إيني ترفع توزيعاتها مع قفزة أرباح التكرير وأسعار الطاقة

قالت شركة “إيني” (Eni) إنها ستعيد مزيداً من الأموال إلى المساهمين، بعدما أشعلت الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط أسعار الطاقة ودفعت هوامش التكرير إلى الارتفاع بقوة.
وأعلنت شركة النفط والغاز الإيطالية، يوم الجمعة، توزيع أرباح استثنائية بنحو 1.3 مليار يورو (1.5 مليار دولار)، إلى جانب زيادة برنامج إعادة شراء أسهمها. وقفز هامش التكرير لدى “إيني” في الربع الثالث إلى أكثر من ثلاثة أمثال مستواه قبل عام، فيما واصل إنتاج النفط والغاز نموه.
سهم “إيني” عند أعلى مستوى في 18 عاماً
استفادت شركات النفط الأوروبية العام الجاري من أرباح تكرير استثنائية، بعدما فاقت مكاسب أسعار المنتجات النفطية، مثل الديزل، ارتفاع أسعار الخام بكثير. وفي الوقت نفسه، وسّعت “إيني”، التي يقع مقرها في ميلانو، محفظة إنتاجها العالمية، فيما عزز ارتفاع الإنتاج من مجموعة من المشاريع أرباح الشركة.
قفز سعر سهم “إيني” (Eni) بما يصل إلى 3.9% عند افتتاح التداولات في ميلانو، ليبلغ أعلى مستوياته في أكثر من 18 عاماً.
وقالت الشركة في بيان إنها سترفع برنامج إعادة شراء الأسهم لعام 2026 إلى 3.8 مليار يورو، من 3.4 مليار يورو. وتتبع “إيني” سياسة تتيح لها إعادة مزيد من الأموال إلى المستثمرين عندما تتجاوز أسعار السلع الأولية، بما فيها هوامش التكرير، مستويات محددة. وكانت الشركة قد رفعت قيمة البرنامج مرتين من قبل هذا العام، في أبريل ثم في يوليو.
وبلغ صافي الدخل المعدل 2.8 مليار يورو في الربع الثالث، بينما قفز صافي التدفقات النقدية من العمليات إلى 4.36 مليار يورو، ليتجاوز كلاهما تقديرات المحللين. كما رفعت الشركة توقعاتها للتدفقات النقدية للعام بأكمله، مدعومة بأداء تشغيلي قوي وارتفاع أسعار السلع الأولية.
إنتاج “إيني” ومبيعاتها يواصلان النمو
ارتفع إنتاج “إيني” من النفط والغاز 4% خلال الربع إلى 1.83 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، مدفوعاً بزيادة الإنتاج من مشاريع في غرب أفريقيا والمكسيك والنرويج. كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإنتاج الأساسي للعام بأكمله إلى ما بين 6% و7%.
وسجلت “إيني” أيضاً نمواً في مبيعات الطاقة بسوقها المحلية، إذ قفزت مبيعات الغاز الطبيعي في إيطاليا 28% على أساس سنوي، فيما ارتفع توليد الكهرباء من المحطات الحرارية 9%. وتأتي هذه المكاسب في وقت تسعى حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني إلى الحصول على مساهمات من شركات الطاقة للمساعدة في تمويل موازنة 2027، بعدما حققت هذه الشركات قفزة في أرباحها.



