات أجنبية معادية”.

“إنفيديا” تنفي تسريب معلومات أو رقائق إلى الصين

تنضوي “ميغاسبيد” ضمن شبكة شركاء “إنفيديا” للخدمات السحابية، إذ تشتري الشركة التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، معدات من صانعة الرقائق، وتؤجّر قدرات الحوسبة لمطوّري الذكاء الاصطناعي.

وفي بيان أصدرته عقب نشر تقرير “نيويورك تايمز”، أكدت “إنفيديا” أن شركاءها في الخدمات السحابية “لا يطلبون منا السعي لتعديل القوانين الأميركية أو الضغط للسماح ببيع منتجاتنا إلى الصين”.

اقرأ أيضاً: NVIDIA: تعاملاتنا مع شركة سنغافورية خاضعة لتحقيق تجسس كانت “طبيعية”

وأضافت: “أي شخص يسعى للحصول على معلومات سرية عبر عملائنا من شركاء الخدمات السحابية سيجد نفسه أمام طريق مسدود، فنحن لا نملك معلومات مصنّفة سرية، ولا نشاركها مع عملائنا”.

ورداً على سؤال بشأن ما أوردته “فايننشال تايمز” عن احتمال وجود علاقة عاطفية بين جنسن هوانغ وأليس هوانغ، أحالت “إنفيديا” إلى تصريحات سابقة لرئيسها التنفيذي، قال فيها إن علاقته بأليس هي في إطار التعاملات المهنية المعتادة.

لم تستجب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ولا مكتب مدير الاستخبارات الوطنية على الفور لطلبات التعليق مساء الجمعة.

وكان جنسن هوانغ قد دافع، في مقابلة الأسبوع الماضي، عن تعاملاته مع “ميغاسبيد”، واصفاً إياها بأنها “طبيعية ولا تخرج عن المألوف”. وأكد أن “إنفيديا” تحققت من أن الشركة لم تنقل معالجات الذكاء الاصطناعي التابعة لها إلى الصين بصورة غير قانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *