النفط يتجه لمكاسب أسبوعية ثانية وسط مخاوف من تصعيد في هرمز

اتجهت أسعار النفط نحو تسجيل مكاسب أسبوعية للمرة الثانية على التوالي، في ظل موازنة الأسواق بين تزايد مخاطر الإمدادات من الشرق الأوسط والإفراج مجدداً عن احتياطيات الطوارئ.
وتداول خام “برنت” قرب 106 دولارات للبرميل، مرتفعاً بنحو 1% هذا الأسبوع، فيما بلغ خام “غرب تكساس” الوسيط نحو 97 دولاراً. وتزايد عدم اليقين بشأن تعافي تدفقات الإمدادات الفعلية من الخليج العربي، بعدما أكدت القيادة المركزية الأميركية يوم الخميس أن سفينة حاويات غرقت في مضيق هرمز هذا الأسبوع تعرضت لمقذوف إيراني.
وتفوقت مكاسب خام “غرب تكساس” الوسيط على مكاسب “برنت” هذا الأسبوع، ما قلّص الفارق بين الخامين القياسيين، إذ عزز انخفاض تكلفة شحن النفط الأميركي الطلب عليه.
وتراجعت تكلفة نقل شحنة نموذجية من الخام الأميركي من ساحل الخليج الأميركي إلى روتردام بنحو 12% خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات بورصة البلطيق في لندن.
وتعهدت الدول الأعضاء في “وكالة الطاقة الدولية” باستكمال الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط لا تزال متبقية من تدخل جرى في مارس، بعد ضغوط مارسها مسؤولون أميركيون.
قد يهمك أيضاً: وكالة الطاقة الدولية تسرع الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط
ويعمل الرئيس دونالد ترمب على كبح أسعار البنزين المرتفعة وأسعار الديزل التي تشهد قفزات حادة محلياً، في وقت تُعد تكاليف الطاقة المتزايدة الناجمة عن الحرب الأميركية على إيران من أبرز مخاوف الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل.
مخاطر التصعيد تضغط على أسواق النفط
كتب محللو “مجموعة أوراسيا” (Eurasia Group) في مذكرة: “من المرجح أن يتصاعد الصراع”، رافعين تقديراتهم لاحتمال اشتداد حدته إلى 65% من 35%. وأضافوا: “لم يعد استمرار الوضع الراهن من المواجهة من دون حسم أمراً قابلاً للاستدامة بالنسبة إلى الولايات المتحدة”.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن سفينة “جي إف إس برايد”، التي ترفع علم سنغافورة، غرقت أثناء سحبها إلى الشاطئ بعد إصابتها بمقذوف تابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني. ورغم الهجوم، عبرت أكثر من 40 سفينة مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يشير إلى استمرار التدفقات.
قد يهمك أيضاً: واشنطن تدرس تخفيف العقوبات على سفن “أسطول الظل” لخفض تكاليف الشحن
وفي تطور آخر، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 8.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، في أكبر تراجع منذ فبراير، ويرجع ذلك جزئياً إلى توقف الإنتاج بسبب إعصار “إساياس”، وقوة عمليات التكرير والصادرات، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. وتراجعت مخزونات المقطرات بمقدار 2.5 مليون برميل إلى مستوى منخفض موسمي جديد.
أحدث تحركات الأسعار
انخفض خام “برنت” تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 105.52 دولار للبرميل عند الساعة 8:11 صباحاً بتوقيت سنغافورة.
وتراجع خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 0.6% إلى 97.43 دولار للبرميل.



