اخر الاخبار

تأخر مشروعات الغاز المسال يهدد إمدادات الكهرباء في فيتنام

تتأخر خطط فيتنام للاعتماد على الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المتسارع على الكهرباء بشكل كبير عن جدولها الزمني، حيث يُتوقع إنجاز مشروع واحد فقط من أصل 18 مشروعاً لتوليد الكهرباء بالغاز في الموعد المحدد.

من بين المشاريع المخطط لها، التي تتجاوز قدرتها الإجمالية 20 غيغاواط، يسير مشروع “إل إن جي هيب فوك” (LNG Hiep Phuoc) وحده وفق الجدول الزمني، بحسب ما أفاد به وزير الصناعة والتجارة لي مانه هونغ، خلال اجتماع حكومي الأسبوع الماضي.

وفي الاجتماع نفسه، قال نائب وزير الصناعة والتجارة ترونغ ثانه هواي إن المستثمرين اختيروا لـ16 مشروعاً من أصل 18، لكن أعمال البناء بدأت في مشروعين فقط.

حصة الغاز الطبيعي المسال

تهدد هذه التأخيرات خطة فيتنام لرفع حصة الغاز الطبيعي المسال إلى ما يصل إلى 12% من مزيج توليد الكهرباء بحلول 2030. ورغم أن البلاد لم تبدأ استيراد الغاز الطبيعي المسال إلا في 2023، فإن القطاع العالمي ينظر إليها باعتبارها إحدى الأسواق الواعدة لنمو الطلب على هذا الوقود.

وتندرج هذه المشكلات ضمن تأخيرات أوسع تطال العديد من مشاريع توليد الكهرباء ونقلها. وحذرت وزارة الصناعة والتجارة الشهر الماضي من أن هذه التأخيرات قد تعرّض البلاد لخطر نقص الكهرباء اعتباراً من العام المقبل. ويزيد هدف فيتنام تحقيق نمو اقتصادي سنوي لا يقل عن 10% حتى 2030 الضغوط على شبكة الكهرباء، مع ارتفاع الطلب بفعل إنشاء مصانع جديدة ومشاريع التكنولوجيا والبنية التحتية.

اقرأ أيضاً: أزمة الكهرباء تقوض رهان فيتنام على منافسة الصين

ويستهدف مشروع “إل إن جي هيب فوك” (LNG Hiep Phuoc) في مدينة هو تشي منه بدء التشغيل التجاري بحلول الربع الرابع من 2028، وفق تقارير إعلامية محلية. ومن بين محطات توليد الكهرباء بالغاز الـ17 الأخرى المخطط لها، يُفترض إنجاز نحو خمس محطات قبل نهاية العقد.

الفحم يهيمن على توليد الكهرباء

تواجه معظم المشاريع صعوبات في استكمال إجراءات تخصيص الأراضي وتجهيز المواقع، وترتيبات التمويل، واتفاقيات شراء الكهرباء، وفق ما أوردته الحكومة عن اجتماع الأسبوع الماضي. ووجّه نائب رئيس الوزراء بالإنابة فام جيا توك السلطات إلى وضع جداول زمنية تفصيلية لكل مشروع، بهدف رصد أي تأخير في مراحله المبكرة.

ولا تزال فيتنام تعتمد بدرجة كبيرة على الفحم لتوليد الكهرباء؛ إذ شكّل 46% من إجمالي الإنتاج العام الماضي، تليه الطاقة الكهرومائية بحصة 34%، ثم الطاقة الشمسية بـ8%، وفق “بلومبرغ إن إي إف” (BloombergNEF).

وتتوقع “بلومبرغ إن إي إف” أن تبلغ واردات فيتنام من الغاز الطبيعي المسال 3 ملايين طن بحلول 2030، مقارنة بتقديرات سابقة أصدرتها في 2025 وبلغت 4.9 مليون طن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *