وول ستريت تهوي مع تصاعد توترات هرمز وموجة بيع أسهم التكنولوجيا

أدت موجة بيع حادة في أسهم عمالقة التكنولوجيا وتصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط إلى انخفاض الأسهم، ما دفع المستثمرين نحو ملاذ السندات الآمن.
تجاوز خام “برنت” 113 دولاراً مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات إثر هجمات في السعودية. وهبط سهم “ميتا بلاتفورمز” بنسبة 7%، وارتفعت مخاطرها الائتمانية إلى مستويات قياسية، بعدما أعادت خطط زيادة الإنفاق الرأسمالي إشعال المخاوف من أن شركات التكنولوجيا ستصدر مزيداً من الديون لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 1.2%، وخسر مؤشر “ناسداك 100” نسبة 2.9%، وتراجع مؤشر لأسهم شركات صناعة الرقائق بنسبة 6.7%.
وأدى الاندفاع نحو الملاذات الآمنة إلى أكبر موجة صعود لسندات الخزانة منذ أكثر من عام. وانخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 15 نقطة أساس إلى 4.97%. وبدأ ضعف أسهم التكنولوجيا في تقويض التوقعات برفع إضافي لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لإيان لينغن من “بي إم أو كابيتال ماركتس” (BMO Capital Markets).
وقال: “دفع التصحيح في تقييمات التكنولوجيا المستثمرين إلى إعادة النظر فيما إذا كان التشديد في الأوضاع المالية الناجم عن السوق قد يبرر مساراً أقل تشدداً للسياسة النقدية”.
وبعد مسيرة استثنائية لأسهم التكنولوجيا، أصبحت الأسواق أكثر تشدداً في مطالبتها بأدلة على العائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي، وفي مخاوفها بشأن استدامة هذا الإنفاق في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وفقاً لجيمس ماكان من “إدوارد جونز” (Edward Jones).
وقال: “ما زلنا متفائلين تجاه أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة”. وأضاف: “لكن ينبغي للمستثمرين السعي إلى التأكد من أن محافظهم تتمتع بتنويع جيد”.
إنفاق الذكاء الاصطناعي يعيد مخاوف التكنولوجيا
استهلت نتائج “ميتا” موسم أرباح شركات التكنولوجيا الذي يُرجح أن يركز على الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي، ومحاولات الشركات تحقيق عائد على الاستثمار. ومن المقرر أن تعلن “ألفابت” و”مايكروسوفت” و”أمازون”، وهي ثلاث من أكبر الشركات الأخرى إنفاقاً على مراكز البيانات، نتائجها الأسبوع المقبل.
وقال جون غراي، رئيس “بلاكستون”، إن المستثمرين لا يحتاجون إلى القلق من أن تتحول طفرة الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة، وذلك بعد أيام فقط من قول الملياردير كين غريفين إنه يخشى أن يكون القطاع “من شبه المؤكد” متجهاً في ذلك الاتجاه.
وأضاف غراي لتلفزيون “بلومبرغ”، بعد أن أعلنت الشركة نتائج الربع الثالث: “عندما تفكر في فقاعة، فإنك تفكر في بناء طاقة استيعابية ثم تأمل أن يأتي الطلب”. وأضاف: “مع الذكاء الاصطناعي، أنت تبني طاقة استيعابية، وتأمل أن تتمكن من مواكبة الطلب”.
وفي مكان آخر، انجرت الأسهم الصينية إلى منطقة سوق هابطة، مع خسارة 2.4 تريليون دولار منذ ذروة بلغتها في مايو، إذ أدى الركود المطول في الاستهلاك وتزايد الشكوك بشأن ربحية شركات الذكاء الاصطناعي إلى جعلها من بين أسوأ الأسواق أداءً في العالم.
وفي الوقت نفسه، تعمقت الضغوط على السندات الفرنسية مع اتساع فروق العائد إلى أعلى مستوى في 15 عاماً، إذ عزز الهروب الواسع من المخاطر والتهديد بموجة أخرى من الاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع وضع البلاد باعتبارها الحلقة الأضعف في الأسواق العالمية.



