اخر الاخبار

الدول الأفقر تواجه أعلى كلفة اقتراض منذ ثمانينيات القرن الماضي

ارتفعت الديون الخارجية للاقتصادات الناشئة إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار في عام 2025، وفقاً للبنك الدولي، مدفوعة جزئياً بمواجهة الدول الأكثر فقراً تكاليف اقتراض عند مستويات لم تشهدها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

دفعت البلدان منخفضة الدخل متوسط فائدة بلغ 8.2% عند الحصول على قروض خاصة جديدة، و9.4% عند إصدار سندات جديدة خلال العام الماضي، بحسب البنك الدولي، في إشارة إلى البلدان المؤهلة للحصول على المنح والتمويل المُيسّر من المؤسسة.

في المقابل، بلغ متوسط سعر الفائدة على إصدارات السندات الجديدة للدول النامية ذات الاقتصادات الأقوى 5.5%.

اقرأ أيضاً: البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة 32% هذا العام

تحمل تكلفة الائتمان

قال البنك الدولي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، إن التحدي الذي تواجهه حالياً جهات الإصدار في كثير من الأسواق الحدودية لا يتمثل بالقدر نفسه في الحصول على التمويل، بقدر ما يتعلق بقدرتها على تحمل تكلفة الائتمان المتاح لها.

قاد التمويل الخاص جانباً كبيراً من الزيادة في الديون الخارجية للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، باستثناء الصين، خلال عام 2025، إذ ارتفعت صافي تدفقات الديون إلى ما يقرب من 360 مليار دولار، بحسب البنك الدولي.

جمعت جمهورية الكونغو الديمقراطية 1.25 مليار دولار في أبريل من خلال أول إصدار لها من السندات المقومة بالدولار، عبر شريحتين بعائدين بلغَا 8.75% و9.5%، وهو ما يضعهما “ضمن أعلى معدلات العائد على السندات السيادية المسجلة حتى الآن في عام 2026″، وفقاً للبنك.

اقرأ أيضاً: استثمارات بـ22 مليار دولار لمؤسسة التمويل الدولية في أفريقيا تصطدم بضعف الأسواق

وبحلول منتصف أغسطس، أصدرت أنغولا سندات تزيد قيمتها على مثلي ما باعته العام الماضي، والبالغ ملياري دولار، فيما تجاوزت إصدارات إندونيسيا والفلبين أيضاً مستويات عام 2025.

اقتراض أكثر وفائدة أكبر

قال هايشان فو، كبير الإحصائيين ومدير بيانات التنمية في البنك الدولي، في بيان: “إن عودة الإقراض الخاص إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أمر مرحب به، لكن هذه البلدان تقترض المزيد، وتدفع أكثر، وفي كثير من الحالات يتبقى لديها قدر أقل من الموارد المخصصة للتنمية طويلة الأجل”.

وأضاف البنك أن حكومات كثيرة تصدر سندات جديدة إما لإعادة شراء ديون قائمة أو لتوزيع عمليات السداد على فترات زمنية أطول، من دون خفض إجمالي أرصدة ديونها بصورة ملموسة.

قد يهمك: العالم يراكم أكثر من 10 تريليونات دولار من الديون في 6 أشهر

وجاء في التقرير: “قد يصبح امتصاص الصدمات الخارجية أكثر صعوبة عندما تواجه الحكومات بالفعل احتياجات تمويل كبيرة وهوامش محدودة للتحرك والاستجابة”.

تتجه الحكومات إلى عمليات معقدة لإدارة الالتزامات المالية وهياكل تمويل بديلة لإدارة ديونها. ورصد البنك الدولي تزايد استخدام ما يُعرف باسم “مبادلات العائد الإجمالي” منذ عام 2024 في دول مثل الأرجنتين وكولومبيا وأنغولا ونيجيريا والسنغال، مع تراوح مبالغ هذا النوع من التمويل بين نحو مليار دولار و9.3 مليار دولار.

وأضاف البنك أن هذه الترتيبات يمكن أن توفر وصولاً سريعاً إلى العملات الأجنبية، لكنها تنطوي على مخاطر تتعلق بالضمانات وإعادة التمويل والشفافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *