أسعار النفط ترتفع مع بحث واشنطن خيارات لضرب إيران

ارتفع النفط بعد تقرير أفاد بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب إيران يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي، وفي وقت أدت عاصفة إلى إغلاق جزء من الإنتاج الأميركي.
وارتفع خام “برنت” إلى أكثر من 101 دولار للبرميل، بينما تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 89 دولاراً.
واستند التقرير الذي نشرته مجلة “ذا أتلانتيك” إلى مسؤولين اثنين في الإدارة، ويتعارض مع افتراض واسع النطاق بأن الرئيس دونالد ترمب سيؤجل تصعيد الصراع مع طهران إلى ما بعد الانتخابات الشهر المقبل.
وقالت “ذا أتلانتيك” إن حجم الضربات المحتملة وأهدافها، وما إذا كانت الإدارة ستمضي قدماً فيها، لا تزال قيد النقاش. وأضافت أن عملية محدودة قد تعقبها تحركات أكبر بعد انتخابات التجديد النصفي.
خفض الإنتاج في خليج أميركا
في الوقت نفسه، أوقف المنتجون في خليج أميركا أكثر من 510 آلاف برميل يومياً من إنتاج الخام، أي نحو ربع الإمدادات في المنطقة، استجابة للعاصفة الاستوائية “إساياس”، بحسب إدارة المعادن البحرية. ومن المتوقع أن تتحول “إساياس” إلى إعصار قوي من الفئة الثانية خلال الأيام المقبلة.
وارتفعت أسعار الخام بقوة هذا العام مع تسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب الصادرات واستنزاف مخزونات الطاقة وتأجيج تسارع التضخم العالمي. وبينما زادت وتيرة الصادرات من الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الهجمات على السفن أيضاً قفزة. وشملت الحوادث الأخيرة ضربة استهدفت ناقلة في المياه قبالة قطر، مع ورود تقارير عن سقوط ضحايا.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية لواشنطن في المنطقة، إن 20 مليون برميل من النفط الخام كانت تتدفق عبر مضيق هرمز، وفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون تحديد إطار زمني. ويعادل ذلك الحجم اليومي قبل الصراع، رغم أنه أعلى من التقديرات التي قدمها بعض قادة القطاع في مؤتمر هذا الأسبوع.
واعتبر سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee) أن “التدفقات من الشرق الأوسط تعافت، لكن محدودية إمدادات المنتجات، وتكاليف الخدمات اللوجستية الباهظة، وارتفاع مخاطر التصعيد الإيراني، تبقي الأسعار مرتفعة”.
التحالف يدمر 82 هدفاً حوثياً
في سياق متصل، استهدف الحوثيون المدعومون من إيران مطارين في السعودية، ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص، في تصعيد كبير ضد المملكة، في وقت تقاتل الجماعة القوات الحكومية في اليمن. ورداً على ذلك، قال التحالف الذي تقوده السعودية، إنه دمر 82 هدفاً في صعدة والحديدة والجوف ومأرب.
وتؤدي المخاطر على مستوى المنطقة، والضربات ضد السفن، والطلب على الخام من نقاط تحميل أبعد، إلى موجة صعود تاريخية في أسعار الشحن، ما يضيف تكاليف ضخمة إلى سلسلة الإمداد. وتبلغ تكلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة جداً لنقل النفط الأميركي إلى آسيا الآن 77 مليون دولار، ارتفاعاً من متوسط بلغ 9.2 مليون دولار العام الماضي.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات رسمية أن إجمالي صادرات الخام والمنتجات بلغ الأسبوع الماضي أعلى مستوى منذ مايو، ليعود إلى مستوى قياسي موسمي ويبرز قوة الطلب الخارجي. وانخفضت مخزونات النفط الخام 3.2 مليون برميل.
أحدث تحركات الأسعار
ارتفع خام “برنت” تسليم ديسمبر 1% إلى 101.19 دولار للبرميل عند الساعة 8:04 صباحاً في سنغافورة.
وصعد خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم نوفمبر 0.9% إلى 89.10 دولار للبرميل.



