اخر الاخبار

أسعار الذهب تستقر وسط ترقب لبيانات أميركية مهمة لتحديد مسار الفائدة

استقرت أسعار الذهب بعد ثلاثة أيام من المكاسب، في وقت ينظر فيه المتعاملون إلى ما وراء تصاعد التوترات الجيوسياسية، مع ترقّب صدور بيانات اقتصادية أميركية هذا الأسبوع.

وتداول المعدن النفيس قرب 4490 دولاراً للأونصة، بعد أن ارتفع بأكثر من 4% خلال الجلسات الثلاث السابقة.

وبعد اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، قال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يستبعد استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على غرينلاند.

وفي الوقت نفسه، فرضت الصين قيوداً على الصادرات إلى اليابان لأي سلع يمكن أن يكون لها استخدام عسكري، ما فاقم نزاعاً بين أكبر اقتصادين في آسيا.

اقرأ أيضاً: اليابان تحتج على قيود صينية تستهدف سلعاً ذات استخدام مزدوج

ترقّب البيانات الأميركية يطغى على المخاطر الجيوسياسية

رغم أن المشهد الجيوسياسي لا يزال هشاً، فإن المتعاملين يحوّلون أنظارهم إلى جدول مزدحم من البيانات الاقتصادية الأميركية، من بينها تقرير الوظائف لشهر ديسمبر المقرر صدوره يوم الجمعة. وجاء مؤشر لنشاط التصنيع أضعف من المتوقع يوم الثلاثاء، ما عزز الآمال في أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة مجدداً.

عززت تصريحات ستيفن ميران عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي من هذه التوقعات، إذ قال إن البنك المركزي الأميركي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة بأكثر من نقطة مئوية واحدة في عام 2026، معتبراً أن السياسة النقدية تُقيّد الاقتصاد.

وكانت ثلاث عمليات خفض متتالية للفائدة خلال العام الماضي بمثابة عامل داعم للمعادن النفيسة، التي لا تدر عائداً.

صعود قياسي للذهب والفضة طوال العام الماضي

سجل الذهب أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، بعدما بلغ سلسلة من المستويات القياسية طوال العام الماضي، مدعوماً بمشتريات البنوك المركزية وتدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب.

وكان صعود الفضة أكثر لفتاً للانتباه، إذ قفز المعدن الأبيض بنحو 150%، مستفيداً أيضاً من نقص في المعروض ومن احتمال فرض رسوم استيراد أميركية أبقى كميات كبيرة محجوزة في نيويورك.

اقرأ أيضاً: بعد قفزة الذهب والفضة القياسية.. هل يستمر الزخم في 2026؟

ويوم الأربعاء، ارتفعت الفضة لليوم الرابع على التوالي، معززة زخمها باتجاه أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 84.01 دولار للأونصة، والذي سجلته في 29 ديسمبر.

وارتفع المعدن بما يصل إلى 1.8%، بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 13% خلال الجلسات الثلاث السابقة. كما ساهم إقبال المستثمرين الأفراد، لا سيما في الصين، في دفع النمو اللافت للفضة.

مخاوف قد تضغط على الأسعار

مع ذلك، تبرز بعض المخاوف على المدى القريب من أن إعادة موازنة واسعة لمؤشرات السلع قد تضغط على المعادن النفيسة، إذ قد تُجبر الصناديق الخاملة التي تتبع المؤشرات على بيع بعض العقود لمواءمة الأوزان الجديدة.

اقرأ أيضاً: بعد مفاجأة الـ80 دولاراً.. إلى أين تتجه الفضة في 2026؟

وقدّرت “سيتي غروب” تدفقات خارجة بقيمة 6.8 مليارات دولار من عقود الذهب الآجلة، ونحو القيمة نفسها من الفضة، نتيجة إعادة ترجيح أكبر مؤشرين للسلع.

وانخفض الذهب بنسبة 0.1% إلى 4490.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 8:41 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وارتفعت الفضة بنسبة 1.6% إلى 82.61 دولار للأونصة.

كما سجل كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب طفيفة. واستقر مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية، من دون تغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *