الاتحاد الأوروبي يخطط لتدابير طارئة لحماية اقتصاده من تعريفات ترمب

يُعد الاتحاد الأوروبي حزمة من التدابير الطارئة المحتملة لدعم أجزاء من اقتصاده، والتي قد تتضرر بشدة من الرسوم الجمركية الشاملة التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
تعكف المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، على مقترحات دعم اقتصادي قصيرة الأجل، بالتزامن مع خطط لتعزيز الإصلاحات والقدرة التنافسية في القطاعات الرئيسية، بالإضافة إلى تحسين أداء السوق الموحدة للاتحاد، وفقا لما قاله أشخاص مطلعون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
رسوم ترمب
من المقرر أن يعلن ترمب عما يُسمى بالرسوم الجمركية الانتقامية في وقت لاحق من يوم الأربعاء، رداً على ما يعتبره رسوماً غير عادلة على السلع الأمريكية، بالإضافة إلى الحواجز غير الجمركية، مثل اللوائح التنظيمية المحلية وكيفية تحصيل الدول للضرائب، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، والضرائب الرقمية، واللوائح الخاصة بالتكتل. يؤكد الاتحاد الأوروبي أن ضريبة القيمة المضافة التي يفرضها عادلة وغير تمييزية، وتُطبق بالتساوي على السلع المحلية والمستوردة.
وأفاد أحد الأشخاص بأن أي إجراءات دعم محتملة من الاتحاد الأوروبي ستعتمد على ما تُعلنه الولايات المتحدة.
محت السندات الألمانية مكاسبها بعد صدور التقرير، حيث استقر عائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الجلسة عند 2.69% بعد أن انخفض إلى 2.65%. وواصل اليورو مكاسبه إلى 0.4%، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.0839 دولار.
وامتنع متحدث باسم المفوضية عن التعليق.
تدابير أوروبية مضادة
لم تُحدد الولايات المتحدة نطاق الإجراءات بدقة، ولا مستوى الرسوم الجمركية التي ستُطبقها على الاتحاد الأوروبي، لكن مسؤولين في الاتحاد يتوقعون أن يتراوح المعدل بين 10% و25%. وكانت تفاصيل الخطط لا تزال غير واضحة يوم الثلاثاء، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ” في وقت سابق.
أعلن ترمب بالفعل عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على واردات الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى السيارات وبعض مكوناتها. وأعلن الاتحاد الأوروبي عن مجموعة من التدابير المضادة تصل قيمتها إلى 26 مليار يورو (28.1 مليار دولار) رداً على الرسوم الجمركية على المعادن، والتي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في منتصف أبريل.
وصرح ترمب بأنه سيفرض رسوماً جمركية قطاعية أخرى على منتجات تشمل الأخشاب، والمستحضرات الصيدلانية، وأشباه الموصلات.
نمو منطقة اليورو في خطر
خلص تحليل أجرته “بلومبرغ إيكونوميكس” إلى أن زيادة شاملة في الرسوم الجمركية بنسبة 25 نقطة مئوية قد تؤثر على حوالي 70% من تدفقات تجارة الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة على المدى المتوسط. إذا فشل مُصدّرو الاتحاد الأوروبي في إيجاد أسواق جديدة، فقد يُعرض ذلك للخطر ما بين 1.5% و2% من الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.
لا يُتوقع أن يرد الاتحاد الأوروبي فوراً على الرسوم الجمركية الجديدة، إذ سيحتاج إلى وقت لتقييم ما سيفعله ترمب بشكل كامل قبل اقتراح كيفية الرد.
ومع ذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، سابقاً إن الاتحاد الأوروبي “يملك العديد من الخيارات”، بما في ذلك الرسوم الجمركية الانتقامية واستهداف شركات الخدمات والتكنولوجيا الأمريكية.
يعمل الاتحاد الأوروبي بالتوازي على “ورقة شروط” للمحادثات مع الولايات المتحدة بعد دخول رسوم ترمب الأخيرة حيز التنفيذ، والتي ستحدد مجالات التفاوض بشأن التدابير التجارية العقابية، بما في ذلك خفض رسومه الجمركية، والاستثمارات المتبادلة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تخفيف بعض اللوائح والمعايير.