اخر الاخبار

صندوق النقد: أثر قرار “الدستوري” على قانون المصارف اللبناني محدود

اعتبر صندوق النقد الدولي أن قرار المجلس الدستوري اللبناني بشأن قانون إصلاح المصارف له آثار محدودة على مضمون القانون ويُبقي إطاره الأساسي سليماً، لكنه أكد أن التوصل إلى اتفاق على برنامج دعم لا يزال يتطلّب إحراز تقدم كبير في إصلاحات مصرفية ومالية.

وقال متحدث باسم الصندوق رداً على استفسار “الشرق بلومبرغ”: “قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن الذي تقدّم به رئيس الجمهورية في قانون إصلاح المصارف له آثار محدودة على مضمون القانون، ويُبقي إطاره الأساسي سليماً”.

تأتي التصريحات بعد نحو أسبوعين من قبول المجلس الدستوري طعناً تقدّم به الرئيس جوزاف عون، أبطل بموجبه المادة الثالثة من القانون المعدّل لإصلاح المصارف لعدم حصولها على الأكثرية المطلوبة خلال التصويت في البرلمان، مع الإبقاء على المادة المقابلة في القانون الأصلي الصادر عام 2025. وشمل القرار أيضاً إبطال عبارتين تتعلقان بصلاحية منع السفر والحماية من الإجراءات القضائية، من دون إسقاط القانون بكامله.

اقرأ أيضاً: وزير اقتصاد لبنان: التفاوض على قانون الفجوة مع صندوق النقد يتركز على 3 نقاط

تقييم التغييرات 

كان الصندوق أعلن في الأول من أكتوبر أنه سيقيّم أي تغييرات تطرأ على القانون نتيجة المراجعة الدستورية، للتحقق من اتساقها مع المعايير الدولية، بعدما اعتبر أن الصيغة التي أقرها البرلمان تتوافق مع تلك المعايير. 

وفي حين قد يعزز تقييم الصندوق آمال التوصل لاتفاق تمويلي مع لبنان يسهم في انتشال الاقتصاد من أعمق أزمة في تاريخه الحديث، شدّد المتحدث باسم المؤسسة الدولية على أن ذلك لايزال مرهوناً بعدد من الإجراءات.

وأضاف أن الإصلاحات المطلوبة تشمل دخول قانون إصلاح المصارف وقانون مناسب لمعالجة الفجوة المالية حيز التنفيذ، بما يتّسق مع المعايير الدولية.

اقرأ أيضاً: “مصرف لبنان” يبحث رسملة البنوك والموارد المتاحة لرد الودائع

وتشمل المتطلبات أيضاً استكمال إطار متوسط الأجل للمالية العامة يتّسم بالمصداقية ويتّسق مع استدامة الدين، واعتماده رسمياً، إلى جانب إصلاحات هيكلية في إدارة المالية العامة والحوكمة، بحسب المتحدث.

وفد من الصندوق يزور بيروت

كشف المسؤول أن فريقاً من الصندوق سيزور بيروت خلال نوفمبر الجاري لـ”دفع المحادثات” بشأن استراتيجية السلطات لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

يتناول قانون الفجوة المالية توزيع خسائر القطاع المصرفي وآليات معالجتها. وكان وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط قال لـ”الشرق بلومبرغ” في أكتوبر إن النقاشات المتبقية مع الصندوق تركز على ثلاث مسائل: توزيع الخسائر، وجدولة إعادة الودائع، ومساهمة الدولة في إعادة الهيكلة. 

وسبق أن توصّل لبنان إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد في 2022 للحصول على تمويل بقيمة 3 مليارات دولار، لكنه لم يتحول إلى برنامج نافذ بسبب عدم استكمال الإصلاحات المطلوبة، فيما تستمر الأزمة المصرفية التي اندلعت عام 2019.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *