المتداولون الخوارزميون يتحولون سريعاً للرهان على هبوط سعر النفط

يتخلى المتداولون الذين يستخدمون الخوارزميات في أسواق النفط سريعاً عن توقعاتهم المتفائلة بوتيرة لم تُسجل منذ حالات إفلاس بنوك تعود إلى 2023.
تشير بيانات مجموعة “بريدجتون ريسيرش غروب” (Bridgeton Research Group) إلى أن مستشاري تداول السلع الأساسية -الجهات التي تساهم في تسريع تحركات الأسعار عادة- قاموا خلال ليلة واحدة بتكثيف مراكزهم البيعية لخام غرب تكساس الوسيط لتصل إلى 73% مقارنة بـ9% فقط في اليوم السابق. أما بالنسبة للمؤشر العالمي “مزيج برنت”، فقد وصلت نسبة المراكز البيعية 45%، مقارنة بنسبة 27% مراكز شرائية في 3 أبريل الحالي، بحسب ما ذكرته الشركة.
اتجاه هبوطي لأسعار النفط
يُعد هذا التحول في المراكز الاستثمارية هو الأسرع منذ انهيار مصرف “سيليكون فالي بنك” خلال 2023، ما يدل على بداية فصل هبوطي جديد في قطاع النفط، يعادل في قوته بعضاً من أكبر الانهيارات في السوق خلال العقد الماضي.
برزت جهات مستشاري تداول السلع بوصفها قوة مؤثرة في السوق خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تشكل نسبة كبيرة من حجم التداول، ما يُزيد فترات التقلبات الشديدة في السوق.
هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط المستقبلية 14% خلال يومين فقط، كما تراجع سعر خام برنت إلى أدنى مستوى له منذ 2021، وذلك في ظل مفاجأة قرار تحالف “أوبك+” بإعادة ضخ كميات إنتاج تفوق ما أُعلن سابقاً، ما زاد من المخاوف بشأن تخمة المعروض، خصوصاً مع تهديد الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للطلب على الطاقة.
شهدت أيضاً سلع صناعية أخرى مثل البلاديوم والفضة تحركات نشطة من قبل مستشاري تداول السلع، بينما سجل النحاس تحولاً بنسبة 54%، لتصل حالياً نسبة المراكز البيعية 9%، بعد أن كسر مستويات فنية رئيسية تهدد بمزيد من التراجع، وفقاً لـ”بريدجتون”.