مرصد هرمز | الملاحة تتباطأ.. وعقوبات أميركية جديدة لشل سفن إيران

تواصل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسجيل مستويات متدنية، وسط تراجع حاد في أعداد السفن داخل الخليج العربي، فيما أعلن الجيش الأميركي دعمه شحن أكثر من 1.25 مليار برميل من النفط عبر المضيق خلال الأشهر الأخيرة.
في موازاة ذلك، تكثف واشنطن ضغوطها على صادرات النفط الإيراني بعقوبات جديدة تستهدف 17 سفينة، فيما تشير تقديرات أميركية إلى بقاء نحو 20 مليون برميل من الخام الإيراني على متن ناقلات خارج نطاق الحصار.
ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اليوم
تواصل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسجيل مستويات متدنية، مع اقتصار عدد السفن العابرة خلال الساعات الـ24 الماضية على 9 سفن، وسط وجود 3 سفن قيد العبور، وفق بيانات منصة “هرمز ستريت مونيتور”.
في المقابل، أظهرت بيانات “شيب فايندر” عبور 20 سفينة يوم الخميس 8 أكتوبر، منها 12 سفينة دخلت الخليج و8 غادرته، مقابل 26 سفينة في اليوم السابق. وتركزت حركة العبور في سفن البضائع السائبة والناقلات المتخصصة في نقل المواد الكيميائية والغاز، ما يعكس تزايد اقتصار الملاحة التجارية على السفن التي تتمتع بموافقات خاصة للعبور أو تُنفذ عمليات شحن يصعب إيجاد بدائل لها.
دور القوات الأميركية في مضيق هرمز
رغم استمرار ضعف حركة الملاحة عبر المضيق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في منشور عبر منصة “إكس”، أن القوات الأميركية ساعدت خلال الأشهر الأخيرة في شحن أكثر من 1.25 مليار برميل من النفط الخام من الدول الشريكة في منطقة الخليج وعبر مضيق هرمز، مقابل توقف شحنات النفط الإيرانية تماماً بفعل الحصار الأميركي الصارم على موانئ طهران.
وأضافت أن ممرات الملاحة عبر مضيق هرمز مفتوحة أمام جميع السفن التي لا تنتهك الحصار الأميركي على إيران، بعد نجاح قواتها في إزالة الألغام البحرية من الممرات الرئيسية، ما سمح بعبور آلاف السفن التجارية بأمان.
في تعليق على منشور “سنتكوم”، أشارت شركة “تانكر تراكرز” (TankerTrackers)، المتخصصة في تتبع بيانات ناقلات النفط، إلى أن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أعلنت قبل 19 يوماً دعم عبور مليار برميل عبر مضيق هرمز، ما يعني أن الكميات الإضافية البالغة 250 مليون برميل تعادل متوسطاً يومياً بنحو 13.15 مليون برميل خلال تلك الفترة.
وأضافت أن نحو نصف هذه الكميات يُنقل إلى ناقلات أخرى في خليج عُمان، ما يتسبب في تأخير الشحنات قبل وصولها إلى وجهاتها النهائية.
واشنطن تشدد الخناق على نفط إيران
في إطار تشديد الحصار على صادرات النفط الإيراني، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أفراد وشبكات و17 سفينة متورطة في نقل النفط الخام والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية، ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي” الهادفة إلى قطع مصادر تمويل طهران للحرب مع الولايات المتحدة، وتصنيع الصواريخ والهجمات السيبرانية والحرس الثوري الإيراني.
تأتي العقوبات لتشديد الضغوط على صادرات النفط الإيراني، بعدما أعادت واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو، إثر انهيار مذكرة تفاهم بين البلدين لإنهاء الحرب.
خافيير بلاس: لماذا النفط عند 100 دولار إذا كان ترمب يكسب معركة هرمز؟
وبحسب مسؤول في وزارة الخزانة، لم يتبقِ لإيران سوى نحو 20 مليون برميل من النفط الخام على متن سفن خارج نطاق الحصار، قبالة سنغافورة وماليزيا والصين، علماً بأن الاستهلاك العالمي يبلغ نحو 100 مليون برميل يومياً. وأكد مسؤول آخر توقف عمليات تحميل ناقلات الخام الإيرانية وتفريغها بفعل الحصار والعقوبات.
في المقابل، رجح محلل اقتصادي محدودية تأثير العقوبات الجديدة، بعدما سلمت إيران فعلياً معظم شحناتها النفطية الموجودة على متن الناقلات في البحر.



