اخر الاخبار

بورصة السعودية في طريقها لأسوأ أداء شهري في أكثر من 3 سنوات

ارتفعت سوق الأسهم السعودية في بداية تعاملات الأسبوع، لكنها ما تزال عالقة داخل مسار هابط يدفع المؤشر العام “تاسي” نحو تكبد أكبر خسارة شهرية في أكثر من ثلاث سنوات، وسط ضغوط واسعة على القطاعات القيادية واستمرار غياب المحفزات وعزوف المستثمرين.

أداء المؤشر العام “تاسي” خلال نوفمبر تأثر بشكل رئيسي بارتفاع التقييمات إلى جانب تراجع مؤشر قطاع البنوك وعمليات تصحيح لسهم “أرامكو”، أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية، بعد المكاسب التي حققها خلال الأسابيع السابقة، بحسب ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”.

صعد المؤشر العام “تاسي” بنسبة 0.3% في بداية جلسة الأحد ليبلغ 10673 نقطة، مدعوماً بتحركات إيجابية في أسهم قيادية مثل مصرف الراجحي وأكوا باور وسابك، مقابل تراجع أسهم أرامكو والبنك الأهلي.

أكبر خسارة شهرية منذ منتصف 2022

ورغم الارتفاع المحدود، يستعد “تاسي” لإنهاء شهر نوفمبر على خسارة شهرية تقارب 8% -وهي الأكبر منذ يونيو 2022- نتيجة التراجع الحاد في مؤشرات القطاعات الرئيسية كالبنوك بنسبة 9.3%، والطاقة بنسبة 4.3%، والمواد الأساسية بواقع 7.2%. 

يرى محمد زيدان، المحلل المالي الأول في “الشرق”، أن الضغوط الحالية التي يواجهها المؤشر على المدى القصير مرتبطة بانخفاض قيم التداولات، وارتفاع معدل الفائدة بين البنوك السعودية (سايبور) ما يزيد من تكلفة التمويل على الشركات، وبالتالي يؤثر على أدائها المالي.

ورغم ذلك، يتوقع زيدان أن تبدأ المؤسسات والأموال “الذكية” بالتمركز قرب مستوى 10750 نقطة، وذلك للاقتناص التدريجي وبناء المراكز.

ضغط التقييمات

خلال مداخلة مع “الشرق”، عزا الخالدي الضغوط التي يتعرض لها المؤشر إلى “بلوغه مستوى 11700 نقطة (خلال أكتوبر) وهي مستويات مرتفعة قياساً بربحية السوق، خصوصاً مع ضعف نمو أرباح الشركات في الربع الثالث. لذا كانت التقييمات مرتفعة وهذا تسبب في موجة من التراجع”.

وأضاف أن الضغط الرئيسي جاء من قطاع البنوك الذي يشهد مقاومة متكررة عند مستوى 13300 نقطة، وعزا ذلك إلى عدة عوامل أبرزها تراجع التمويلات متوسطة الأجل، ما ضغط على حجم تمويلات البنوك في الربع الثالث.

لكنه أشار إلى أن صدور النشرة الشهرية للبنك المركزي السعودي التي من المقرر صدورها قريباً، سيمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن الربحية والتمويل والودائع، وهو ما قد يغيّر المزاج العام تجاه القطاع البنكي هذا الأسبوع إذا جاءت البيانات إيجابية.

من جانبه، قال محمد النهاش، الرئيس التنفيذي لشركة “محافظ للاستثمار”، إن من الصعب التنبؤ بمسار السوق خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الاستثمار الانتقائي في شركات تنطوي على فرص للنمو وفي قطاعات واعدة سيكون هو الخيار الأنسب للمتعاملين خلال الفترة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *