بنسبة 5.1 في المئة.. نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى 381.2 مليار دولار في المئة خلال التسعة أشهر الأولى 2025

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.1 في المئة، مدفوعاً بقطاعات التمويل والتشييد والبناء والأنشطة العقارية
أوضح معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة سجل نمواً لافتاً بنسبة 5.1 في المئة خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، حيث بلغت قيمته الإجمالية قرابة 1.4 تريليون درهم (381.2 مليار دولار). وأشار معاليه إلى أن هذا الارتفاع يجسد كفاءة السياسات الاقتصادية المتبعة في الدولة، والتي تأتي ترجمةً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، مما يرسخ مكانة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية رائدة ومقصد أساسي للاستثمار والأعمال. وذكر معاليه أن البيانات الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء تعكس بلوغ الاقتصاد الوطني لآفاق جديدة من التنافسية والنمو، “تشير إلى تحقيق مستويات جديدة من النمو والتنافسية”.
ولفت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وحده حقق قفزة بنسبة 6.1 في المئة في الفترة ذاتها، متجاوزاً حاجز التريليون درهم، وهو ما يبرهن على نجاح النموذج الاقتصادي القائم على الابتكار والمعرفة والتنوع، مدعوماً ببيئة تشريعية متينة وتنافسية. واستطرد معاليه مبيناً الأثر الاستراتيجي لهذه الأرقام: ” تؤكد هذه النتائج الأداء القوي للقطاعات غير النفطية ودورها المحوري في تحقيق المستهدفات الاقتصادية لرؤية “نحن الإمارات 2031”، والرامية إلى مضاعفة الناتج الإجمالي للدولة ليصل إلى 3 تريليونات درهم، وأن تكون الإمارات مركزاً عالمياً رائداً للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل”.
تكامل السياسات والبيانات
من جانبها، شددت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، على أن هذه المؤشرات تعكس التطور الكبير في هيكل الاقتصاد الوطني، نتيجة تكامل الخطط الحكومية وكفاءة الأنظمة الإحصائية الوطنية. وقالت إن الوصول بفي قيمة الناتج المحلي إلى 1.4 تريليون درهم يثبت نجاح الدولة في بناء نموذج مرن يعتمد على تنويع الموارد والاستثمار في الكوادر البشرية، مع توظيف التخطيط الاستراتيجي المبني على بيانات دقيقة وموثوقة. وأوضحت سعادتها أن تحديث المنظومة الإحصائية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول التكنولوجية المتقدمة في تحليل البيانات ساهم بشكل مباشر في تعزيز فعالية السياسات التنموية، مما رفع من قدرة الدولة على الوصول إلى أهدافها الاستراتيجية بنجاح. كما برهنت نتائج المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء على نجاح الإمارات في إرساء دعائم اقتصاد متوازن ومستدام يركز على الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة. ويعكس هذا الأداء مرونة الدولة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، مستندةً إلى بنية تحتية متطورة وتشريعات محفزة تضمن استمرارية النمو المستقر.
اقرأ أيضاً: البنك الدولي يتوقع نمو اقتصاد الإمارات بنسبة 5 في المئة في 2026 و5.1 في المئة في 2027
ترتيب الأنشطة الأكثر نمواً
وفيما يخص معدلات النمو حسب النشاط الاقتصادي، جاء قطاع الأنشطة المالية والتأمين في الصدارة بنمو قدره 9 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 8.7 في المئة، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 7.9 في المئة، فالصناعات التحويلية التي حققت نمواً بنسبة 6.9 في المئة. أما من حيث حجم المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، فقد استأثر قطاع التجارة بالمركز الأول بنسبة 16.1 في المئة، وجاء قطاع الصناعات التحويلية ثانياً بنسبة 13.9 في المئة، ثم الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 13.5 في المئة، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 11.9 في المئة، بينما بلغت مساهمة الأنشطة العقارية 7.9 في المئة.
وعلى صعيد المنطقة، أظهرت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي أداءً إيجابياً ملموساً في مختلف القطاعات الحيوية خلال تلك الفترة، حيث برزت دولة الإمارات في طليعة هذا الأداء المتميز، مما يؤكد فاعلية سياساتها الوطنية في دعم التنوع والاستدامة الاقتصادية. ويبرز هذا التقدم الدور الجوهري للإمارات كشريك دولي موثوق ومحرك رئيسي للنمو في المنطقة، بما يخدم أهداف التكامل الاقتصادي بين دول الخليج، ويعزز من مسارات التنمية والازدهار والاستقرار الإقليمي بشكل عام.
انقر هنا للاطلاع على المزيد من أخبار الاقتصاد.



