مصرف لبنان يلغي ترخيص “بنك صادرات” الإيراني

ألغى مصرف لبنان هذا الأسبوع الترخيص المحلي لـ”بنك صادرات”، أحد أكبر البنوك الإيرانية، في وقت تزيد الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع العلاقات التجارية مع طهران.
قال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، في مقابلة، إن الخطوة تهدف إلى “توجيه إشارة واضحة إلى العالم بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرضه لخطر العدوى”.
تشديد القيود على النظام المالي الإيراني
وأضاف الحاكم أن خطوة لبنان تأتي في أعقاب تشديد بنوك مركزية أخرى في المنطقة، مثل مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي التركي، القيود على النظام المالي الإيراني، وتتزامن مع زيادة الضغوط الأميركية عالمياً.
تشن واشنطن حملة لعزل إيران اقتصادياً في إطار مساعيها لإجبار طهران على الموافقة على الشروط الأميركية لإنهاء الحرب.
“بنك صادرات” الإيراني
يُعد “بنك صادرات” من أقدم البنوك التجارية الإيرانية، ويدير عدة فروع في الخارج. وفي الشهر الماضي، أعلنت المملكة المتحدة أنها سترفض طلبات الترخيص الجديدة المقدمة من أي بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية، ومنها “بنك صادرات”، الذي يدير فرعاً بالقرب من بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن.
وقال سعيد، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك بتايلندا: “رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات حفاظاً على علاقة بنوكها بالنظام المالي الدولي”. وأضاف: “لا يستطيع لبنان تحمل مثل هذه المخاطر”.
وزير اقتصاد لبنان: التفاوض على قانون الفجوة مع صندوق النقد يتركز على 3 نقاط
وأضاف: “يتعين علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية”.
لبنان يسعى إلى مغادرة القائمة الرمادية
قال سعيد إن على لبنان الخروج من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، التي أُدرج عليها بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، و”تنظيف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية وغسل الأموال”. وأضاف أن البنك المركزي استعان بشركة أميركية متخصصة لرسم خريطة لاقتصاد التعاملات النقدية في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.
يسعى لبنان إلى إنعاش اقتصاده بعد انهيار مالي أسفر عن تخلفه عن سداد سندات دولية بنحو 30 مليار دولار في 2020. وتجري البلاد محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض محتمل، في خطوة رئيسية على طريق التعافي.
صندوق النقد: على لبنان إتمام الإصلاحات الرئيسية للتوصل إلى اتفاق مبدئي
قال سعيد: “ستكون هذه مسألة مهمة”. وأضاف الحاكم أنه رغم أن ذلك لا يندرج ضمن شروط صندوق النقد الدولي لحزمة دعم محتملة، فإن “هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها أن الجهة المُقرضة والمانحين الذين سينضمون إلى البرنامج سيصرون على وجود قطاع مالي نظيف”.



