اخر الاخبار

النسخة الرابعة لـ “إنفستوبيا أوروبا – ميلانو” تطلق حوارات الاقتصاد الجديد لتوسيع الشراكات الاقتصادية بين الإمارات وإيطاليا وأوروبا

الفعالية رفيعة المستوى جمعت نحو 700 من الوزراء والمسؤولين والمستثمرين

نظّمت “إنفستوبيا” النسخة الرابعة من حوارات “إنفستوبيا أوروبا – ميلانو” في قصر ميزانوت، المقر التاريخي للبورصة الإيطالية في مدينة ميلانو، وذلك بهدف تعزيز فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيطاليا والأسواق الأوروبية في القطاعات والمجالات الحيوية والسريعة النمو، لا سيما الاقتصاد الجديد والخدمات المالية والطاقة والسلع الفاخرة والعقارات والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد، وذلك بالتعاون مع EFG Consulting. 

وسلّطت الفعالية الضوء على أحدث الاتجاهات الاستثمارية في القطاعات الناشئة في الأسواق الأوروبية والإفريقية، كما استعرضت التوجهات العالمية لتحقيق الاستفادة الأمثل من موارد الطاقة وبناء سياسات اقتصادية مرنة ومستدامة في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة. 

وشهدت الفعالية حضوراً قوياً ضم نحو 700 شخص من المسؤولين وكبار التنفيذيين والوزراء وصنّاع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية والإفريقية، من أبرزهم معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة والرئيس المشارك لمجلس أمناء “إنفستوبيا”؛ ومعالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة؛ ومعالي أدولفو أورسو، وزير الشركات و”صنع في إيطاليا”؛ ومعالي جيانماركو ماتزي، وزير السياحة الإيطالي؛ ومعالي جيانكارلو جيورجيتي، وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي؛ ومعالي الدكتورة جوموك أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا؛ وسعادة محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، ورئيس إنفستوبيا؛ وسعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية؛ وسعادة حمد المرر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة “إيدج”؛ وسعادة إجنازيو لا روسا، رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي؛ وسعادة ماتيو بيريغو دي كريمناغو، وكيل وزارة الدفاع في الحكومة الإيطالية؛ وسعادة فالنتينو فالنتيني، نائب وزير الشركات و”صُنع في إيطاليا”، وأتيليو فونتانا، رئيس إقليم لومبارديا. 

وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيطاليا تقوم على شراكة استراتيجية متينة وتشهد تطوراً مستمراً في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، حيث تتمتع هذه العلاقات باهتمام كبير من قيادتي البلدين الصديقين، لا سيما مع الإعلان في فبراير/شباط 2025 عن ضخ استثمارات إماراتية تقدر بـ 40 مليار دولار في إيطاليا بالعديد من المجالات الحيوية، بما يسهم في تنمية مسارات التعاون الاقتصادي وتعزيز فرص الشراكة في مختلف المجالات.

وقال معاليه خلال مشاركته في جلسة بعنوان “إيطاليا والإمارات: مواءمة الصناعة والاستثمار والاقتصاد الجديد”: “إن البلدين يمتلكان رؤى مشتركة تجاه القطاعات الاقتصادية المستقبلية، كما تقوم الشراكة الاقتصادية بينهما على مجموعة من المجالات الحيوية، من بينها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والتحول الرقمي، بما ينسجم مع تطلعات الدولتين نحو بناء اقتصاد مستدام، ويتوافق مع مستهدفات رؤية (نحن الإمارات 2031) الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل”. 

وأضاف معاليه: “انطلاقاً من هذه الرؤى والشراكة الاقتصادية المتميزة بين بلدينا، نعمل من خلال هذا الحدث على ترسيخ دور إنفستوبيا كمنصة حوارية بارزة في أوروبا، تهدف إلى استكشاف الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة في القطاعات الناشئة في الأسواق الإماراتية والأوروبية، ودعم جسور التعاون بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأوروبي، لا سيما في ظل ما تتمتع به دولة الإمارات من قاعدة صناعية وخدمية وبنية تحتية وتشريعية متقدمة في مختلف الصناعات الحيوية والمستدامة، بما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم”. 

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تنظر إلى مجتمع الأعمال الإيطالي باعتباره شريكاً اقتصادياً مهماً في القارة الأوروبية، وأن التعاون الاقتصادي بين البلدين يشهد نمواً متواصلاً، حيث وصل إجمالي عدد الشركات الإيطالية العاملة في الأسواق الإماراتية إلى قرابة 4900 شركة بنهاية الربع الأول من العام 2026 وبنسبة نمو بلغت 37 في المئة مقارنة بنهاية الربع الأول من العام 2025، كما وصل عدد العلامات التجارية الإيطالية المسجلة في الدولة إلى 12485 علامة بنهاية مارس للعام الحالي، وهو ما يؤكد زخم الفرص الاقتصادية والاستثمارية بين الدولتين. 

من جانبه، قال معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة: “من المهم توسيع مجالات التعاون الإماراتي الإيطالي في القطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يدعم بناء قدرات مستدامة ويعزز تنافسية الاقتصادات الشريكة”. وشدد معاليه على أن توظيف التقنيات الحديثة في دعم التنمية، لا سيما في القارة الإفريقية، يجب أن يقوم على مبادئ الشراكة المسؤولة، واحترام أولويات الدول وسيادتها على بياناتها ومواردها الرقمية، وبما يضمن أن تكون التكنولوجيا أداة لتمكين المجتمعات، وتعزيز النمو الشامل، وتحقيق أثر تنموي طويل الأمد. 

من جهة أخرى، أكد معالي أدولفو أورسو، وزير الشركات و”صنع في إيطاليا”، أهمية توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم نمو الصادرات والاستثمارات بين الجانبين، وتعكس رغبة أوروبا في توسيع شراكتها مع دولة الإمارات، في ضوء مكانتها المتنامية كشريك اقتصادي واستثماري محوري على المستويين الإقليمي والعالمي. 

إنفستوبيا أوروبا ميلانو

وقال معالي أورسو، خلال مشاركته في الفعالية: “إن هذه الاتفاقية يمكن أن تمهد الطريق نحو اتفاق تجارة حرة أشمل بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى الأهمية المتزايدة التي تمثلها منطقة الخليج ودولة الإمارات بالنسبة للاقتصاد الإيطالي، في ظل النمو المستمر للصادرات الإيطالية إلى المنطقة، وتجاوز حجم الاستثمارات المتبادلة حاجز 12 مليار يورو”. 

وأضاف معاليه أن الهدف الذي تم الاتفاق عليه خلال القمة رفيعة المستوى التي جمعت قيادتي الجمهورية الإيطالية ودولة الإمارات في روما العام الماضي، والمتمثل في الوصول إلى 40 مليار دولار من الاستثمارات الإماراتية في إيطاليا، يُعد قابلاً للتحقيق في المستقبل القريب، لا سيما أن دولة الإمارات تمثل شريكاً اقتصادياً استراتيجياً لإيطاليا. 

من جانبه، قال معالي جيانماركو ماتزي، وزير السياحة الإيطالي: “تؤدي السياحة اليوم دوراً استراتيجياً وتمثل أداة حقيقية لربط الثقافات وكذلك الاقتصادات”. وأشار إلى أن إيطاليا والإمارات ترتبطان بعلاقات اقتصادية متنامية ومتميزة، حيث تمثل الإمارات أحد أبرز الأسواق للصادرات الإيطالية. 

وأضاف معاليه أن دولة الإمارات كانت قد أعلنت في فبراير/شباط 2025 عن ضخ استثمارات بقيمة 40 مليار دولار في إيطاليا خلال السنوات المقبلة، الأمر الذي يدفع إلى إعادة التفكير في سياحة المستقبل باعتبارها تجربة عالية الجودة تسهم في تقديم العديد من الفوائد للسياح بما في ذلك السكان المحليين. 

وأكد معاليه أنه إلى جانب التركيز على الابتكار، يجب الحفاظ على صياغة حوار مثمر يعزز العمل المشترك، وكذلك تطوير نموذج للسياحة المسؤولة والهادفة، مشيراً إلى أن رسالة “إنفستوبيا” تقوم على أن التعاون ليس خياراً بل ضرورة، وأن إيطاليا مستعدة للقيام بدورها.

من جهته، قال معالي جيانكارلو جيورجيتي، وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي: “يشهد العالم حالة من عدم الاستقرار الجيوسياسي، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، بما ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وحركة الاستثمارات.

وأضاف معاليه أن دولة الإمارات أظهرت قدرة عالية على التعامل مع هذه التحولات، من خلال مرونة واضحة لدى المؤسسات والمجتمع، مؤكداً أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تحول كبيرة تتصدرها التكنولوجيا.

وأشار معاليه إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل في هذا السياق تحدياً وفرصة في آن واحد، سواء على مستوى البنية التحتية أو السياسات الصناعية وقطاع الطاقة، الأمر الذي يتطلب إعادة التفكير في آليات عمل هذه القطاعات. 

وأوضح معاليه أن المستثمرين باتوا يبحثون بشكل متزايد عن رؤية طويلة المدى، وهو ما يجعل الشراكة الاقتصادية بين إيطاليا والإمارات عنصراً محورياً في خلق فرص جديدة. كما أن الحفاظ على حوار مفتوح ومستمر مع المستثمرين ضروري لتوليد أفكار وفرص مستقبلية جديد. 

من جانبها، أكدت الدكتورة جوموك أودوولي، وزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا، أن بلادها تتمتع بموقع استراتيجي محوري في القارة الأفريقية يعزز قدرتها على دعم التنمية في قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، والصناعات الزراعية والغذائية، والتشييد والبناء، إضافة إلى مجالات الترفيه والثقافة، مشيرة إلى متانة العلاقات الاقتصادية مع إيطاليا والإمارات، وما يوفره ذلك من تعزيز لمكانة نيجيريا كبوابة رئيسية للصادرات نحو الأسواق الأفريقية وفتح آفاق أوسع للاستثمار في مختلف القطاعات. 

وأضافت معاليها أن الفترة الأخيرة شهدت زخماً في تطوير البنية التحتية وتنفيذ عدد من المشاريع، إضافة إلى تعزيز الشراكات مع مستثمرين دوليين بالتعاون مع البنوك المحلية لتمويل هذه المشروعات، لافتة إلى تنفيذ طريق بطول 700 كيلومتر لا يقتصر دوره على النقل فحسب، بل يدعم الترابط الداخلي ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في قطاعات مثل المطارات والفنادق والمشروعات والصناعات المرتبطة بها.

وفي هذا الإطار، أكدت معاليها أن المستثمرين في سلاسل القيمة، سواء في التصنيع أو في القطاعات الأخرى، يجدون في هذه المشروعات الكبرى فرصاً استثمارية واسعة عبر مختلف الصناعات، بما يتيح لهم دخول السوق النيجيرية وتطوير مشروعات داخل اقتصادها، مشيرةً إلى تطلعها إلى تعزيز الاستثمارات والشراكات الاقتصادية في الأسواق النيجيرية. 

اقرأ أيضاً: النسخة الرابعة منإنفستوبيا أوروباميلانوتنطلق لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وإيطاليا

من جهته، قال سعادة محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، ورئيس إنفستوبيا: “تمثّل العلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا نموذجاً متقدماً للشراكة الاقتصادية الثنائية، لا سيما بعد الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة ‘حفظه الله’، إلى الجمهورية الإيطالية في عام 2025، وما رافقها من زخم استثماري متسارع بين البلدين. كما نمت الاستثمارات الإيطالية في دولة الإمارات بنسبة 50 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، لتصبح إيطاليا اليوم ثالث أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة، في مؤشر يعكس الثقة المتنامية لمجتمع الأعمال الإيطالي بمقومات البيئة الاستثمارية الإماراتية وما توفّره من استقرار ووضوح في الإطار التشريعي وانفتاح على الأسواق العالمية. ومع انعقاد النسخة الرابعة من ‘إنفستوبيا أوروبا – ميلانو’، بجهد مشترك بين وزارتي الاستثمار والاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، يبرز الدور الهام لهذه المنصة في تعزيز الشراكات الاستثمارية العالمية، وتمكين الشركات على اختلاف أحجامها من اغتنام الفرص التي يزخر بها الاقتصاد الإماراتي القائم على التنوع والابتكار والتركيز على القطاعات المستقبلية”.

من جانبه، قال سعادة بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية: “تُبرز الشراكة بين الإمارات وإيطاليا أهمية الممرات الاقتصادية التي تجمع بين القدرات الصناعية والاستثمار، وبين الابتكار والتنفيذ، وبين الطموح المشترك والفرص الطويلة الأمد. القدرة التي تمتلكها الإمارات على مواءمة جهود الحكومة وقطاع الأعمال والعمل الخيري لتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة، يجعلها منصةً موثوقةً للربط بين الأسواق العالمية، وحشد الشراكات، وتحقيق القيم المستدامة على المدى الطويل. وعلى منصة إنفستوبيا، نضع هذه الشراكات على المسار الصحيح الذي يقودها من مرحلة الحوار إلى التنفيذ، لا سيما في القطاعات السريعة النمو المواتية لتحقيق قيم مستدامة في الإمارات وإيطاليا، وأوروبا، وفي العالم كله”. 

من جهته، قال أتيليو فونتانا، رئيس إقليم لومبارديا: “مع تسجيل ما يقارب نصف إجمالي الاستثمارات الأجنبية في إيطاليا داخل الإقليم، بما يعادل 2.4 مليار يورو في عام 2025، تُعد لومبارديا وجهة رئيسية لكل من يمتلك مشروعاً تجارياً ويتطلع إلى تطويره في إيطاليا. ويتمثل هدفنا الفعلي في المضي إلى أبعد من ذلك والتحول إلى مركز عالمي لرواد الأعمال. ويمكن تحقيق ذلك بفضل استراتيجية إقليم لومبارديا القائمة على القضاء على التعقيدات البيروقراطية واعتماد سياسة صناعية طويلة الأمد. ويحظى النظام الاقتصادي في لومبارديا، بما يتسم به من كفاءة ومرونة وسرعة في الأداء، باهتمام وتقدير كبيرين من دول الخليج، التي تجمعنا بها علاقات استثمارية واقتصادية مثمرة”. 

شهدت النسخة الرابعة من حوارات “إنفستوبيا أوروبا – ميلانو” عقد سلسلة من الجلسات النقاشية والطاولات المستديرة، حول فرص تعزيز الشراكة الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية إيطاليا، وأهمية تطوير القدرات الصناعية الوطنية وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية للدول، وفرص التعاون السياحي بين الإمارات وإيطاليا في مجالات الضيافة والسياحة الثقافية والسياحة الفاخرة، ودور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي، وتوظيف رؤوس الأموال في القطاع العقاري، والاستغلال الأمثل لقطاع الطاقة، وآليات توسيع الشراكات الإماراتية الإيطالية في الأسواق الإفريقية، بما يدعم بناء مشاريع استثمارية مستدامة وقابلة للنمو خلال المرحلة المقبلة.

انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *