اخر الاخبار

إقالة المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض بعد خمسة أيام فقط

لن تواصل كاتي زكريا مهامها متحدثةً باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أقل من أسبوع على توليها المنصب، في خطوة تُعيد فريق الاتصالات في البيت الأبيض إلى حالة من الاضطراب.

غادرت زكريا منصبها اعتباراً من الجمعة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم قبل الإعلان عن القرار رسمياً.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن زكريا بصدد الانتقال إلى خارج المنصب، دون أن يتّضح ما إذا كانت ستتولى وظيفة أخرى داخل البيت الأبيض أو ضمن الدائرة المقربة من ترمب.

وقال ترمب للصحفيين، الجمعة، إنه شجّعها على “إعادة النظر” في منصبها. وأضاف الرئيس الأميركي للصحفيين في البيت الأبيض: “قلت لها: بصراحة، لو كنت مكانك، لأعدت النظر في الأمر”.

اقرأ أيضاً: اتفاق ترمب بشأن الديزل الروسي يواجه تحدياً تشريعياً جديداً في الكونغرس

هل هي محامية؟

شهدت فترة تولي زكريا المنصب اضطرابات منذ بدايتها، إذ قوبلت إحاطتها الصحفية الأولى والوحيدة بانتقادات واسعة، بعدما تحدثت ببطء وتردد وهي تقرأ تصريحات معدة مسبقاً، كما اقتصرت على تلقي أسئلة من ثلاثة صحفيين فقط.

كما واجهت زكريا سيلاً من الأسئلة بشأن ما إذا كانت قد قدمت نفسها على نحو مضلل باعتبارها محامية، رغم عدم اجتيازها امتحان مزاولة مهنة المحاماة. وكان ترمب قد وصفها أيضاً بأنها “محامية” في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أعلن فيه تعيينها.

وكان صعود زكريا السريع ثم خروجها من المنصب بالسرعة نفسها لافتاً، حتى وفق معايير البيت الأبيض في عهد ترمب. وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان ولايته الأولى، التي اتّسمت بالتغييرات المتكررة والاضطرابات داخل فريقه. ففي تلك الفترة، أقال ترمب أنتوني سكاراموتشي من منصب مدير الاتصالات في البيت الأبيض بعد 11 يوماً فقط من توليه المنصب.

وكتب سكاراموتشي على منصة “إكس”: “الأرقام القياسية وُضعت لتُحطَّم، لكنني لا أشعر بأي متعة في معاناة الآخرين”.

ولم تسر محاولات زكريا للدفاع عن نفسها بسلاسة أيضاً. فقد واجهت أسئلة صعبة بشأن خلفيتها القانونية خلال مقابلتين مع شبكة “فوكس نيوز”، المعروفة عادةً بتوجهاتها المؤيدة للإدارة الأميركية. وفي مقابلة أخرى مع أحد المعلقين المحافظين، أدلت زكريا بتصريح انتقادي بشأن افتقار الصين إلى “مراحيض مناسبة”.

اقرأ أيضاً: 517 معاملة.. ما أبرز الأسهم والسندات التي تداولها ترمب في أغسطس؟

ترمب يهاجم وسائل الإعلام

وألقى ترمب باللوم على ما وصفه بالمعاملة غير العادلة من جانب وسائل الإعلام الإخبارية، مُعتبراً أنها وراء المشكلات التي واجهتها زكريا، لكنه ألمح في الوقت نفسه إلى أن المنصب قد لا يكون مناسباً لها.

وقال: “أخبرتها بأنني أعتقد أنها ستكون أفضل حالاً إذا كانت سعيدة، ولست متأكداً من أنها تستطيع أن تكون سعيدة في هذا المنصب أبداً. قلت لها: كاتي، هل أنت بحاجة إلى هذا؟ لا أعتقد أنك بحاجة إليه”.

وعندما سُئل عما إذا كان سيجبرها على مغادرة المنصب، أجاب ترمب بأنه “يتحدث عن اتّخاذ إجراء ما”، لكنه أضاف: “سأترك لها اتخاذ هذا القرار”.

وتأتي هذه الاضطرابات قبل ما يزيد قليلاً على أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، في وقت يواجه فيه الجمهوريون صعوبة في إقناع الناخبين المتشككين بمواصلة دعمهم، وسط استياء متزايد من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ومع خروج زكريا من المنصب، يجد ترمب نفسه مجدداً من دون متحدث باسم البيت الأبيض، وهو منصب يتولى شاغله تقليدياً إيصال رسائل الرئيس إلى وسائل الإعلام وتعزيز حضورها في التغطية الإخبارية.

وكانت زكريا قد خلفت كارولاين ليفيت، المستشارة السابقة لترمب منذ فترة طويلة، التي غادرت منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض في أغسطس. ولم يتضح بعد من سيتولى المنصب خلفاً لزكريا أو موعد تعيينه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *