اخر الاخبار

أمين الناصر: أرامكو بدأت الأعمال الهندسية الأولية لتوسعة خط الأنابيب

بدأت شركة أرامكو في الأعمال الهندسية الأولية لتوسعة خط الأنابيب، في وقت تواصل فيه تعظيم صادراتها عبر جميع المسارات المتاحة، مؤكداً أن العالم يمر بصدمة إمدادات غير مسبوقة تاريخياً، وأن الطلب العالمي سيعود أقوى مما كان، فيما تتعرض المخزونات التجارية والاستراتيجية لضغوط شديدة، وفقاً للرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين أمين الناصر.

ذكر الناصر، في إجابته على أسئلة المحللين، أن أرامكو كانت أعلى بمقدار 1.1 مليون برميل مقارنة بالربع السابق، بعدما تمكّنت من موازنة صادراتها عبر المنطقة الغربية باستخدام خط أنابيب شرق-غرب.

وتابع أنه حتى مع الهجوم الذي تعرّض له خط أنابيب شرق-غرب، تمكّنت الشركة خلال أيام من إعادته إلى العمل وتعظيم الصادرات عبر المنطقة الغربية.

كما استخدمت أرامكو، بحسب الناصر، محطة التصدير التابعة لها في الخليج، وعمليات النقل من سفينة إلى سفينة للعملاء الذين لم يكونوا راغبين في القدوم والتحميل من منشآتها، إذ جاؤوا بدلاً من ذلك إلى خارج مضيق هرمز، حيث نفّذت الشركة عمليات التحميل. ووصف شهر سبتمبر بأنه كان شهراً مهماً للشركة من حيث الصادرات، فيما جاء الربع الثالث إجمالاً أعلى بمقدار 1.1 مليون برميل.

قد يهمك: أرباح أرامكو السعودية تقفز 41% متجاوزة التوقعات للربع الثالث

وتوقع الناصر أن تعظم أرامكو إنتاجها خلال الربع الرابع، مع استمرارها في التصدير عبر جميع المسارات المتاحة لها، سواء عبر البحر الأحمر، أو إلى البحر الأبيض المتوسط باستخدام قناة السويس، أو عبر قناة السويس وبورسعيد، أو عبر الخليج.

عامان لإعادة بناء المخزونات

قدر الناصر أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فقد يستغرق الأمر ما يصل إلى عامين، بمعدل تعويض متوسطه مليونا برميل يومياً، لمجرد إعادة بناء المخزونات المستنزفة.

وعن المخزونات التجارية والاستراتيجية، قال إنها تتعرض لضغوط شديدة وهي تمتص صدمة الإمدادات، وباتت الاحتياطيات المتاحة ضئيلة بشكل واضح، كما أن جزءاً كبيراً من المخزونات المتبقية مرتبط بالأنظمة التشغيلية، ولا يمكنه توفير احتياطي في مواجهة الاضطرابات المطولة. وأضاف: “يتحدث الناس عن 10 مليارات برميل من المخزونات العالمية، إلا أننا رأينا مدى صعوبة الإفراج عن هذه الكميات”.

واستشهد بإعلان وكالة الطاقة الدولية في البداية الإفراج عن 426 مليون برميل، ثم استغراق الأمر نقاشات طويلة للاتفاق على 100 مليون برميل إضافية، وإذا جُمعت هذه الكميات، إلى جانب بعض المساهمات من الصين، فإن الإجمالي لا يزال في حدود 500 مليون برميل.

واعتبر أن ذلك يبرهن على أن الـ10 مليارات برميل ليست متاحة بسهولة، “وإلا لما كانت هناك مثل هذه الصعوبة في الإفراج عن كميات إضافية من المخزونات”، لافتاً إلى أن معظم هذه المخزونات يتكون من النفط الذي يملأ خطوط الأنابيب، والنفط المحمّل على الناقلات، والحد الأدنى من مستويات الخزانات، والكميات اللازمة للأغراض التشغيلية.

صدمة إمدادات غير مسبوقة

فيما يتعلق بأسعار النفط وأساسيات العرض والطلب، قال الناصر إن العالم يدخل الآن الشهر التاسع من صدمة إمدادات حادة وغير مسبوقة تاريخياً، إذ تجاوزت الخسائر الإجمالية في الإمدادات 3 مليارات برميل، فيما بلغ صافي الخسائر نحو ملياري برميل. وبين أن صدمة الإمدادات جرى تعويضها جزئياً من خلال الصادرات الكبيرة عبر خط أنابيب شرق-غرب التابع لأرامكو، والسحب من المخزونات، وهي محدودة، إضافة إلى إجراءات إدارة الطلب التي لا يمكن الاستمرار فيها إلى ما لا نهاية.

ورأى الرئيس التنفيذي لأرامكو أن الطلب العالمي أثبت أنه أكثر متانة مما توقعه كثيرون في وقت سابق، مضيفاً: “لا نرى أي تراجع هيكلي في الطلب، بل نشهد طلباً غير ملبّى بسبب قيود الإمدادات، لا سيما في قطاعي البتروكيماويات والقطاع السكني”. وتوقع أن يعود الطلب أقوى مما كان، ليس فقط لتلبية نمو الطلب الأساسي، بل أيضاً لإعادة بناء احتياطيات تعزز أمن الطاقة، الذي بات اليوم أولوية قصوى على أجندة كل دولة.

عودة الصين

تحدث الناصر عن عودة الصين بوصفها مشترياً رئيسياً للنفط الخام، إذ ارتفعت وارداتها في أكتوبر إلى نحو 9.3 ملايين برميل يومياً، بزيادة قدرها 1.4 مليون برميل مقارنة بسبتمبر. وذكر بأن الصين خفضت وارداتها إلى نحو 6 ملايين برميل يومياً في يونيو بهدف إدارة وارداتها، إلا أن الواردات عادت إلى الارتفاع مجدداً.

تبلغ واردات الصين المنقولة بحراً نحو 11.3 مليون برميل يومياً، أي أقل بنحو مليوني برميل فقط من مستويات ما قبل الصراع، وفق الناصر، الذي قال إنه بالنظر إلى أن الصين كانت تستخدم في السابق أكثر من مليون برميل يومياً لملء مخزوناتها، وأنها لا تقوم حالياً بملء المخزونات، “فإننا نشهد انتعاشاً في الطلب”.

هوامش التكرير

أرجع الناصر ارتفاع هوامش التكرير إلى فقدان سوق التكرير العالمية نحو 5 ملايين برميل، تشمل قرابة مليوني برميل يومياً من الخليج العربي، ونحو مليوني برميل بسبب الصراع الروسي الأوكراني، وما يقارب مليون برميل يومياً بسبب القيود التي فرضتها الصين على صادرات المنتجات المكررة، مضيفاً أن ذلك يمثّل فقداناً كبيراً في الإمدادات، ويفرض ضغوطاً كبيرة على هوامش المنتجات المكررة.

قيود الشحن

وعدَ الرئيس التنفيذي لأرامكو الشحن قيداً آخر، نظراً لمحدودية عدد ناقلات النفط العملاقة المتاحة، إذ يوجد نحو 540 ناقلة عملاقة متاحة فعلياً على مستوى العالم، بعضها ينتمي إلى ما يُسمى “أسطول الظل” ولا يمكن استخدامه، فيما يخضع بعضها الآخر لقيود العمر التشغيلي ولا يُقبل في بعض الموانئ. وأردف أن تصدير النفط في ظل الظروف الراهنة يتطلب مسارات شحن أطول بكثير، لا سيما من البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك سيدي كرير، ومن مناطق أخرى للوصول إلى العملاء، وهو ما يقلّص كفاءة أساطيل الناقلات بنحو 25%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *