ترمب يبرر اتفاق الديزل وتأجيل العقوبات على روسيا بمحادثات السلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أبرم اتفاقاً مع روسيا بشأن صادرات الديزل، وأرجأ فرض مزيد من العقوبات، لأنه لا يريد دفع فلاديمير بوتين إلى الابتعاد عن محادثات السلام مع أوكرانيا.
وفي الوقت نفسه، اتهم ترمب أيضاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإطالة أمد الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت الآن عامها الخامس، بسبب المساعدات العسكرية التي حصل عليها من حلفائه الأوروبيين.
وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أنا بصدد التفاوض لتحقيق السلام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد أن أفعل أي شيء من شأنه أن يدفع روسيا، بحماقة، إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات. نحرز تقدماً كبيراً”.
وسعى ترمب منذ أشهر إلى إبعاد اللوم عن الحرب الأميركية على إيران في ما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، بعدما أدت الحرب إلى إبطاء شحنات النفط الخارجة من مضيق هرمز، ما تسبب في قفزة بأسعار الطاقة العالمية.
قد يهمك أيضاً: زيلينسكي: تركيا ومصر والهند تقترح تأمين شحن الحبوب في البحر الأسود
وبدلاً من ذلك، ألقى باللوم على الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا.
وكتب ترمب عن زيلينسكي: “إنه لا يريد إنهاء هذه الحرب، وربما لم يرغب في ذلك قط. كان بإمكانه التوصل إلى اتفاق أفضل قبل عامين مما يستطيع التوصل إليه الآن”.
وأضاف: “بلاده في حالة خراب، وفقد جزءاً كبيراً من أراضيه، ولم تعد لديه بحار أو محيطات، وعدد الذكور من سكان بلاده قليل، أو مصابون، أو قتلى. أريد إنهاء هذه الحرب!”.
زيلينسكي يتهم ترمب بالضغط على أوكرانيا للاستسلام
في المقابل، اتهم زيلينسكي، في مقابلة مع “بلومبرغ نيوز” يوم الأحد، ترمب بمحاولة الضغط على كييف للاستسلام لروسيا، ما أدى إلى تصعيد خلاف مستمر منذ أسبوع بين الزعيمين.
وتحدث الرئيس الأوكراني يوم الأحد مع مفاوضَي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ظل مساعٍ لاستئناف محادثات السلام المتعثرة.
واتهم زيلينسكي الولايات المتحدة أيضاً بتقييد أنظمة “ستارلينك” و”ستارشيلد” التابعة لها عمداً، وهي أنظمة تساعد أوكرانيا على اعتراض الطائرات المسيّرة الروسية القادمة، وتتيح لها العثور على ممرات آمنة لإيصال الغذاء والإمدادات إلى القوات.
ونفى البيت الأبيض أي ضلوع له في التعطيل المؤقت لهذه الأنظمة.
ترمب يعفي روسيا من رسوم وعقوبات جديدة
أعفى ترمب روسيا من رسوم جمركية وعقوبات جديدة يوم الجمعة، بعد أسبوع واحد فقط من إبرام اتفاق مع الزعيم الروسي بشأن صادرات الديزل، قال إنه يهدف إلى خفض أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي تشكل تكاليف المعيشة فيها الشاغل الرئيسي للناخبين.
قد يهمك أيضاً: “هدنة الطاقة” بين روسيا وأوكرانيا: ورقة ترمب لخفض أسعار الوقود قبل الانتخابات
وأعرب ما لا يقل عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، إلى جانب أعضاء في مجلس النواب، عن معارضتهم للاتفاقين، في موقف معارض غير معتاد لترمب، بينما يواجه الجمهوريون احتمالاً متزايداً بفقدان أغلبيتهم في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.



