اخر الاخبار

غولدمان: الجنيه المصري مقوم بأقل من قيمته العادلة بـ30%.. وهذه توقعاته

يرى بنك “غولدمان ساكس” أن الجنيه المصري أصبح من أكثر عملات الأسواق التي يتابعها البنك تقويماً بأقل من قيمتها العادلة، بفارق يتجاوز 30%، رغم الضغوط التي تعرضت لها العملة خلال الفترة الأخيرة، والتي دفعت البنك إلى تعديل توقعاته لسعر صرفها أمام الدولار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

في تقريره عن الأسواق العالمية، خفض البنك توقعاته لسعر صرف الجنيه إلى 53 جنيهاً للدولار خلال ثلاثة أشهر، و52 جنيهاً خلال ستة أشهر، و50 جنيهاً خلال عام، مقارنة بتوقعات سابقة عند 49 و48 و46 جنيهاً على التوالي. 

وأوضح أن تعديل التوقعات يعكس تحركات سعر الصرف الأخيرة، مع بقائه متفائلاً بشأن أداء العملة في مصر، واحتمالات ارتفاعها تدريجياً.

الجنيه المصري.. نظرة إيجابية رغم التراجع

تأتي هذه التوقعات بعدما سجل الجنيه المصري في 26 أكتوبر الماضي أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، متراجعاً إلى أقل من 56 جنيهاً للدولار، وسط تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

وأشار “غولدمان” إلى أن تراجع الجنيه خلال أكتوبر عزز هامش انخفاض قيمته عن المستوى العادل، في وقت ظلت فيه القيمة العادلة للعملة مستقرة نسبياً. ويرى البنك أن عودة الجنيه إلى قيمته العادلة تتطلب “تحسناً في ثقة الأسواق بشأن احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، مع استمرار ارتباط سعر الصرف بأسعار النفط”.

كما أبقى البنك على نظرته الإيجابية للجنيه، سواء في حال تهدئة التوترات الإقليمية أو استمرارها دون تصعيد كبير؛ إذ قد تستفيد العملة من ارتفاع قوي في السيناريو الأول، بينما يمكن للمستثمرين تحقيق عوائد من أسعار الفائدة المرتفعة في السيناريو الثاني. 

واحتفظ بتوصيته الاستثمارية بالشراء في الجنيه المصري للاستفادة من ارتفاع قيمة العملة والعائد على الفائدة معاً.

تراجع حيازات الأجانب في أداوات الدين المصرية

في المقابل، رصد البنك تراجع حيازات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية المصرية إلى نحو 20 مليار دولار حالياً، مقارنة بنحو 30 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، في ظل موجة بيع شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

ولفت إلى أن صافي مبيعات المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي سجل مستويات ملحوظة على أساس شهري متحرك، ما أسهم في زيادة الضغوط على الجنيه أمام الدولار.

لكنه أشار إلى أن من بين نتائج التراجع في حيازات الأجانب أن حجم التمركز الحالي بات يعكس قيمة الجنيه الهيكلية بصورة أكثر وضوحاً.

وكان البنك المركزي المصري قد فاجىء الأسواق أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس في 29 أكتوبر، في أول زيادة منذ مارس 2024، ليصل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 20% والإقراض إلى 21%. وقال المركزي إن القرار يأتي في ظل تحديات خارجية وارتفاع مستويات عدم اليقين، بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على مسار تراجعه.

توصية بشراء الجنيه.. ولكن

رغم توصيته بالشراء في الجنيه، أوصى “غولدمان ساكس” المستثمرين الذين يتخذون مراكز للاستفادة من ارتفاع العملة بالتحوط من مخاطر التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، من خلال عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) المصرية لأجل خمس سنوات.

وأوضح البنك أن تصاعد التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع إيرادات السياحة، واستمرار خروج استثمارات الأجانب من أدوات الدين المحلية، بما قد يؤثر بصورة كبيرة على الأوضاع الخارجية لمصر.

كما اعتبر أن التحوط باستخدام عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات يمثل خياراً جاذباً لحماية المراكز الاستثمارية في الجنيه من هذه المخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *