اخر الاخبار

أسهم الرقائق تضغط على وول ستريت قبيل موسم إعلان النتائج

تسببت موجة بيع في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في تذبذب الأسهم الأميركية قبيل موسم إعلان الأرباح، فيما يستعد المتداولون أيضاً لصدور بيانات التضخم هذا الأسبوع، التي ستكون أساسية في تحديد آفاق سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وسجلت مجموعة كبرى شركات الرقائق أطول سلسلة تراجعات لها منذ يوليو، ما ضغط على مؤشر “إس آند بي 500” رغم ارتفاع أسهم معظم الشركات المدرجة فيه.

وبينما سجل حجم التداول في الأسهم الأميركية أدنى مستوياته في 2026، ظل المؤشر قريباً من مستوى قياسي، إذ طغت رهانات النتائج القوية للشركات على تأثير ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات. وتذبذبت العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية، مع إغلاق سوق التداول النقدي بمناسبة عطلة “يوم كولومبوس” في الولايات المتحدة.

وأكملت الموجة الصعودية للأسهم في وول ستريت عامها الرابع، بعدما ارتفع مؤشر “إس آند بي 500” بنحو 120% من أدنى مستوياته في 2022. ويستعد المستثمرون لنتائج أعمال الشركات التي تنطوي على أهمية كبيرة وستكون حاسمة لاستمرار موجة الصعود.

وقال بريت كينويل، من شركة “إي تورو” (eToro)، إن قدرة الأرباح على الصمود تساعد في تفسير استمرار قوة الأسهم.

وأضاف: “كان النمو قوياً بما يكفي لإبقاء التقييمات تحت السيطرة، والسماح للمستثمرين بتجاوز تأثير ارتفاع العوائد وأسعار الفائدة والتضخم”. وتابع: “قد يعزز فصل آخر من النتائج القوية سردية السوق الصاعدة ويحافظ عليها حتى نهاية العام، في حين قد تؤدي النتائج المخيبة للآمال إلى موجة تراجع أوسع نطاقاً”.

أرباح الشركات قد تحدد مسار الأسهم حتى نهاية العام

بينما قد تشكل بيانات التضخم المقرر صدورها هذا الأسبوع محفزاً للتقلبات على المدى القريب، فإن موسم الأرباح الجديد قد يؤدي دوراً أكبر في تحديد زخم السوق حتى نهاية العام، وفقاً لكريس لاركين من “إي تريد” (E*Trade) التابعة لـ”مورغان ستانلي”.

وقال استراتيجيو مجموعة “غولدمان ساكس”، بقيادة كريستيان مولر-غليسمان إن “نمو الأرباح لا يزال يوفر دعماً للأسهم، كما أن التراجع الأخير في التقييمات حسّن التوازن بين المخاطر والعوائد المحتملة مع اقتراب موسم إعلان أرباح الربع الثالث”. ورفع الاستراتيجيون نظرتهم للأسهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى توصية بزيادة الوزن النسبي.

وينطلق موسم إعلان الأرباح يوم الثلاثاء، مع صدور نتائج كل من “غولدمان ساكس” و”جيه بي مورغان تشيس” و”سيتي غروب” و”ويلز فارغو”. ومن المقرر صدور نتائج “بنك أوف أميركا” و”مورغان ستانلي” في اليوم التالي.

وتشير بيانات جمعتها “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن أرباح الشركات المدرجة في مؤشر “إس آند بي 500” يُتوقع أن تقفز بنسبة 25% خلال الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

بيانات التضخم الأميركية واختبار الفيدرالي المقبل

في غضون ذلك، يُرجح أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين، المقرر صدوره يوم الأربعاء، أهم البيانات التي سيطلع عليها الاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماعه في أكتوبر، وفقاً لجيسون برايد ومايكل رينولدز من شركة “غلينميد” (Glenmede).

وأضافا أنه ما لم تأتِ البيانات أعلى من المتوقع، فمن المرجح أن يتبنى البنك المركزي نهجاً متأنياً بشأن الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة.

وقالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن التعديلات الأصغر والأكثر تكراراً على السياسة النقدية يمكن أن تساعد في إبقاء توقعات التضخم مستقرة، لكنها لم تصل إلى حد تأييد رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *