أرامكو: توسعات الغاز ترفع الإنتاج إلى 6 ملايين برميل مكافئ يومياً

تستهدف “أرامكو السعودية” رفع إنتاج الغاز والسوائل المصاحبة إلى ما يعادل 6 ملايين برميل من المكافئ النفطي يومياً بحلول 2030، مع استكمال مشروعات التوسعة الجارية، في إطار ما وصفه عبدالكريم الغامدي، النائب التنفيذي للرئيس لقطاع أعمال الغاز بالشركة، بأنه أكبر توسع في قطاع الغاز بتاريخ “أرامكو”.
وقال الغامدي، خلال جلسة حوارية في اليوم الثاني من مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين بالرياض، اليوم الثلاثاء، إن الشركة تشهد إنشاء أو بدء تشغيل ما بين 6 و7 مرافق للغاز والغاز الطبيعي المسال خلال الفترة من 2025 إلى 2027، مشيراً إلى أن حجم هذه المشروعات يعكس وتيرة النمو والاستثمارات الكبيرة التي يشهدها القطاع.
وأضاف أن مبيعات الغاز ستنمو بنسبة 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات عامَي 2020 و2021، معتبراً أن هذه الوتيرة من النمو استثنائية على المستوى العالمي، في ظل ما تمتلكه المملكة من موارد غاز وفيرة تتميز بتكاليف إنتاج تنافسية.
المملكة تسعى لتنويع مصادر الطاقة
وتتزامن تصريحات الغامدي مع تأكيد أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ”أرامكو”، أمس الإثنين، أن الشركة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو 80% بحلول 2030 مقارنة بمستويات 2021، ضمن استراتيجية المملكة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الغاز والطاقة المتجددة في توليد الكهرباء.
ويشكل مشروع حقل الجافورة محوراً رئيسياً في استراتيجية “أرامكو” للتوسع في الغاز، إذ تضخ الشركة استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار لتطوير الحقل غير التقليدي، بالاعتماد على تقنيات التكسير الهيدروليكي المستخدمة في استخراج النفط والغاز الصخري بالولايات المتحدة.
وبدأت المرحلة الأولى من المشروع أواخر 2025، ومن المتوقع أن يسهم، إلى جانب مشروعات أخرى، في تحقيق مستهدفات الشركة لزيادة إنتاج الغاز بحلول 2030، مع تطلع “أرامكو” إلى توليد تدفقات نقدية تشغيلية إضافية تصل إلى 15 مليار دولار من أعمال الغاز بحلول ذلك العام.
موثوقية شبكة الغاز السعودية مستمرة رغم الاضطرابات
أكد الغامدي أن نجاح توسعات الغاز يتطلب نمواً موازياً في قدرات المستهلكين على استيعاب الإمدادات الجديدة، مشيراً إلى أهمية التكامل بين المنتجين والمستهلكين، ولا سيما في قطاع توليد الكهرباء الذي شهد توسعاً كبيراً في قدراته الإنتاجية لمواكبة نمو إمدادات الغاز وضمان استدامتها. وشدد على أن توطين سلاسل القيمة وتعزيز الشراكات المحلية يمثلان ركيزة أساسية لمرونة قطاع الغاز وقدرته على مواجهة الاضطرابات.
وكان الناصر قد أكد في كلمته أمام المؤتمر أن شبكة الغاز الرئيسية في المملكة واصلت العمل بموثوقية عالية خلال الأزمة الإقليمية، رغم الاضطرابات التي طالت منشآت الطاقة وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وتربط الشبكة موارد الغاز بمنظومة توليد الكهرباء وتحلية المياه والتكرير والبتروكيمياويات والقطاع الصناعي، ما يجعلها عنصراً أساسياً في دعم النشاط الاقتصادي المحلي.
وتشكل توسعات الغاز أحد محاور استراتيجية الطاقة السعودية، التي تستهدف توليد الكهرباء مناصفةً من الغاز ومصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، بما يعزز تنويع مزيج الطاقة ويدعم احتياجات القطاعات الصناعية والخدمية المتنامية.



