مرصد هرمز | تحسن محدود للملاحة.. وطهران تتمسك بشروط الفتح

تحسنت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل محدود، فيما ارتفعت تدفقات النفط المقدرة لتبلغ 71% من مستويات ما قبل الحرب، في وقت تتمسك إيران بشروط إعادة فتح الممر الحيوي، بينما تتواصل الهجمات على السفن العابرة.
يرصد هذا التقرير أبرز تطورات الملاحة والإمدادات عبر الممر الحيوي، ضمن سلسلة “مرصد هرمز” من “الشرق بلومبرغ”، التي تتابع بشكل يومي أوضاع المضيق وانعكاساتها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
حركة الملاحة عبر مضيق هرمز
أظهرت بيانات «شيب فايندر» (ShipFinder) عبور 18 سفينة مضيق هرمز يوم السبت 3 أكتوبر، مقارنةً بـ10 سفن في الأول من الشهر.
في المقابل، انخفض عدد السفن المرصودة داخل الخليج العربي إلى 3883 سفينة يوم أمس السبت، مقارنة بذروة بلغت 4538 سفينة في 19 سبتمبر، بتراجع نسبته 14.4% خلال نحو أسبوعين، وفق بيانات التتبع عبر نظام التعريف الآلي (AIS).
كان الانكماش أكثر وضوحاً في السفن المرتبطة بتجارة الطاقة، إذ تراجع عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال النشطة إلى 5 فقط، مقارنة بمتوسط بلغ 17 ناقلة في منتصف سبتمبر، بينما بلغ عدد ناقلات النفط النشطة 116 ناقلة.
غياب شبه كامل لناقلات الخام العملاقة
تعزز تركيبة السفن العابرة هذه الصورة، إذ غابت ناقلات الخام ذات السعات الكبيرة بشكل شبه كامل عن حركة السفن المغادرة من الخليج عبر هرمز، وفق “شيب فايندر”.
أما حركة الدخول، فتضمنت ناقلة نفط خام عملاقة واحدة من فئة “VLCC” القادرة على نقل نحو مليوني برميل من النفط، هي “ماتيلو” (MATELO)، التي ترفع علم الكاميرون وتبلغ حمولتها نحو 300 ألف طن، وتديرها شركة “كورفيم ميستكارير” (Quorvem Mistcarrier) المسجلة في هونغ كونغ.
طالع أيضاً: بلومبرغ: صادرات النفط السعودية تتعافى في سبتمبر وتقترب من مستويات ما قبل الحرب
في المقابل، هيمنت سفن البضائع السائبة من فئتي (Panamax) و(Supramax) على جانب من حركة العبور، إلى جانب سفن الشحن العامة الإقليمية الأصغر حجماً.
ومن بين السفن المرصودة: “سافين الأمان” (SAFEEN AL AMAN)، التي ترفع علم جزر مارشال وتبلغ حمولتها 83 ألف طن، إلى جانب “زيوريخ” (ZURICH) بحمولة 82 ألف طن، و”ليفانتس” (LEVANTES) بنفس الحمولة تقريباً.
زيادة في تدفقات النفط عبر هرمز
ارتفعت التدفقات المقدرة للنفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز في 3 أكتوبر بنسبة 15% مقارنةً باليوم السابق إلى 14.2 مليون برميل يومياً، وبذلك بلغت التدفقات اليومية 71% من المستوى المعتاد قبل الحرب البالغ 20 مليون برميل يومياً، وفق بيانات “هرمز ستريت تراكر” (Hormuz Strait Tracker).
ويستند الموقع إلى تتبع الناقلات المحملة بعد خروجها من خليج عُمان، مع خصم صادرات الفجيرة وعُمان التي لا تمر عبر المضيق، لتقدير الكميات القادمة من داخله. وتساعد هذه الطريقة على رصد الشحنات التي تعطل أجهزة التعريف الآلي قرب هرمز، ثم تعاود الظهور في مراحل لاحقة من رحلتها.
العراق ينقل مليوني برميل خارج المضيق
على صعيد إمدادات النفط، قالت شركة “ناقلات النفط العراقية”، أمس السبت، إنها نجحت في تنفيذ عملية لنقل مليوني برميل من الخام العراقي إلى خارج مضيق هرمز بواسطة ناقلة عملاقة من طراز “VLCC”، في خطوة قالت إنها الأولى من نوعها منذ عقود.
للمزيد: العراق ينقل مليوني برميل من النفط الخام إلى خارج مضيق هرمز
أوضح مدير عام الشركة علي قيس أن الشركة كُلفت بنقل كميات من الخام المنتج والعبور بها إلى خارج المضيق، بما ينقل جانباً من عمليات بيع نفط العراق من صيغة التسليم في ميناء البصرة إلى نقله خارج هرمز، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية.
وأشار قيس إلى وجود توجيهات لمواصلة التباحث مع الجهات المعنية لإيجاد فرص، في أسرع وقت، لشراء وامتلاك ناقلات متخصصة في نقل النفط الخام.
إيران تتمسك بشروط إعادة الفتح
على صعيد المفاوضات الجارية لفتح هرمز، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الأحد، أن إعادة فتح المضيق مرهونة باستيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في اتفاق يونيو مع واشنطن، والمستند إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، بحسب “رويترز”. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن قبول الولايات المتحدة خطة طهران قد يتيح فتح المضيق خلال سبعة أيام، مؤكداً استعداد إيران للرد على أي تحرك عسكري أميركي.
وتزامنت التصريحات مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، بإرسال حاملة طائرات إضافية و10 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، بحسب “بلومبرغ”، فيما يضغط الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية.
اقرأ أيضاً: تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران وسط تعزيز ترمب الوجود العسكري
إصابة ناقلة بمقذوف مجهول
على الصعيد الأمني، ذكرت “رويترز”، اليوم، نقلاً عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة تعرضت للإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ما تسبب في أضرار بغرفة المحركات.
وأوضحت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن آثار بيئية وقت إصدار الإشعار، دون تحديد توقيت الواقعة أو الجهة المسؤولة عنها.



