اخر الاخبار

الولايات المتحدة تعاقب على شركات صينية وناقلات نفط مرتبطة بفنزويلا

كثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملة الضغط على صادرات فنزويلا النفطية من خلال فرض عقوبات على شركات مقرّها في هونغ كونغ والبر الرئيسي للصين، إلى جانب ناقلات نفط مرتبطة بها اتُّهمت بالتحايل على القيود.

أضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية يوم الأربعاء أربع شركات مرتبطة بصناعة النفط الفنزويلية -شركة “كورنيولا” (Corniola) في تشيجيانغ، وشركة “أريس غلوبال إنفستمنت” (Aries Global Investment) في هونغ كونغ، وشركة “كريب ميرتل كو” (Krape Myrtle Co)، وشركة وينكي إنترناشونال المحدودة (Winky International) – إلى قائمته الخاصة بالمواطنين المصنفين والأشخاص المحظورين. كما فرض عقوبات على أربع سفن مرتبطة بهذه الشركات: “ديلا” (Della)، “نورد ستار” (Nord Star)، “روزاليند”(Rosalind) و”فاليانت”(Valiant).

ولدى الولايات المتحدة بالفعل قائمة بسفن وشركات خاضعة للعقوبات بسبب ارتباطها بتجارة النفط الفنزويلية. لكن استهداف شركات صينية تعمل هناك أمر نادر، وقد يشكّل إشارة إلى بكين للابتعاد عن المواجهة بين إدارة ترمب ونظام نيكولاس مادورو. وتُعد الصين أكبر مشتر للنفط الفنزويلي، الذي يمثل نحو 95% من إيرادات فنزويلا.

استهداف أسطول الظل الفنزويلي 

وقالت وزارة الخزانة في بيان: “هذه السفن، التي يُعدّ بعضها جزءاً من أسطول الظل الذي يخدم فنزويلا، تواصل توفير موارد مالية تغذّي نظام مادورو الإرهابي المرتبط بالمخدرات وغير الشرعي”. وأضاف البيان: “يعتمد نظام مادورو بشكل متزايد على أسطول ظل من السفن حول العالم لتسهيل أنشطة خاضعة للعقوبات، بما في ذلك التحايل على العقوبات، وتوليد الإيرادات لعملياته المزعزعة للاستقرار”.

ومن بين السفن التي حددتها وزارة الخزانة يوم الأربعاء، كانت سفينة واحدة فقط بالقرب من فنزويلا مؤخراً، وفق بيانات تتبع السفن -وهي سفينة “روزاليند” التي عادة ما تقوم برحلات قصيرة تُعرف باسم النقل الساحلي. لكن من الممكن أن تكون سفن أخرى قد أبحرت دون إرسال بيانات جهاز الإرسال والاستقبال.

تصاعد الضغط على فنزويلا 

تمثل هذه العقوبات أحدث خطوة في حملة الضغط التي يقودها الرئيس دونالد ترمب ضد مادورو بسبب مزاعم تتعلق بعمليات تهريب مخدرات. ويوم الثلاثاء، فرضت وزارة الخزانة أيضاً عقوبات على 10 أفراد وشركات مقرّها إيران وفنزويلا بسبب مزاعم تورطهم في تجارة أسلحة.

اعترضت القوات الأميركية ناقلتي نفط خلال الأسابيع الأخيرة. فيما ابتعدت ناقلة ثالثة عن فنزويلا وتراجعت نحو المحيط الأطلسي بعد مطاردتها من القوات الأميركية.

كما شنت الولايات المتحدة ضربات ضد قوارب يُشتبه بأنها مرتبطة بتهريب المخدرات قبالة سواحل فنزويلا، وفرضت كذلك حصاراً على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات لتعطيل صادرات الطاقة الحيوية للبلاد.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية يوم الأربعاء إنها ضربت ثلاث سفن أخرى في 30 ديسمبر، ما أدى إلى إغراقها ومقتل ثلاثة أشخاص. فيما قفز آخرون من على متن سفينتين إلى المياه وسبحوا بعيداً قبل أن تُغرق سفنهم في ضربة لاحقة.

وفي تغيير ملحوظ مقارنة بواقعة في سبتمبر تعرضت لانتقادات واسعة في منطقة البحر الكاريبي -عندما نفذت الولايات المتحدة ضربة ثانية أدت إلى مقتل أشخاص نجوا في البداية-قالت القيادة الجنوبية إنها أخطرت خفر السواحل لتفعيل عمليات البحث والإنقاذ. ولم يُكشف عن مصير أولئك الذين قفزوا في البحر في بيان الضربة.

وقالت القيادة الجنوبية أيضاً إنها نفذت بشكل منفصل ضربة يوم الأربعاء على سفينتين أخريين، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص.

علاقات الصين مع فنزويلا

انتقدت الصين الحجر الأميركي على الموانئ الفنزويلية ووصفته بأنه “تنمّر أحادي” وقالت إن احتجاز السفن يمثل انتهاكاً للقانون الدولي. وقد ظلت المصافي الصينية الخاصة المعروفة باسم “أباريق الشاي”، والتي تمثل ما يصل إلى خُمس القدرة التكريرية في البلاد، مشترين موثوقين للنفط الفنزويلي على مدى سنوات رغم العقوبات الأميركية.

وأوقفت الصين رسمياً واردات النفط الفنزويلي لفترة بعد العقوبات الأميركية في 2019، لكنها استأنفتها فقط في فبراير 2024. لكن عبر قنوات غير رسمية، لم تتوقف أكبر مستورد للنفط الخام في العالم عن الشراء مطلقاً، إذ كان النفط الفنزويلي غالباً ما يُعاد تصنيفه كمزيج بيتومين، وفقاً للمتداولين ومزوّدي البيانات من أطراف ثالثة.

وأكد ترمب يوم الاثنين أن الولايات المتحدة نفذت أيضاً ضربة داخل فنزويلا استهدفت أرصفة تحميل تستخدمها قوارب يُزعم ارتباطها بتهريب المخدرات، في ما يمثل تصعيداً كبيراً للحملة العسكرية. وكان الرئيس قد هدد منذ وقت طويل بتوسيع الضربات لاستهداف منشآت فنزويلية برية.

وذكرت شبكة “سي إن إن” أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نفذت هجوماً بطائرة مسيّرة على رصيف على الساحل الفنزويلي تعتقد السلطات الأميركية أنه مرتبط بعصابة “ترين دي أراغوا”. ولم تقع إصابات، بحسب التقرير الذي نقل المعلومات عن أشخاص لم يسمهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *