الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2026 في ميونيخ تعزز التعاون بين دولة الإمارات وألمانيا في قطاع البنية التحتية

وفرت الجولة منصة لربط برنامج أبوظبي للمشاريع الرأسمالية، الذي يضم نحو 500 مشروع تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار، بالخبرات والقدرات الدولية
اختتم مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2026، التي أقيمت ضمن معرض “إكسبو ريال” في ميونيخ، بمجموعة من النتائج شملت اعتماد خمسة أطر جديدة للتعاون الاستراتيجي وعقد أكثر من 100 لقاء مع جهات حكومية ومؤسسات وشركات، بما يعزز علاقات التعاون في مجال البنية التحتية بين دولة الإمارات وألمانيا، ويربط برنامج أبوظبي للمشاريع الرأسمالية بالخبرات والتقنيات والقدرات الألمانية والأوروبية.
وتأتي الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2026 في ميونيخ امتداداً للزخم الذي أرسته زيارة الدولة التي قام بها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية في سبتمبر/أيلول 2026، وهي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس دولة الإمارات إلى ألمانيا. وشهدت الزيارة إطلاق حوار استراتيجي لتعزيز الشراكة الشاملة بين دولة الإمارات وألمانيا في مجالات التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والنقل وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وعلى امتداد ثلاثة أيام، قاد المركز وفداً من أبوظبي ضم أكثر من 40 ممثلاً عن جهات ومؤسسات وشركات من الإمارة، شملت دائرة البلديات والنقل، وهيئة أبوظبي للإسكان، ومكتب أبوظبي للاستثمار، والدار، وبلووم القابضة، وليد للتطوير، ومُدن، وتروجان للإنشاءات القابضة.
وجمعت المشاركة مختلف مكونات منظومة البنية التحتية في أبوظبي بدءاً من الجهات المعنية بالتخطيط والحوكمة والتنظيم ومشاركة القطاع الخاص، وصولاً إلى المطورين والشركاء المسؤولين عن تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.

مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يوقّع خمس مذكرات تفاهم
وشكّل توقيع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية خمس مذكرات تفاهم استراتيجية إحدى أبرز نتائج الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2026 في ميونيخ، حيث أرست المذكرات أطر تعاون في مجالات التنفيذ الرقمي، ومشاركة القطاع الخاص، والجاهزية الاستثمارية، والتصميم، وتعزيز التواصل مع قطاع الصناعة الألماني.
وتشمل مذكرة التفاهم مع سيمنس استكشاف فرص التعاون في التنفيذ الرقمي والتقنيات المتقدمة وأساليب البناء الحديثة وحلول البنية التحتية منخفضة الكربون. وتركز الشراكة مع بارتنرز جروب على استكشاف مشاركة القطاع الخاص، ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والجاهزية للاستثمار والتمويل، وتوزيع المخاطر ضمن برنامج أبوظبي للمشاريع الرأسمالية.
وتركز الشراكة مع باتريزيا على التعاون في مجالات البنية التحتية والأصول الحقيقية، بما يشمل مشاركة القطاع الخاص والتمويل والحوكمة والممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، إلى جانب منهجيات التمويل الأخضر.
وتركز مذكرة التفاهم مع هين على معايير التصميم والمخططات الرئيسية والتصميم الحضري والتصميم المستجيب للظروف المناخية ونمذجة معلومات البناء والتنفيذ الرقمي. وتهدف الاتفاقية مع المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة إلى تعزيز التواصل مع قطاع الصناعة الألماني من خلال ربط الشركات وفتح قنوات الحوار وتبادل المعرفة حول نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص وحق المساطحة.
ووقّع مذكرات التفاهم سعادة المهندس ميسرة محمود عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، مع كل من هيلموت فون شتروفه، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس في دولة الإمارات والشرق الأوسط ؛ وسهيل الباز، رئيس مجلس الإدارة لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا الوسطى لدى بارتنرز جروب الشرق الأوسط؛ والدكتور مارتن هنكلمان، الرئيس التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة؛ وحسن عواضة، الرئيس التنفيذي الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى باتريزيا الشرق الأوسط؛ ومارتن هين، المدير العام لشركة هين.
وأكّد سعادة المهندس ميسرة محمود عيد، أنّ أبوظبي تمتلك حجم المشاريع وخطط التطوير والقوة المؤسسية اللازمة للمضي في المرحلة المقبلة من نمو بنيتها التحتية. وأشار إلى أنّ أهمية الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية في ميونيخ تكمن في قدرتها على تحويل التواصل الدولي إلى تعاون عملي، وربط برنامج مشاريع المركز بالخبرات والقدرات التي تسهم في تعزيز كفاءة التنفيذ.
وأضاف سعادته: “تجمع الاتفاقيات الخمس قدرات متكاملة في مجالات التكنولوجيا والبناء المتقدم ومشاركة القطاع الخاص والتصميم والأصول الحقيقية وقطاع الصناعة الألماني. ويتمثل دور مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية في توفير الحوكمة والتنسيق اللذين يمنحان الشركاء مزيداً من الوضوح والثقة مع انتقال الفرص نحو مراحل التنفيذ. بهذه المنهجية نحول الرؤية إلى مشاريع ملموسة، والشراكات الدولية إلى قيمة مستدامة على المدى الطويل.”


ربط برنامج أبوظبي للمشاريع الرأسمالية بالخبرات والقدرات الدولية
ووفرت الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2026 في ميونيخ منصة لربط برنامج أبوظبي للمشاريع الرأسمالية، الذي يضم نحو 500 مشروع تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار، بالخبرات والقدرات الدولية، مع تركيز النقاشات على مشاركة القطاع الخاص والتكنولوجيا والابتكار والأداء طويل الأمد للأصول.
وشهد البرنامج أكثر من 100 لقاء مع ممثلي الحكومات والمدن، ومؤسسات التنمية الاقتصادية، ومستثمري البنية التحتية، وشركات الهندسة والعمارة والمقاولات والتكنولوجيا، والمتخصصين في التطوير الحضري. وشملت اللقاءات رفيعة المستوى كلاً من بادن فورتمبيرغ إنترناشيونال وإن آر دبليو جلوبال بزنس، وعمدة مدينة شتوتغارت، وهافن سيتي هامبورغ، ما أتاح قنوات مباشرة للتواصل مع صنّاع القرار في مجالات التنمية الإقليمية والحضرية في ألمانيا.
وجمعت اللقاءات الوفد مع سيمنس وبارتنرز جروب وباتريزيا وهين وأوبرماير وجولدبيك وجليدز، إلى جانب جهات أخرى، لربط احتياجات أبوظبي في مجال البنية التحتية بالخبرات المتخصصة في الهندسة والتكنولوجيا والبناء والتصميم والأصول الحقيقية وتنفيذ المشاريع.
وتركزت النقاشات على مجالات ذات صلة مباشرة ببرنامج أبوظبي، تشمل الهندسة والبناء المتقدمين، والتقنيات الصناعية، والتنفيذ الرقمي للمشاريع، والخدمات الفنية المتخصصة، وأساليب البناء الحديثة، وجودة التصميم، والأداء طويل الأمد للأصول.
وفد أبوظبي يشارك في برنامج جلسات “إكسبو ريال”
وشارك وفد أبوظبي في برنامج جلسات “إكسبو ريال”، مستعرضاً آليات انتقال الإمارة بالمشاريع من التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ على نطاق واسع، والمجالات التي يمكن للخبرات الدولية الإسهام فيها.
واستُهل البرنامج بكلمة لسعادة المهندس ميسرة محمود عيد، استعرض خلالها رؤية أبوظبي لتطوير البنية التحتية ودور مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية في تحويل التخطيط طويل الأمد إلى تنفيذ متكامل ومنسق.
وأعقب ذلك جلسة حوارية بعنوان “بناء مستقبل أبوظبي: من برنامج مشاريع البنية التحتية إلى الشراكات العالمية”، بمشاركة سعادة محمد يوسف محمد الحوسني، المدير التنفيذي المدير التنفيذي لقطاع عمليات المشاريع في مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية؛ والمهندسة خلود المرزوقي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع تنظيم ودعم البنية التحتية في دائرة البلديات والنقل؛ وعيد العبيدلي، مدير إدارة الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مكتب أبوظبي للاستثمار.
واستعرض المشاركون أطر الحوكمة والتنظيم ومشاركة القطاع الخاص التي يقوم عليها برنامج أبوظبي للبنية التحتية.


الوفد يسلط الضوء على نهج الإمارة طويل الأمد في تطوير وتنفيذ مشاريع البنية التحتية
وانتقل التركيز في اليوم الثاني من الأطر الممكنة للتنفيذ إلى المشاريع والقدرات اللازمة لإنجازها، حيث استعرض كل من هيثم حيدر، الرئيس التنفيذي لشركة ليد للتطوير؛ والمهندس محمد محمود، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في تروجان للإنشاءات القابضة؛ وأسماء الجسمي، المدير التنفيذي لقطاع عمليات المشاريع في شركة الدار للمشاريع؛ وأحمد الشيخ الزعابي، المدير التنفيذي للمشاريع بالإنابة في مُدن، أبرز المشاريع التطويرية المخطط لتنفيذها، والفرص المتاحة لإقامة شراكات استراتيجية. وشارك الدكتور بشار أبو غنّام، مدير إدارة البحث والتطوير والتحول في مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، في النقاش الدولي حول الاستثمار في مناطق ومراكز الابتكار.
وشهد البرنامج أيضاً عرضاً مخصصاً للشركات جمع الدار وبلووم القابضة وليد للتطوير ومُدن وتروجان للإنشاءات، قدّم للسوق الدولية رؤية مباشرة عن المشاريع الجاري تطويرها والمشاريع المستقبلية، إلى جانب الخبرات والقدرات المتخصصة التي تسعى الجهات إلى استقطابها من الشركاء الدوليين.
وخلال إحاطة إعلامية خاصة في جناح أبوظبي، التقى كبار أعضاء الوفد ممثلين عن وسائل الإعلام الألمانية والدولية، حيث تناولت المناقشات برنامج المشاريع الرأسمالية في أبوظبي الذي تتجاوز قيمته 56 مليار دولار، وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومشاركة المؤسسات الدولية، ونهج الإمارة طويل الأمد في تطوير وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.
وامتدت أنشطة التواصل إلى خارج أرض المعرض، وشملت اللقاء السنوي لشركة هين في متحف غليبتوتيك في ميونيخ، ما أسهم في تعزيز العلاقات مع قيادات ألمانية وأوروبية في مجالات العمارة والصناعة والتطوير.
اقرأ أيضاً: ولي عهد أبوظبي والرئيس الفرنسي يشهدان حوار الأعمال الإماراتي-الفرنسي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي
مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يواصل توسيع نطاق قمة أبوظبي للبنية التحتية
ومن خلال الجولة الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية 2026 في ميونيخ، واصل مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية توسيع نطاق قمة أبوظبي للبنية التحتية لتتجاوز انعقادها السنوي، وترسخ حضورها منصة دولية للتواصل والتعاون على مدار العام، مستفيدة من الجولات السابقة في سنغافورة وشنغهاي وتركيا، بما يفتح مسارات مستدامة أمام المؤسسات الدولية للمساهمة في تطوير البنية التحتية في أبوظبي.
وتتعامل أبوظبي مع البنية التحتية بوصفها منصة داعمة للنمو الاقتصادي والاستثمار، من خلال إطار طويل الأمد يربط الإسكان والتنقل والتعليم والرعاية الصحية والثقافة والمجال العام والبنية التحتية الأساسية، ويسهم في تطوير مجتمعات مترابطة تدعم جودة الحياة ونمو القطاع الخاص والتنويع الاقتصادي والتنافسية على المدى الطويل.
انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.



