اخر الاخبار

اليورو ينخفض مقابل الجنيه الإسترليني لأقل مستوى في 16 شهراً

هبط اليورو مقابل جميع عملات مجموعة العشر، إذ اتجه المستثمرون القلقون من المخاطر المالية والسياسية في المنطقة إلى تجاوز الدولار للرهان على تراجع العملة الأوروبية.

تراجعت العملة الموحدة مقابل الجنيه الإسترليني بنحو 0.4% إلى 84.48 بنس الأربعاء، لتسجل أقل مستوى لها منذ يونيو 2025، في حين ظلت قرب أدنى مستوى لها منذ عام مقابل الين. وكان اليورو قد هبط إلى أدنى مستوياته في 17 شهراً مقابل الدولار في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ويشير اتساع دائرة العملات التي يتراجع مقابلها اليورو إلى أن المستثمرين يرون وسائل أوضح تعكس التوقعات المتشائمة بخلاف سعر اليورو مقابل الدولار، الذي قد تتباين إشاراته نتيجة المخاوف إزاء آفاق المالية العامة في الولايات المتحدة وعلاوة مخاطر الدولار نفسه.

اليورو مرشح لمزيد من التراجع

فضّلت صناديق التحوط بشكل متزايد الرهان على تراجع اليورو أمام الفرنك السويسري والين، يليهما الجنيه الإسترليني والدولار، وفق متداولين في سوق العملات مطلعين على الصفقات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث علناً.

ويتوقع استراتيجيو “مورغان ستانلي”، بقيادة ديفيد آدامز، مزيداً من التراجع في اليورو، لكنهم يرون فرصاً أفضل للرهان على انخفاضه عبر عملات أخرى غير الدولار. فيبيعون اليورو مقابل الدولار الأسترالي والفرنك السويسري للتحوط من تصاعد المخاطر المالية والسياسية، وكذلك من احتمال تحول البنك المركزي الأوروبي إلى نهج أكثر ميلاً للتيسير النقدي حال استمرار التقلبات في أسواق السندات.

ويظهر تفضيل تداول اليورو مقابل عملات أخرى عدا الدولار في أسواق التقلبات. وللمرة الأولى منذ مارس 2025، تتجاوز تكلفة التحوط من تقلبات اليورو مقابل الين نظيرتها للدولار مقابل العملة اليابانية بأكثر من 100 نقطة أساس.

الضغوط المالية على فرنسا تتصاعد

تشكل فرنسا محور هذه المخاوف في ظل تدهور معنويات المستثمرين بسبب عدم تحقيق مستهدفات العجز، وجمود السياسات، والانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل التي قد تغيّر مسار البلاد جذرياً. ودعت مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية، يوم الثلاثاء البنك المركزي الأوروبي إلى التدخل لخفض تكاليف الاقتراض المتصاعدة.

وقالت جين فولي، الاستراتيجية لدى “رابوبنك” (Rabobank): “تفاقمت المخاوف من إخفاق فرنسا في خفض عجز الموازنة بفعل حالة الضبابية المرتبطة باقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية “. وأضافت أن ارتفاع عوائد السندات الفرنسية واتساع نطاق موجة البيع في سندات الدول الأوروبية المثقلة بالديون يزيدان الضغوط على اليورو.

وتتوقع فولي أن تستمر الضغوط على العملة حتى العام المقبل، وأن يصل سعر اليورو مقابل الدولار إلى 1.12 دولار خلال عام، مع احتمال تعافيه على المدى القصير إلى نحو 1.13 دولار مع تراجع قلق السوق.

السوق تقلص توقعات رفع المركزي الأوروبي الفائدة

وامتدت الاضطرابات إلى سوق السندات الحكومية الأوروبية، حيث أعادت موجة بيع حادة الأسبوع الماضي إلى الأذهان أزمة الديون التي شهدتها المنطقة. كما أضافت دعوة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى انتخابات مبكرة مخاطر سياسية جديدة إلى أسواق المنطقة.

في الوقت نفسه، بدأ المتداولون تقليص رهاناتهم على تنفيذ البنك المركزي الأوروبي مزيداً من زيادات أسعار الفائدة، إذ ترجح عقود المبادلة ثلاث زيادات بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها بحلول سبتمبر 2027، مقارنةً بأربع زيادات في مطلع الأسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *