“مكتب العائلة”: الذكاء الاصطناعي يخفّض عدد موظفينا بنحو النصف

ساعد التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي شركة (The Family Office)، والتي تدير أصولاً بنحو 2.3 مليار دولار، في تحسن كفاءة عملياتها بالتزامن مع تخفيض عدد الموظفين بنحو 25%، بحسب مؤسسها ورئيسها التنفيذي عبدالمحسن العمران.
وقال العمران، في مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش منتدى صحيفة “الاقتصادية” الذي عُقد في الرياض اليوم الإثنين، إن توظيف الذكاء الاصطناعي انعكس على سرعة إنجاز المهام ودقة المعلومات بعد استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) بدلاً من الأتمتة، مُضيفاً: “اليوم، العمل صار أسرع، بمعلومة أدق وخدمة أفضل للعملاء”.
ورغم أن الشركة تنظر إلى عائد الاستثمار في التقنية على المدى الطويل، إلا أن تبنّيها قد أدى بالفعل إلى “وفر كبير في عدد الموظفين” بالفعل.
نسبة مماثلة من الموظفين
كما كشف العمران، الذي عمل سابقاً في بنوك دولية مثل “غولدمان ساكس”، أن الشركة قد تستغني عن نسبة مماثلة من الموظفين في العام القادم.
تعكس تصريحات العمران التغيير الكبير الذي أحدثه تطوّر الذكاء الاصطناعي في قطاع الخدمات المالية وإدارة الثروات وسط جدل حول مستقبل العمالة البشرية في هذه الوظائف وغيرها من الأعمال المكتبية.
اقرأ أيضاً: رئيس “مكتب العائلة”: تحقيق عوائد أعلى من التضخم التحدي الأكبر للمستثمرين
تنشط (The Family Office) في السعودية والبحرين والإمارات والكويت، وتركز محافظها على الاستثمارات البديلة والأسواق الخاصة، بما يشمل الملكية الخاصة والدين الخاص والعقارات. كما تشير المعلومات المنشورة على موقع الشركة إلى أنها توظف 50 خبيراً استثمارياً، دون تفاصيل حول إجمالي عدد الموظفين حالياً.
إنجاز العمل في “ثوان بدلاً من أيام”
كانت الشركة أطلقت خلال العام الحالي مساعدها المدعوم بالذكاء الاصطناعي “Wealth Mermaid”، والمُدمج في تطبيق الشركة للعملاء، بهدف تحويل بيانات المحافظ الاستثمارية إلى معلومات وتحليلات يمكن الوصول إليها عبر الأوامر الصوتية والنصية باللغتين العربية والإنجليزية. وتتيح الأداة الاطلاع على أداء المحافظ والانكشاف على الأسواق الخاصة ومقاييس المخاطر ومدى التقدم نحو الأهداف المالية.
ورغم أن العمران لم يتطرق إلى تفاصيل المهام الوظيفية التي يؤديها وكلاء الذكاء الاصطناعي بصورة أفضل من البشر، فإنه أكدّ أن التحول ساهم في تقليص الوقت اللازم لتنفيذ بعض عمليات العملاء إلى “ثوانٍ بدلاً من أيام”، كما سمح بتحويل المعرفة من معلومات مرتبطة بأشخاص بعينهم إلى معرفة مؤسسية يتم الاحتفاظ بها حتى بعد انتقال الموظف إلى جهة منافسة.
ويرى العمران أن الفجوة بين الشركات في تبني الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تغييرات واسعة في صناعة إدارة الثروات، مُضيفاً أن 50% من الشركات الموجودة حالياً عالمياً قد تختفي أو تندمج خلال السنوات السبع المقبلة بسبب عدم قدرتها على تقديم مستوى الخدمة نفسه الذي توفره الشركات التي تبنّت التقنية.



