اخر الاخبار

العراق يتوقع ارتفاع أسعار النفط عالمياً بعد أحداث فنزويلا

توقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، أن ترفع الحرب ضد فنزويلا أسعار النفط عالمياً بشكل فوري وتدخل السوق في “الخطر النظامي”. 

وأضاف في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية اليوم، أن فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، رغم محدودية إنتاجها الحالي البالغ حوالي 800 ألف برميل يومياً، إلا أن معظم إنتاجها هو من النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافٍ عديدة حول العالم، مما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية”.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، السبت، أن القوات الأميركية شنت ضربة “ناجحة وواسعة النطاق” على فنزويلا، مضيفاً أن مادورو وزوجته “تم القبض عليهما ونُقلها جواً خارج البلاد”. وأشار في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إلى أن هذه العملية “نُفّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية”، مشيراً إلى أنه سيعلن عن التفاصيل خلال مؤتمر صحفي يُعقد في وقت لاحق بمقر إقامته في فلوريدا.

طالع المزيد: ترمب: ألقينا القبض على الرئيس الفنزويلي مادورو

أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم

وأوضح المستشار الحكومي العراقي أن “الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يومياً، إلا أن فنزويلا تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتُعدّ دولة ذات رمزية عالية في توازنات سوق الطاقة في جنوب غرب الكرة الأرضية”.

وأضاف أن “اندلاع حرب أميركية فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً في المدى القصير، كون السوق ستقرأ الحدث باعتباره مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية”.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهم فنزويلا باستخدام عائدات النفط لتمويل مجموعة من الأنشطة الإجرامية، من بينها الاتجار بالمخدرات والإرهاب. وفي إطار حملة الضغط التي يشنها ترمب، نفذت القوات الأميركية غارات على قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص، كما صادرت ناقلتي نفط. ومن جهتها، نفت فنزويلا هذه الادعاءات ووصفت الإجراءات الأميركية بأنها غير قانونية.

تعثر إمدادات النفط الثقيل

وأشار إلى أن “اختناقات المصافي الناتجة عن تعثر إمدادات النفط الثقيل ستولّد أثراً معاكساً يدفع نحو ارتفاع أسعار الخام، خاصة في ظل التوترات في أحزمة الطاقة العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، وضعف المخزونات وتراجعها”.

وخلال الأسابيع الماضية، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو عبر فرض عقوبات على أقاربه وشركات صينية تتعامل مع قطاع النفط في البلاد.

وتابع صالح أن “اجتماع هذه العوامل قد يقود إلى آثار سعرية مركبة، ترفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حال استمر التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً (أوراسيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية)، وهو ما يُعرف بـ(الخطر النظامي) في سوق النفط”.

أظهرت بيانات تتبع حركة السفن، التي رصدتها “بلومبرغ” يوم الجمعة، أن ما لا يقل عن سبع ناقلات نفط كانت متجهة إلى فنزويلا عادت أدراجها، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والدولة الواقعة في أميركا الجنوبية. ويُضاف ذلك إلى أربع ناقلات أخرى أوقفت رحلاتها إلى فنزويلا عقب صعود القوات الأميركية على متن السفينة “سكيبر” (Skipper) في منتصف ديسمبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *