“إنفستوبيا بريدج 2026” تطلق حوارات الاقتصاد الجديد في أبوظبي لتحديد الاتجاهات الحديثة للاستثمار والتمويل ورؤوس الأموال

جمعت الفعالية أكثر من 30 متحدثاً ومتحدثةً من الوزراء وصنّاع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال وروّاد الأعمال وخبراء الاقتصاد من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، إلى جانب أكثر من 800 مشارك
شهدت العاصمة أبوظبي اليوم انطلاق أعمال “إنفستوبيا بريدج 2026″، التي أُقيمت في فندق “بارك حياة” بجزيرة السعديات، تحت شعار “الاستثمار في عالم أكثر مرونة وقدرة على التكيف”، بهدف تحديد ملامح مشهد الاستثمار العالمي والاتجاهات الحديثة لرؤوس الأموال والاستثمار والتمويل في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، في ضوء التحولات الإقليمية والعالمية الراهنة.
وجمعت الفعالية أكثر من 30 متحدثاً ومتحدثةً من الوزراء وصنّاع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال وروّاد الأعمال وخبراء الاقتصاد من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، إلى جانب أكثر من 800 مشارك.
الحكومات وصنّاع السياسات يبحثون التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي
وينطلق برنامج إنفستوبيا بريدج 2026 تحت شعار “الاستثمار في عالم أكثر قدرة على الصمود” من حوار تقوده الحكومات وصنّاع السياسات حول التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، وأهمية الثقة والسياسات الاقتصادية الجديدة في تعزيز قدرة الاقتصادات على التكيّف وجذب الاستثمار. لينتقل النقاش إلى قادة القطاع الخاص والشركات لاستعراض كيفية استجابة الأعمال لهذه التحولات، والفرص التي تخلقها ممرات النمو الجديدة، ودور الشركات الإماراتية الرائدة عالمياً، إلى جانب التحولات في قطاعات مثل السياحة والابتكار والتكنولوجيا.
ويستضيف البرنامج المستثمرين ومديري رؤوس الأموال في حوار حول استشراف القواعد الجديدة للاستثمار، بما يشمل تطور دور الصناديق السيادية، وصعود فئات وأدوات استثمارية جديدة، وتغير استراتيجيات توزيع الأصول، والتحولات في تدفقات الاستثمار ورأس المال عبر الحدود في ظل بيئة عالمية أكثر تجزؤاً وتقلباً.
وافتتح أعمال إنفستوبيا بريدج 2026، معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء “إنفستوبيا”؛ ومعالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس المشارك لمجلس أمناء “إنفستوبيا”.

الإمارات مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار
وفي هذا الإطار، قال معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات نجحت، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار ومنصةً رئيسية للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، من خلال تطوير سياسات وتشريعات مرنة وتنافسية، وإبرام شبكة واسعة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات الإماراتية في الأسواق الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام المستثمرين ورجال الأعمال.
وعززت الدولة هذه المكانة ببناء بيئة أعمال تُعد من بين الأفضل على مستوى العالم، وبنية تحتية عالمية المستوى، وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين شرق العالم وغربه.
وأضاف معاليه: “استشرفت دولة الإمارات التحولات المتسارعة في المشهد الاقتصادي العالمي، وما ستفرضه من إعادة تشكيل لمستقبل الاستثمار والنمو، كما أدركت أن النمو المتزايد لقطاعات الاقتصاد الجديد سيفتح آفاقاً واسعة أمام الاقتصادات والمستثمرين”.
وتابع معاليه: “انطلاقاً من هذه الرؤية، طورت دولة الإمارات مجموعة من المبادرات والمشاريع النوعية لتعزيز نمو قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، واستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين من المنطقة والعالم للاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها هذه القطاعات الحيوية.
الاستثمارات تعزز مرونة الاقتصاد الوطني
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن الاستثمارات التي قامت بها دولة الإمارات خلال السنوات الماضية في تطوير البنية التحتية، وتسريع التحول الرقمي، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والشراكات العالمية أسهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني ورفع قدرته على التكيّف مع المتغيرات وامتصاص الصدمات.
وأضاف معاليه أن هذه المقومات مكنت الاقتصاد الإماراتي من التعامل بكفاءة أكبر مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة والاقتصاد العالمي، وعززت في الوقت نفسه جاذبية الدولة للاستثمار وقدرتها على الحفاظ على مسار النمو والانفتاح على الأسواق العالمية.
وقال معالي وزير الاقتصاد والسياحة: “في ظل تنامي حالة التجزؤ في الاقتصاد العالمي، تزداد أهمية بناء مزيد من الجسور بين الاقتصادات والشركات والمستثمرين والفرص، وتعزيز قنوات التواصل والتعاون الاقتصادي عبر الأسواق. وتجسد دولة الإمارات هذا النهج باعتبارها شريكاً اقتصادياً موثوقاً إقليمياً وعالمياً، ووجهة لرؤوس الأموال الدولية، ومصدراً متنامياً للاستثمارات في الأسواق العالمية، وجسراً يربط بين الأسواق والشركات والفرص حول العالم”.
وفي هذا الإطار، أشار معاليه إلى أن إقامة إنفستوبيا بريدج 2026 في أبوظبي اليوم تأتي استكمالاً لرؤيتنا الرامية إلى تعزيز قنوات التواصل مع مجتمعات الأعمال، ودعمهم في التعرف على الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة في الأسواق الإماراتية والعالم، والاطلاع على الاتجاهات الناشئة في مجالي الاستثمار والتمويل، وربط رؤوس الأموال بالمشاريع الاستثمارية في الأسواق الأسرع نمواً حول العالم، عبر منصة واحدة تجمع صنّاع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال في دولة الإمارات، بما يسهم في تحويل التحولات العالمية إلى فرص وشراكات حقيقية تدعم النمو المستدام للاقتصاد العالمي.
وأضاف معاليه: “نتطلع من خلال هذا الحدث إلى بناء جسر استراتيجي نحو النسخة الرئيسية المقبلة من إنفستوبيا في عام 2027، وتوجيه الاستثمارات ورؤوس الأموال في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة، وترسيخ مناخ استثماري قائم على الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات النوعية، بما يدعم تنويع الاقتصادات ويعزز تنافسيتها”.


المرونة والشراكات الموثوقة ركيزتان أساسيتان لجذب رؤوس الأموال العالمية
ومن جانبه، قال معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، والرئيس المشارك لمجلس أمناء “إنفستوبيا”: “تكتسب المرونة والشراكات الموثوقة اليوم أهمية أكبر من أي وقت مضى، إذ أصبحت رؤوس الأموال العالمية أكثر انتقائية، ولم يعد المستثمر يكتفي بالبحث عن العوائد، بل يبحث أيضاً عن الثقة في السوق التي يدخلها وفي الشريك الذي يعمل معه. وهذه الثقة، التي تُعد شرطاً أساسياً لبناء المرونة على المدى الطويل، تتحقق من خلال الحوار المستمر والشراكة الحقيقية، باعتبارهما الأساس الذي يرتكز عليه كل استثمار مُستدام”.
وأضاف معاليه: “من هذا المنطلق، تأسست “إنفستوبيا” لتكون منصة عالمية ترسّخ هذه الثقة من خلال الربط بين الشرق والغرب، وبين القطاعين الحكومي والخاص، وبين رؤوس الأموال والفرص. وفي “إنفستوبيا بريدج”، يلتقي المجتمع الاستثماري العالمي في أبوظبي لبحث الأسئلة التي ستحدد توجهات رؤوس الأموال في المرحلة المقبلة، من سبل تمويل الاقتصاد الجديد إلى دور الشراكات في بناء عالم أكثر مرونة”.
ومن جانبها، قالت سعادة سوزان لانغلي، عمدة الحي المالي لمدينة لندن: “تجمع دولة الإمارات والمملكة المتحدة شراكة اقتصادية قوية وطويلة الأمد، تقوم على الاستثمار والابتكار والطموح المشترك لتحقيق النمو. وبصفتي السفيرة الدولية للمملكة المتحدة للخدمات المالية والمهنية، يسعدني أن أشارك في «إنفستوبيا بريدج 2026»، لتعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين”.
وأضافت سعادتها: “في ظل تنامي حالة عدم اليقين الاقتصادي والتكنولوجي، لم يكن الاستثمار في المرونة أكثر أهمية من أي وقت مضى. وتُعد لندن المركز الرائد عالمياً لإدارة المخاطر المتداولة، بما تتمتع به من تركّز فريد من نوعه في مجالات التأمين والخبرات المهنية، وبما يساعد الشركات والمستثمرين على التعامل مع حالة عدم اليقين بثقة عالية”.
وتابعت سعادتها: “من خلال الجمع بين طموح دولة الإمارات وحضورها الاستثماري العالمي، ورأس المال والخبرات وقدرات إدارة المخاطر التي تتمتع بها المملكة المتحدة، يمكننا تعزيز المرونة، وإطلاق الاستثمارات، وخلق فرص جديدة للنمو طويل الأجل”.
اقرأ أيضاً: منتدى الشارقة للاستثمار 2026 يجمع أكثر من 10 آلاف مشارك من 60 دولة لبحث كيفية الاستجابة للتحولات في الاقتصاد العالمي
فرص الاستثمار في الاقتصاد الجديد
وسلطت “إنفستوبيا بريدج 2026” الضوء على مجموعة من القطاعات والمجالات الحيوية التي تشكّل ملامح الاقتصاد الجديد، من بينها الرعاية الصحية، والتصنيع المتقدم، والتقنيات النظيفة، والبنية التحتية الرقمية، والسياحة واقتصاد التجربة، والتمويل الرقمي، ورأس المال الجريء، والأصول الاستثمارية الرقمية، بما يعكس التحولات المتسارعة في بيئة الاستثمار العالمية، وما تتيحه من فرص جديدة للنمو واستقطاب رؤوس الأموال وبناء شراكات استثمارية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وإلى جانب الجلسات الرئيسية على المنصة، تستضيف إنفستوبيا بريدج 2026 عدداً من الطاولات المستديرة القطاعية والدولية، بما يتيح نقاشات أكثر مباشرة وتفاعلية بين المستثمرين، وصنّاع السياسات، وقادة الشركات، وممثلي الوفود المشاركة، ويسهم في استكشاف فرص استثمارية وتجارية محددة وبناء شراكات عملية بين الأطراف. وتعكس هذه الصيغة قدرة إنفستوبيا على الانتقال من الحوار وتبادل الرؤى إلى بناء المجتمعات والشبكات الاقتصادية، وصولاً إلى فرص استثمارية وتجارية ونتائج ملموسة يمكن متابعتها وتطويرها بعد الحدث.
انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.



