السعودية تخطط لاستدانة 217 مليار ريال خلال 2026

تخطط السعودية لاستدانة 217 مليار ريال خلال العام الحالي لتغطية العجز المتوقع في الميزانية الذي يقدر بحوالي 165 مليار ريال، بالإضافة لسداد مستحقات أصل الدين خلال العام والبالغة 52 مليار ريال.
اعتمد وزير المالية ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين محمد الجدعان خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026، بعد مصادقتها من قبل مجلس إدارة المركز، إذ تضمنت الخطة أبرز تطورات الدين العام لعام 2025، ومبادرات أسواق الدين المحلية، بالإضافة إلى خطة التمويل لعام 2026 ومبادئها التوجيهية.
كشفت الخطة عن تنامي احتياجات السعودية التمويلية، إذ جاءت مرتفعة مقارنة بخطة الاقتراض السنوية للعام الماضي، والتي تم الإعلان عنها في يناير الماضي، والتي قدرت الاحتياجات التمويلية لعام 2025 بنحو 139 مليار ريال.
خطة الاقتراض للعام 2026 أظهرت أن إجمالي عمليات التمويل التي نفذتها السعودية خلال 2025 بلغ نحو 401 مليار ريال أي ما يعادل نحو 1.9 مرة المخطط له البالغ 139 مليار ريال.
في الشهر الماضي، توقع “غولدمان ساكس” أن ترفع السعودية إصداراتها من أدوات الدين الدولية إلى 25 مليار دولار في 2026، مُقارنةً بنحو 20 مليار دولار هذا العام، ما يعزز مكانتها كأكبر مصدر للديون السيادية في الأسواق الناشئة.
وتوقع “غولدمان ساكس” أن يصل الاقتراض المحلي إلى 75 مليار دولار في عام 2026، ما يُبقي الضغوط على السيولة المحلية مرتفعة. كما يرى المصرف أن الدين سيواصل الارتفاع تدريجياً ليبلغ 44% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028.
وقال وزير المالية محمد الجدعان خلال مؤتمر عقد عقب الإعلان عن الميزانية السعودية الشهر الماضي: “سنستدين بمستوى العجز، إضافة إلى أي إعادة تمويل ديون ستستحق خلال العام 2026”.
وترى المملكة أن تعزيز الإنفاق الاستثماري وخاصة على المشروعات الكبرى يحقق عائداً اقتصادياً على المديين المتوسط والبعيد يفوق كلفة الاستدانة.
تستهدف السعودية خلال العام الحالي “الحفاظ على استدامة الدين وتوسيع قاعدة المستثمرين وتنويع مصادر التمويل محلياً ودولياً عبر القنوات العامة والخاصة، من خلال إصدار السندات والصكوك والقروض بتكلفة عادلة، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع وتمويل البنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات، وذلك ضمن أُطر وأسس مدروسة لإدارة المخاطر”، بحسب البيان الصادر عن المركز الوطني لإدارة الدين.
شهدت السعودية نشاطاً في إصدارات الديون خلال العام الماضي، إذ جمعت الحكومة بالفعل نحو 20 مليار دولار من السندات المقومة بالدولار واليورو، لتصبح من أكبر المصدرين في الأسواق الناشئة، وفق بيانات جمعتها بلومبرغ، وجاء ذلك وسط انخفاض أسعار النفط واتساع عجز الموازنة.
تصدرت السعودية الأسواق الناشئة كأكبر مصدر للسندات السيادية، إذ بلغت قيمة إصداراتها 14.4 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي، بحسب بيانات بلومبرغ. وكانت السعودية قد أصدرت سندات سيادية قياسية خلال عامي 2023 و2024 بقيمة بلغت 16 و17 مليار دولار على التوالي.



