اخر الاخبار

أسهم آسيا تصعد مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية في 2027

ارتفعت الأسهم الآسيوية قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية المهمة، مع تزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بقوة العام المقبل. كما ارتفعت أسعار النفط الخام.

وصعد مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.6%، متعافياً من خسائر استمرت يومين دفعت المؤشر يوم الثلاثاء إلى أدنى مستوى إغلاق منذ أغسطس.

وتحسنت معنويات المستثمرين بعدما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يرى حاجة إلى مزيد من التشديد النقدي في 2027، مع استمرار اعتقاده بأن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام سيكون مناسباً. وتُسعّر عقود المبادلة احتمالاً يقل عن 25% لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر.

اقرأ أيضاً: رئيس الفيدرالي في نيويورك: لا أرى حاجة لرفع الفائدة في 2027

وفي أسواق أخرى، ارتفع خام “برنت”، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 0.8% إلى 106.55 دولار للبرميل، مع تجدد الهجمات في الشرق الأوسط، ما زاد حالة عدم اليقين بشأن تعافي شحنات الطاقة من الخليج العربي. وارتفع الخام الأميركي لليوم الخامس على التوالي.

ورغم أن تصريحات ويليامز وفرت بعض الارتياح قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، فإن الأسواق لا تزال قلقة من احتمال استمرار الضغوط السعرية بسبب ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراعات الجيوسياسية.

ويترقب المتعاملون أيضاً نتائج أعمال الشركات الأميركية بحثاً عن مؤشرات بشأن اتجاه تداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي تعرضت لضغوط وسط شكوك بشأن قدرة الإنفاق بمليارات الدولارات على تحقيق عوائد تتناسب معه.

وكتب نيك تويديل، كبير محللي الأسواق لدى “إيه تي غلوبال ماركتس” (AT Global Markets) في سيدني، في مذكرة: “ستكون أرقام مؤشر أسعار المستهلكين اليوم مهمة بشكل خاص، بالنظر إلى التقلبات الحادة الأخيرة في توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مجدداً”.

وأضاف: “قد تؤدي قراءة للتضخم أعلى من المتوقع إلى إعادة إشعال التوقعات بمزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي بسرعة”.

تدفقات المستثمرين تضغط على أسهم آسيا الناشئة

من جهته، رأى غارفيلد رينولدز، رئيس “بلومبرغ ماركتس لايف” في آسيا، أن “المستثمرين الدوليين يسحبون أموالهم بوتيرة قياسية من أسواق الأسهم الآسيوية الناشئة، باستثناء الصين”.

وأضاف: “يزيد ذلك احتمال استمرار الأداء الضعيف نسبياً لأسهم المنطقة، في ظل صعوبتها في استعادة الزخم القوي الذي دفع مؤشر إم إس سي آي لآسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان إلى مستوى قياسي في يونيو”.

واحتفظت سندات الخزانة الأميركية عموماً بمكاسبها التي حققتها يوم الثلاثاء، مع استقرار عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند 5.21%، بينما يترقب المتعاملون صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين الأميركية يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

قد يهمك أيضاً: أسهم وول ستريت تتعافى بدعم من تراجع مخاوف رفع الفائدة

وتراجع الدولار أمام معظم عملات ، فيما استقر الذهب عند نحو 4160 دولاراً للأونصة.

وفي غضون ذلك، انخفض مؤشر “سي إس آي 300” بنسبة 0.2%، ما دفع الأسهم الصينية إلى الاقتراب أكثر من الدخول في سوق هابطة. وتتزايد الشكوك بشأن احتمال اتخاذ إجراءات دعم واسعة النطاق لإنعاش الاقتصاد واستعادة ثقة المستثمرين.

وتراجع المؤشر القياسي بأكثر من 15% عن ذروته المسجلة في يونيو، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس 2025.

الأسهم الهندية تستفيد من تصريحات وزيرة المالية

تحظى الأسهم في الهند أيضاً باهتمام المستثمرين، بعدما قالت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان إنها حريصة على الاستماع إلى المناقشات المتعلقة بضريبة المعاملات المفروضة على تداول الأسهم، في وقت تسعى البلاد إلى تعزيز تدفقات رأس المال الوافدة.

وواصل مؤشر “نيفتي 50” مكاسبه أثناء حديثها يوم الثلاثاء، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.6%، في أكبر صعود له منذ أكثر من شهرين. 

وستتحول الأنظار لاحقاً إلى بيانات التضخم الأميركية. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، بنسبة 0.6%، بعد زيادة بلغت 0.4% في الشهر السابق، وفقاً لمتوسط التوقعات في استطلاع أجرته “بلومبرغ” لآراء الاقتصاديين قبيل صدور البيانات عن مكتب إحصاءات العمل يوم الأربعاء. وسيكون ذلك أكبر ارتفاع خلال خمسة أشهر.

شاهد: المنتدى الاقتصادي العالمي يحذر من تداعيات الذكاء الاصطناعي

وقد تدفع قراءة أعلى من التقديرات المتعاملين إلى تعزيز توقعاتهم برفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

وكتبت أليسون بوكسر من شركة “أبولو غلوبال مانجمنت” (Apollo Global Management): “خلاصة القول إن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل هذا العام يعكس كلاً من المسار الأعلى المتوقع للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ومطالبة المستثمرين بتعويض أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *