اخر الاخبار

مسؤولة: توقعات صندوق النقد لا تشمل مكاسب الإنتاجية من الذكاء الاصطناعي

قالت بيتيا كويفا بروكس، نائبة مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي، إن توقعات الصندوق لنمو الاقتصادات لا تشمل مكاسب الإنتاجية الكبيرة المرتقبة من الذكاء الاصطناعي على المدى المتوسط، رغم الدور الذي تؤديه الاستثمارات المرتبطة بهذه التقنية في دعم النشاط الاقتصادي حالياً.

وأوضحت، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة في بانكوك بتايلندا، أن الأثر الحالي للذكاء الاصطناعي يتركز في تعزيز الطلب عبر زيادة الاستثمار، بينما قد تؤدي مكاسب الإنتاجية المستقبلية إلى مزيد من التباين بين الدول، بحسب قدرتها على تبني التقنية والاستفادة منها.

مكاسب الذكاء الاصطناعي تتركز في اقتصادات محدودة

أشارت بروكس إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ساعدت الولايات المتحدة وعدداً من الدول الآسيوية المتصلة بسلاسل توريده، ما يعني أن أثرها الإيجابي تركز في عدد محدود نسبياً من الاقتصادات، وهو ما أسهم في اتساع التفاوت في الأداء الاقتصادي العالمي.

وميّزت بين هذا الدعم قصير الأجل، الناتج عن الإنفاق الاستثماري وانتقال أثره عبر التجارة وسلاسل التوريد، وبين أثر الذكاء الاصطناعي في الإنتاجية على المدى المتوسط، والذي وصفته بأنه يمثل المكاسب الأكبر المرتقبة من التقنية.

في المُقابل، حذّرت من أن التوقعات المرتفعة بشأن إنتاجية الذكاء الاصطناعي تدفع جانباً كبيراً من الاستثمار الحالي. وأوضحت أن تراجع هذه التوقعات قد يخفض الاستثمارات ويضغط على أسواق الأسهم، ثم ينتقل إلى الاستهلاك متأثراً بتراجع ثروات الأسر، ليتحول إلى صدمة سلبية للطلب.

مرونة الطاقة تدعم النمو العالمي

يتوقّع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% هذا العام، وهو مستوى قالت بروكس إنه قريب جداً من توقعات يوليو البالغة 3%، مدعوماً بمُرونة أسواق الطاقة والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن أسواق الطاقة استوعبت جانباً كبيراً من صدمة الحرب في الشرق الأوسط، عبر السحب من المخزونات وزيادة إنتاج النفط في دول خارج الخليج العربي، إلى جانب انخفاض الطلب في مناطق عدة. ولولا هذه المرونة، لبلغ النمو العالمي 2.5% بدلاً من 3.1%، بحسب تقديراتها.

لكنها نبّهت إلى أن لهذه الآليات حدوداً، إذ لا يمكن استمرار السحب من المخزونات أو انكماش الواردات بلا نهاية، ما يُبقي الاحتمالات المحيطة بتوقعات النمو مائلة إلى الجانب السلبي.

في المقابل، قالت بروكس إن عودة نمو الطلب على النفط لا يزال يكتنفها عدم اليقين، “خاصّة أن جانباً كبيراً من انخفاض الطلب يأتي من الصين، ومن غير الواضح مقدار الطلب الذي قد يعود منها لاحقاً، في ظل تحولها نحو مصادر الطاقة النظيفة”.

تعافي الخليج مشروط بانحسار الصراع

لفتت بروكس إلى إن دول الخليج تتحمل وطأة الأثر الاقتصادي الأكبر للصراع، مشيرةً إلى التوقعات بانكماش معظم اقتصادات مجلس التعاون الخليجي هذا العام.

وأوضحت أن التعافي المتوقع في 2027 يستند إلى افتراض انحسار الصراع وعودة أسواق السلع إلى طبيعتها، مُحذّرةً من أن إطالة أمد الحرب وتأخر تعافي هذه الأسواق قد يؤديان إلى نتائج أسوأ من السيناريو الأساسي للصندوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *