اخر الاخبار

مرصد هرمز | عبور محدود وسط تضارب بين مساعي التهدئة ومؤشرات التصعيد

تستقبل طهران وفداً سعودياً – تركياً – باكستانياً لبحث خفض التصعيد، بالتوازي مع وساطة قطرية وتقرير عن إعداد خيارات لضرب إيران بعد الانتخابات الأميركية، فيما تبقى وتيرة عبور السفن عبر هرمز خجولة.

وفي الأسواق، يتراجع النفط رغم مخاوف تجدد القتال، وسط تماسك الصادرات السعودية وإعلان واشنطن استمرار تأمين ممرات العبور الرئيسية في المضيق.

في هذا الموضوع نرصد أهم ما حدث في مضيق هرمز كجزء من سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:

كيف تبدو الملاحة في هرمز؟

أظهر موقع “هرمز ستريت مونيتور” عبور 4 سفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بما يعادل 6.7% من المتوسط اليومي المعتاد، بينما ثمة 4 سفن أخرى قيد العبور حالياً. وبلغ عدد السفن في الانتظار 492، بينها 180 ناقلة و120 سفينة بضائع سائبة و192 سفينة من أنواع أخرى.

وبحسب الموقع، بلغت الحمولة الساكنة للسفن العابرة نحو 690 ألف طن، مقارنة بمتوسط معتاد يبلغ 10.3 مليون طن يومياً.

من جانبها، رصدت منصة “شيب فايندر” عبور 10 سفن أمس، 25 أكتوبر، بينها 6 دخلت إلى الخليج العربي وأربع غادرته. أضافت المنصة أن حركة السفن التجارية الكبيرة اقتصرت على عدد محدود من السفن، مثل سفينة نقل البضائع السائبة الجافة “سيان”، وناقلة المنتجات النفطية “رودرا”، إلى جانب سفن الدعم المتخصصة مثل “سي سي سي بايونير” وسفن النقل الإقليمية الصغيرة.

وتغطي بيانات المنصتين فترتين مختلفتين، إذ تعرض الأولى حركة الساعات الأربع والعشرين السابقة لتحديثها، بينما تتعلق أرقام “شيب فايندر” بيوم 25 أكتوبر. كما تتفاوت منهجيات الاحتساب ونطاق التغطية وتوقيت تحديث إشارات نظام التعرف الآلي على السفن (AIS)، ما يحول دون المقارنة المباشرة بينهما.

قد يهمك: السعودية وسنغافورة ترتبان لتخزين النفط الخام في جورونغ بدءاً من 2027

بلاغ متأخر عن إصابة ناقلة وتعطلها

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بتلقي بلاغ متأخر وموثّق عن حادث وقع في مضيق هرمز يوم 23 أكتوبر، تعرضت خلاله ناقلة كانت تعبر خروجاً من الخليج لمقذوف مجهول، ما أدى إلى تعطلها.

وأكدت الهيئة سلامة الطاقم، مشيرة إلى عدم توافر تقييم للأضرار أو تقرير عن الأثر البيئي وقت إصدار التحذير. ودعت السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، فيما تحقق السلطات في الحادث.

قائد “سنتكوم” يتفقد هرمز ويؤكد خلو المسارات الرئيسية من الألغام

زار قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز أمس الأحد، واطلع على العمليات خلال تحليقه فوقه بمروحية عسكرية، بالتزامن مع إعلان القيادة مساعدة شركائها الخليجيين على تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف.

وقالت “سنتكوم” في بيان إن قواتها دعمت عبور أكثر من 3 آلاف سفينة تجارية خلال الأشهر الستة الماضية، وإن أكثر من 95% من السفن التي أبحرت عبر المضيق خلال الأشهر الماضية وصلت بأمان، رغم الهجمات الإيرانية.

وأكد كوبر أن مسارات العبور الرئيسية تظل خالية من الألغام البحرية الإيرانية، مشيراً إلى استمرار العمل مع دول مجلس التعاون الخليجي وقطاع الشحن لضمان تدفق الملاحة التجارية.

تحرك سعودي – تركي – باكستاني في طهران لخفض التصعيد

على المسار الدبلوماسي، يترأس وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وفداً للمشاركة في اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، ضمن تحرك لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك يستهدف خفض التصعيد وتشجيع الحلول الدبلوماسية.

ويضم الوفد رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن. ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الدول الثلاث الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، والأمين العام لمجلس الأمن القومي محسن رضائي، بحسب وكيل وزارة الخارجية السعودية، السفير رائد قرملي.

وأوضح قرملي أن الاجتماعات تدعم أيضاً جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان. وتجمع المحادثات ممثلي التحالف، الذي تأسس في أغسطس، في طهران للمرة الأولى منذ إنشائه.

وفي مسار موازٍ، نقلت “رويترز” عن مسؤول مطلع أن وسطاء قطريين كانوا في طهران أمس الأحد، سعياً لخفض التوتر الإقليمي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران لم تغادر طاولة المفاوضات، وأن تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمر، محمّلة ما وصفته بتمسك واشنطن بمطالبها “الأحادية” مسؤولية تعثر المحادثات.

هل تضرب أميركا إيران بعد الانتخابات؟

تأتي هذه التحركات فيما أورد موقع “ذا هيل” أن الجيش الأميركي أعد خيارات لهجمات محتملة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للموقع، أعدت “سنتكوم” خططاً لضربات إضافية رهن موافقة البيت الأبيض، وخيارات لعرضها على وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، فيما يُبقي الرئيس دونالد ترمب جميع الخيارات مفتوحة إلى حين اتخاذ قرار نهائي.

وقال ترمب، في تصريحات للصحفيين أمس الأحد، إن الولايات المتحدة “تبلي بلاءً حسناً مع إيران”. وأضاف أن واشنطن تمتلك “مجموعتين مختلفتين للغاية” من التقارير الاستخباراتية بشأنها، رداً على سؤال عن مذكرة حذرت من وصول مخططات إيرانية لاستهداف أميركيين إلى مراحل متقدمة، من دون توضيح طبيعة الاختلاف بين التقارير.

النفط يتراجع رغم مخاوف تجدد القتال

في الأسواق، انخفضت العقود المستقبلية لخام برنت تسليم ديسمبر 1.8% إلى 114.58 دولار للبرميل، بحلول الساعة 10:30 صباحاً في سنغافورة اليوم الاثنين، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر 2.1% إلى 101.14 دولار.

اقرأ المزيد: النفط يتراجع دون 115 دولاراً رغم مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران

وجاء الانخفاض رغم استمرار مخاوف استئناف الضربات الأميركية بعد الانتخابات، بينما تعافت شحنات الخام من الشرق الأوسط، بما فيها الشحنات العابرة لهرمز، إلى مستويات قريبة من المسجلة قبل الحرب.

وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي لدى “ريستاد إنرجي”، لـ”بلومبرغ”، إن مخاطر التصعيد بعد الانتخابات قد تُبقي الأسعار مرتفعة حتى مع تحسن التدفقات.

صادرات السعودية تتجاوز 5.5 مليون برميل يومياً

وكان متوسط صادرات النفط السعودية بلغ 5.52 مليون برميل يومياً خلال الفترة من الأول إلى 25 أكتوبر، وفق بيانات “كبلر” اطلعت عليها “الشرق بلومبرغ”، لتتجه إلى تسجيل ثاني أعلى مستوى شهري منذ اندلاع الحرب.

فيما رجّح همايون فلكشاهي، كبير محللي أسواق النفط الخام في الشركة، في حديث مع بلومبرغ ارتفاع متوسط أكتوبر إلى نحو 5.8 مليون برميل يومياً، مع رصد شحنات إضافية عبرت هرمز، ثم نُقلت من السفن التي حملتها من موانئ المملكة إلى سفن أخرى في خليج عُمان.

وبلغ متوسط الصادرات من رأس تنورة 2.95 مليون برميل يومياً، مقابل 2.21 مليون من ينبع على البحر الأحمر، ونحو 352 ألفاً من موانئ تحميل غير محددة. وتظل الصادرات دون متوسط سبتمبر البالغ 7.16 مليون برميل يومياً، رغم تماسكها أمام الهجمات واضطرابات الملاحة.

تحقيق يكشف إخفاء منشأ وقود إيراني متجه إلى ميانمار

وفي تحقيق نُشر اليوم، كشفت “رويترز” أن ناقلة خاضعة للعقوبات الأميركية نقلت نحو 113 ألف برميل من وقود الطائرات الإيراني إلى ميانمار في ديسمبر 2025، بوثائق تصف الشحنة بأنها ديزل من جنوب أفريقيا.

بلغت قيمة الصفقة 15.8 مليون دولار، فيما تتبعت صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات الشحن رحلة الناقلة من بندر عباس إلى جنوب شرقي آسيا. ويتناول التحقيق شحنة سابقة وآلية إخفاء منشئها ونوعها، وليس عبوراً جديداً خلال الساعات الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *