اخر الاخبار

آسيا اليوم | الصين تخزّن الغاز مبكراً وتايوان تتحالف مع أميركا ضد بكين

تُلقي حرب إيران بظلالها على المشهد الاقتصادي الآسيوي، إذ دفعت الصين إلى تخزين الغاز مبكراً استعداداً للشتاء لتأمين الإمدادات. كما تتسع جبهات التوتر التجاري والتكنولوجي، مع تحرك أوروبي لتقييد الواردات الصينية وتشديد تايوان وبكين القيود على صادرات تقنيات الذكاء الاصطناعي. 

في السطور التالية نرصد أبرز التطورات الاقتصادية في آسيا خلال الـ24 ساعة الماضية ضمن سلسلة “آسيا اليوم” من “الشرق بلومبرغ”.

الصين تعزز مخزونات الغاز

دفعت حرب إيران الصين  إلى تخزين كميات كافية من الغاز الطبيعي لتلبية الطلب خلال الشتاء، بعدما بادر المستوردون إلى تعزيز الإمدادات مبكراً تحسباً لارتفاع الأسعار، وفقاً لمحللين.

قالت شيونغ وي، المحللة لدى “ريستاد إنرجي”، إن مرافق تخزين الغاز تحت الأرض كانت ممتلئة بنسبة 80% بنهاية سبتمبر. وأضافت أن تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال في محطات الاستيراد قد يشكل طلباً لإعادة التخزين بنحو مليوني طن، إذا سعى الموردون إلى ملء الخزانات بكامل طاقتها.

وتراقب السوق وتيرة إعادة الصين تكوين مخزوناتها قبل الشتاء، في ظل غياب بيانات رسمية عنها. ويشير ارتفاع مخزونات الغاز تحت الأرض إلى اقتراب شركات التوريد الحكومية الكبرى من تحقيق مستهدف التخزين لديها، تنفيذاً لتوجيهات بكين بإعطاء الأولوية لأمن الإمدادات.

الصين تسعى إلى تدويل اليوان

تسعى الصين إلى تسريع انتشار اليوان عالمياً عبر بناء منظومة مالية متكاملة تتجاوز تسوية المعاملات التجارية، وتعزز دور العملة في التمويل والاستثمار والاحتياطيات الدولية.

اقرأ أيضاً: البنوك الصينية تتوسع في التسوية المباشرة لتعزيز دور اليوان عالمياً

وقالت بكين إنها تعمل على توسيع المنتجات الاستثمارية والأدوات المالية، بما يشمل المشتقات وأدوات التحوط، إلى جانب تسهيل إصدار سندات “ديم سام” و”باندا”.

ولا يقتصر التحدي على إقناع الشركاء التجاريين باستخدام اليوان، بل يشمل أيضاً توفير السيولة وقنوات التمويل والأصول الاحتياطية اللازمة لتعزيز تواجده في المحافظ الاستثمارية العالمية وتدفقات رؤوس الأموال.

الاتحاد الأوروبي يدرس إغلاق سوقه أمام السلع الصينية

يعتزم الاتحاد الأوروبي إعداد مقترح لصلاحيات تجارية جديدة قد تتيح إغلاق سوقه الموحدة بالكامل أمام الواردات الصينية، في خطوة تستهدف الحد من العجز التجاري مع بكين.

 وطلب قادة التكتل من المفوضية الأوروبية تقديم المقترح بحلول نهاية العام، لاستخدام هذه الصلاحيات في الحالات القصوى التي يُنظر فيها إلى ممارسات منافسين، مثل الصين، باعتبارها تهديداً للاقتصاد الأوروبي.

تايوان تتحالف مع أميركا ضد بكين

تعتزم تايوان تشديد ضوابط تصدير خوادم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات المتطورة إلى الصين، بما يعزز توافقها مع القيود الأميركية على حساب بكين.

وقال وزير الشؤون الاقتصادية التايواني كونغ مينغ-شين لبلومبرغ إن تايبيه ستضيف هذه المنتجات إلى قائمة السلع الخاضعة للرقابة، على أن يصبح شحن المعدات المقيدة إلى الصين جريمة يعاقب عليها القانون بعد دخول الإجراءات حيز التنفيذ.

اقرأ أيضاً: تايوان تعتزم تشديد ضوابط تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

في المقابل، اقترحت الصين إخضاع 23 تقنية متقدمة للذكاء الاصطناعي لرقابة الصادرات، تشمل النماذج اللغوية الكبيرة والوكلاء وتصميمات الرقائق ومجموعات الحوسبة. وقد تمتد القيود إلى أوزان النماذج والشفرة المصدرية للمنتجات التي تتجاوز مستويات أداء محددة، في مسعى لإدارة المخاطر الأمنية وتعزيز السيطرة على تقنيات استراتيجية.

صندوق النقد يتوقع رفعاً جديداً للفائدة اليابانية

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى باتجاه المستوى المحايد، مع إبقاء قراراته اللاحقة مرنة ومعتمدة على البيانات في ظل استمرار عدم اليقين العالمي، بحسب راهول أناند، رئيس بعثة الصندوق إلى اليابان.

اقرأ أيضاً: بنك اليابان يرفع الفائدة بأسرع وتيرة منذ 36 عاماً

وقال راهول أناند، رئيس بعثة الصندوق إلى اليابان، في مقابلة يوم الجمعة: “وفقاً لسيناريو الأساس لدينا، نتوقع رفع أسعار الفائدة مرة أخرى لنقل سعر الفائدة الأساسي إلى المستوى المحايد”.

ويقدّر الصندوق المستوى المحايد للفائدة بين 1.1% و2.2%، مع تقدير المركزي عند 1.5%، فيما يبلغ سعر الفائدة الأساسي الحالي 1.25%، ما يضعه بالفعل ضمن هذا النطاق.

صعود الأسهم الآسيوية مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، إذ ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.4%، مع تقليص المتعاملين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأميركية، بعدما لم يشر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إلى حاجة ملحّة لتشديد السياسة النقدية رغم تجاوز بيانات التضخم التوقعات. 

قد يهمك: الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع رهانات أسعار الفائدة بعد تصريحات وارش

كما دعمت تصريحات وارش بشأن فوائد الذكاء الاصطناعي للاقتصاد الأميركي معنويات المستثمرين، بالتزامن مع تراجع موجة بيع أسهم الرقائق.

الأسهم الإندونيسية تهبط بأكبر وتيرة في 28 عاماً

في المقابل، تواجه إندونيسيا موجة اضطرابات في أسواقها المالية، بعدما حذّرت شركة “إم إس سي آي” (MSCI) من احتمال خفض تصنيف سوق الأسهم المحلية من ناشئة إلى مستقلة، ما يهدد باستبعادها من المؤشرات العالمية ويزيد مخاطر خروج رؤوس الأموال الأجنبية.

قد يهمك: هروب رؤوس أموال بـ4.9 مليار دولار من إندونيسيا مرشح للتفاقم بسبب تهديد “MSCI”

وهبط مؤشر “جاكرتا المركب” بنحو 12%، مسجلاً أكبر تراجع يومي منذ يناير 1998، ما أدى إلى تعليق التداول لمدة 30 دقيقة. وامتدت الضغوط إلى الروبية الإندونيسية التي اقتربت من مستوى قياسي منخفض، والسندات التي تراجعت أيضاً.

وفي ظل تسارع خروج الأموال وضغوط العملة، يتزايد الضغط على بنك إندونيسيا لرفع الفائدة الأسبوع المقبل. ويتوقع «سيتي غروب» زيادة قدرها 50 نقطة أساس إلى 6.25% في 21 أكتوبر، متراجعاً عن توقعاته السابقة بتثبيت الفائدة.

نمو ماليزيا يتجاوز التوقعات بدعم من الصادرات

نما الاقتصاد الماليزي بنسبة 5.3% في الربع الثالث على أساس سنوي، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 5.1%، بدعم من طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي التي عززت الصادرات، واستمرار تماسك الطلب المحلي.

ورغم تجاوز التوقعات، تباطأ النمو مقارنة بـ6% في الربع الثاني. وأظهرت البيانات الأولية لإدارة الإحصاءات الماليزية تحسناً في معظم القطاعات الاقتصادية، فيما انكمش قطاع التعدين واستغلال المحاجر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *