250 ألف شركة جديدة تدخل سوق الإمارات خلال 2025: بن طوق

زاد إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة، محققاً نمواً بنسبة 118.7 في المئة
كشف معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، اليوم الثلاثاء، أن 250 ألف شركة جديدة انضمت إلى سوق الإمارات في العام 2025.
وخلال إحاطة إعلامية استعرضت المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 الخاص بالشركات التجارية، أضاف بن طوق أن الأسواق الإماراتية، منذ صدور قانون الشركات التجارية في سبتمبر/أيلول 2021 وحتى نهاية 2025 أضافت نحو 760 ألف شركة، ليرتفع إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة إلى أكثر من 1.4 مليون شركة، محققاً نمواً بنسبة 118.7 في المئة.
وأضاف: “سنواصل جهودنا لزيادة عدد الشركات العاملة في الدولة إلى مليوني شركة بحلول العقد المقبل.”
كما أوضح معاليه أن الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطني الدولة نمت بنسبة 63 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية.
رؤية استشرافية لتنمية بيئة الأعمال للشركات بمختلف أحجامها وأشكالها
خلال الإحاطة، أكد معالي عبدالله بن طوق أن دولة الإمارات، وبتوجيهات قيادتها الرشيدة، حرصت على تبني رؤية استشرافية طويلة المدى لتنمية بيئة أعمال متقدمة وريادية للشركات بمختلف أحجامها وأشكالها، وفق أفضل الممارسات، حيث عملت الدولة على تطوير تشريعات وسياسات اقتصادية تنافسية، وذلك إيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني، وكونه شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية المستدامة للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031” في أن تتبوأ الدولة المركز الأول عالمياً في تطوير التشريعات الاستباقية للقطاعات الاقتصادية الجديدة بحلول العقد المقبل.
وأضاف: “تمثل التعديلات الجديدة لقانون الشركات التجارية محطة مفصلية تعكس التزام الدولة بتعزيز مرونة واستدامة الشركات ودعم قدرتها على مواكبة الاتجاهات المستقبلية، حيث يتميز بخطوات تشريعية غير مسبوقة على مستوى الدولة والمنطقة، وتصب في تنافسية بيئة الأعمال وجذب الاستثمار في الدولة، وتوفر إطاراً قانونياً متكاملاً وواضحاً يدعم نمو الشركات واستدامتها، ويسهل حصولها على التمويل والاستثمارات، ويعزز قدرتها على الاستمرارية والتوسع جغرافياً في المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية، مع إتاحة مرونة أكبر في هياكل الملكية وعمليات البيع والتخارج، وتعزيز حوكمة الشركات وحماية حقوق المساهمين ضمن منظومة اقتصادية وطنية رائدة ومبتكرة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية”.
وأشار معاليه إلى أن هذه التعديلات الجديدة ستحقق نقلة نوعية في التوافق والتكامل بين التشريعات المحلية وقوانين المناطق الحرة والمناطق الحرة المالية المرتبطة بتأسيس الشركات وتشغيلها ونقلها بين الأنظمة المختلفة وتكامل العلاقة بين سلطات الترخيص بالدولة، بما يقلل تكلفة الامتثال ومزاولة الأعمال على الشركات، ويضمن استمرارية أعمالها، ويدعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق والحصول على التمويلات والاستثمارات بكفاءة وفاعلية، وبما يعزز ثقة المستثمرين ومجتمعات الأعمال في سمعة الاقتصاد الوطني، ويرسخ مكانة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والاستثمار، متوقعاً معاليه زيادة عدد تسجيل وترخيص الشركات في الأسواق الإماراتية بنسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المئة خلال العام الأول من تطبيق التعديلات الجديدة للقانون.
37,794 علامة تجارية وطنية ودولية مسجلة خلال 2025
ولفت معاليه إلى أن العام 2025 كان عاماً مميزاً على الصعيدين الاقتصادي والسياحي كونه شهد العديد من الإنجازات والنجاحات البارزة ومنها تسجيل الدولة خلال العام 2025 نحو 37,794 علامة تجارية وطنية ودولية، كما ارتفعت العلامات التجارية المسجلة بنسبة 74 في المئة خلال أربع سنوات، في مؤشر واضح على حيوية بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمارات، وعلى صعيد المصنفات الفكرية، تم تسجيل 3,595 مصنفاً فكرياً خلال العام 2025، محققة نمواً تراكماً لافتاً بنسبة 124 في المئة خلال أربع سنوات.
وقال معاليه إن القطاع السياحي الإماراتي حقق أداءً متميزاً وقوياً، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 15 في المئة خلال العام الماضي مقارنةً بـ 6 في المئة في العام 2021، مسجلاً قيمة إجمالية بلغت 291 مليار درهم، ويعكس ذلك نمواً استثنائياً بنسبة نحو 216 في المئة خلال أربع سنوات.
5 في المئة نمواً متوقعاً للاقتصاد الوطني
وتوقع معاليه أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً بنسبة 5 في المئة خلال العام 2025، وذلك في ضوء النمو المتزايد للقطاعات غير النفطية والتي وصلت نسبة مساهمتها إلى 77.5 في المئة بنهاية النصف الأول من العام الماضي، فضلاً عن السياسات والتشريعات الاقتصادية المرنة التي تبنتها الدولة لدعم نمو أعمال الشركات والتوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد.
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي وتعزيز المرونة المالية وتأمين سلاسل الإمداد ضمن أبرز المحاور الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2026
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتعديلات الجديدة للقانون على الشركات والمجتمع
تسهم التعديلات الجديدة للقانون في تعزيز البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات من خلال توفير أدوات تمويل حديثة ومتنوعة، مثل الاكتتاب الخاص للشركات المساهمة الخاصة، وإصدار فئات متعددة للحصص أو للأسهم، وتقييم الحصص العينية وفق معايير معتمدة، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أو مع هيئة الأوراق المالية والسلع للشركات المساهمة العامة. وتتيح هذه الأدوات تمويل المشاريع بسرعة وفعالية، مع الحفاظ على سيطرة المؤسسين على شركاتهم، مما يعزز قدرة الشركات على النمو والتوسع والحفاظ على رؤيتها الاستراتيجية.
وتضع التعديلات إطاراً لحوكمة الشركات بشكل أكثر وضوحاً ومرونة، من خلال تنظيم آليات عزل المديرين واستقالتهم، وضمان استمرار مجلس المديرين مؤقتاً لتفادي الفراغ الإداري، مما يضمن استقرار الهيكل الإداري واستمرارية الأعمال، ويقلل المخاطر المرتبطة بالانتقال أو التغيير المفاجئ في الإدارة.
كما تمنح التعديلات كل شركة تؤسس في الدولة الجنسية الإماراتية، مما يعزز الاعتراف الدولي بها ويقوي سمعتها في التعاقدات والشراكات العالمية ويمكّن العلامة التجارية الوطنية، ويساهم في زيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. ويساعد هذا الإطار القانوني المتكامل في فتح قنوات نمو جديدة، حيث يقلص الزمن اللازم لدخول السوق ويزيد من معدلات بقاء الشركات.
وتعكس التعديلات الجديدة على قانون الشركات التجارية الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بتهيئة بيئة أعمال متقدمة ومستقرة، قادرة على دعم الشركات وتحفيز الاستثمار، بما يعود بالإيجاب على نمو وتنافسية الاقتصاد الوطني، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.



