اخر الاخبار

“جيه بي مورغان” يرفع توقعات تضخم مصر إلى 14.3% بنهاية العام

رفع بنك “جيه بي مورغان” توقعاته للتضخم السنوي في مصر بنهاية العام إلى 14.3%، من 13.4% سابقاً، مع ترقب انتقال أثر تراجع الجنيه إلى الأسعار، لكنه يرى أن إبقاء أسعار الوقود دون تغيير يحد من قوة هذه الموجة مقارنة بما شهدته البلاد في مارس بعد اندلاع حرب إيران.

وقال البنك الأميركي، في تقرير مؤرخ في 29 أكتوبر، إنه رفع توقعاته للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة بنحو 0.7 نقطة مئوية، بعدما فقد الجنيه قرابة 7.3% من قيمته أمام الدولار منذ بداية أكتوبر وحتى إعداد التقرير، مدفوعاً بدرجة كبيرة بخروج استثمارات أجنبية من أدوات مالية محلية. 

مع ذلك، قد لا يظهر حجم هذه الضغوط في قراءة أكتوبر السنوية، التي يتوقع البنك أن تبلغ 13.8%، مقابل تقديره السابق البالغ 13%، مرجعاً ذلك إلى المقارنة الحسابية مع ارتفاع كبير للأسعار في أكتوبر 2025.

تأتي هذه التقديرات بعدما رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة يوم الخميس بواقع 100 نقطة أساس، إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، في أول زيادة منذ مارس 2024، مخالفاً توقعات أغلب المحللين. وجاء القرار مع تشديد المركزي تقييمه لمخاطر التضخم المرتبطة باستمرار الصراع الإقليمي وارتفاع أسعار الطاقة والسلع، بعدما كان يرى في سبتمبر أن مستوى التشديد النقدي القائم كافٍ لاحتواء الضغوط.

أقل حدة من صدمة مارس

يرى “جيه بي مورغان” أن أثر تراجع الجنيه على الأسعار سيكون أقل حدة من صدمة مارس، حين خسرت العملة نحو 12% وتزامن ذلك مع رفع أسعار الوقود وضغوط موسمية مرتبطة بشهر رمضان. أما هذه المرة، فلم تُغيّر السلطات الأسعار الخاضعة للدعم الحكومي، بحسب التقرير، ما يحد من الزيادات المباشرة وانتقالها إلى تكاليف سلع وخدمات أخرى.

ويقرأ “جيه بي مورغان” رفع الفائدة باعتباره خطوة استباقية لاحتواء توقعات التضخم وحماية مساره النزولي. حيث رفعت الخطوة الفارق بين سعر الإيداع والتضخم السنوي إلى أكثر من 6 نقاط مئوية، بما يوفر هامشاً لاستيعاب الزيادة المتوقعة في التضخم قريباً.

لذلك، يرجح البنك إبقاء سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع ديسمبر، الأخير هذا العام، ما لم تتفاقم الضغوط على الجنيه. ووفق تقديراته، يفترض أن تكون الزيادة الأخيرة كافية للتعامل مع مسار التضخم الأعلى الذي يتوقعه، دون الحاجة إلى رفع إضافي في السيناريو الأساسي.

وعلى المدى الأبعد، يتوقع “جيه بي مورغان” تراجع التضخم إلى أقل من 10% واستئناف خفض الفائدة خلال النصف الثاني من 2027، مع بقاء توقيت التيسير مرهوناً بالظروف الخارجية. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *