اخر الاخبار

الراجحي المالية: نشاط قطاع الإنشاءات السعودي يتوسع للشهر الخامس

واصل قطاع الإنشاءات في السعودية توسعه للشهر الخامس على التوالي في سبتمبر 2026، مدعوماً باستمرار تنفيذ المشاريع وقوة الطلب، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق، في وقت بدأت فيه ضغوط التكاليف والمخاطر الجيوسياسية تلقي بثقلها على بعض جوانب النشاط.

وسجل مؤشر الراجحي المالية لقطاع الإنشاءات السعودي المعدل موسمياً 54.4 نقطة، مقابل 55.4 نقطة في أغسطس، ليظل فوق المستوى الفاصل بين  النمو والانكماش، لكنه أشار إلى أبطأ وتيرة لنمو نشاط الأعمال في أربعة أشهر.

 وشمل التوسع القطاعات الفرعية الثلاثة، مع تصدر الإنشاءات السكنية والبنية التحتية الأداء. وتسارع نشاط البنية التحتية ليسجل ثاني أعلى قراءة منذ بدء الاستبيان في يناير، فيما حافظت الإنشاءات السكنية على نمو قوي. في المقابل، اقترب نشاط الإنشاءات غير السكنية من الاستقرار، مسجلاً أضعف وتيرة نمو منذ مايو.

البنية التحتية تقود الطلب

واصلت الأعمال الجديدة نموها للشهر الخامس على التوالي، لكن بوتيرة هي الأبطأ منذ مايو، مع تسجيل قطاع البنية التحتية أقوى زيادة في الطلبات الجديدة، بينما جاء نمو المباني غير السكنية في المرتبة الأخيرة.

 

 وعزت الشركات قوة الطلب إلى فرص المبيعات واستمرار المشاريع الكبرى في قطاعات الإسكان والنقل والتنمية الصناعية. غير أن الظروف الجيوسياسية في المنطقة دفعت بعض العملاء إلى تأجيل إصدار موافقات مرتبطة بمشروعات تطوير تجاري جديدة.

ويأتي استمرار نشاط الإنشاءات في وقت تمضي فيه السعودية في تنفيذ استثمارات واسعة في البنية التحتية والإسكان والمشاريع المرتبطة بـ”رؤية 2030″، بما يدعم الطلب على أعمال البناء رغم التحديات المحيطة بالتكاليف وسلاسل الإمداد.

ضغوط التكاليف تتصاعد

في المقابل، ازدادت ضغوط التكلفة خلال سبتمبر، إذ أفادت 45% من الشركات بارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، ليرتفع مؤشر الأسعار إلى أعلى مستوى له منذ بداية العام.

 

 كما طالت مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف، رغم تراجع مشتريات مدخلات الإنتاج، ما يعكس استمرار بعض الضغوط على سلاسل التوريد بالتزامن مع توسع النشاط.

الشركات تراهن على استمرار النمو

ظلت النظرة المستقبلية للقطاع إيجابية، رغم تصاعد المنافسة والتحديات المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية. وتوقعت نحو ثلث شركات الإنشاءات زيادة نشاطها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مقابل نسبة محدودة تتوقع تراجعه.

وكان التفاؤل الأقوى في قطاع الإنشاءات السكنية، الذي سجل ثاني أعلى مستوى للثقة منذ بدء الاستبيان في يناير 2026.

وقال سلطان التويم، رئيس الأبحاث في الراجحي المالية، إن “استمرار نمو القطاع للشهر الخامس يعكس استمرار تنفيذ المشاريع وقوة الطلب”، مشيراً إلى تسارع نشاط البنية التحتية واستمرار نمو الطلبات الجديدة.

وأضاف أن ضغوط التكاليف ازدادت مع تسجيل أسعار المدخلات أعلى وتيرة ارتفاع منذ يناير، بالتزامن مع زيادة طفيفة في أوقات التسليم، إلا أن تحسن توافر مقاولي الباطن واستمرار تفاؤل الشركات حيال المشاريع المقبلة يدعمان توقعات استمرار النمو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *