شركات طيران خليجية وعربية تستوعب أزمة إيرباص المفاجئة

سارعت شركات الطيران الخليجية والعربية والإقليمية، لاستيعاب تداعيات أزمة “إيرباص” المفاجئة، عبر تنفيذ اجراءات فنية عاجلة وتعديلات في رحلاتها المحلية والدولية.
أعلنت الشركة الأوروبية المصنعة للطائرات يوم الجمعة أن أكثر من 6500 طائرة قد تتأثر بالإصلاح الإلزامي. فيما شدد توجيه صادر عن هيئة سلامة الطيران الأوروبية على ضرورة تنفيذ تحديث البرمجيات قبل الرحلات المنتظمة المقبلة للطائرات المتضررة.
وألغت شركات الطيران حول العالم مئات الرحلات الجوية، وسارعت إلى تعديل جداولها التشغيلية، حيث تسبب الخلل البرمجي الواسع في تهديد موسم السفر الحيوي خلال العطلات.
العمود الفقري لشركات الطيران
وتعد طائرات “A320” التي شهدت حدوث الخلل البرمجي، العمود الفقرى لشركات الطيران العالم وخاصة في الشرق الأوسط، حيث يعتمد عليها في الرحلات القصيرة والمتوسطة. ورغم أن شركات المنطقة لم تشهد حوادث تشغيلية مرتبطة بالخلل إلا أنها تحركت بسرعة لاستيعاب الأزمة وطمأنة المسافرين وتقليص تأثيرها على حركة الطيران خلال موسم السفر المتزامن مع العطلات.
تشغّل دول الخليج عدداً من طائرات عائلة “A320” ضمن رحلاتها الداخلية والدولية، وأبدت الشركات في بيانات متفرقة بدء إجراء الإصلاح البرمجي العاجل للطائرات وجاهزيتها لاستيعاب تداعيات الأزمة.
وقالت الخطوط الجوية السعودية، إن فرق الصيانة باشرت التعديلات فور صدور التوجيه الفني، مع الحفاظ على تشغيل كامل للرحلات، والاستفادة من تعدد الأسطول لتخفيف أي ضغط محتمل.
وبدورها، أكدت شركة “ناس” السعودية، أن جميع الطائرات خضعت أو ستخضع للتحديث خلال فترة زمنية وجيزة، موجهة تنبيهاً للمسافرين بإمكانية حدوث تعديلات طفيفة في المواعيد.
جاء تحذير”إيرباص” عقب حادث مقلق وقع في 30 أكتوبر لطائرة تابعة لشركة “جيت بلو” كانت في رحلة من كانكون إلى نيوارك بنيوجيرسي، حين أدى خلل حاسوبي إلى انحدار مفاجئ للطائرة دون أي تدخل من الطيار. ولم يُصب أحد، وتم تحويل مسار الطائرة إلى تامبا في فلوريدا. وكشف التحقيق عن وجود عطل في أحد حواسيب التحكم بالمصعد والجنيحات، المعروف باسم (ELAC 2).
أكبر مشغل لطائرات “A320”
“العربية للطيران” أكبر مشغل لطائرات “A320” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نفذت تحديثات لعدد كبير من الطائرات خلال 48 ساعة، وأعادت جدولة بعض الرحلات قصيرة المدى لتفادي الضغط على الأسطول، مؤكدة أن العمليات مستمرة دون إلغاء واسع للرحلات.
تشغل الخطوط الجوية القطرية عدداً كبيراً من طائرات “A320” و”A321″، وأعلنت الشركة عن تشكيل لجنة مشتركة لتطبيق إجراءات الاصلاح فوراً، كما بدأت بتنفيذ “التحديث البرمجي الليلي” لتجنب التأثير على الجدول اليومي، مؤكدة أن معظم طائرات الأسطول تم تحديثها بالفعل، بينما يستكمل الباقي خلال فترة قصيرة، مشيرة إلى عدم تأثر الرحلات حتى الآن.
لدى “طيران الخليج” أسطول كبير من طائرات إيرباص، واتخذت الشركة خطوات سريعة لتنفيذ التعديلات، معلنةً أن غالبية التحديثات البرمجية تمّت خلال ساعات الصيانة الاعتيادية، وأنها لم تلجأ لإلغاء رحلات، بل أعادت توزيع بعض الطائرات داخل الأسطول.
وأعتبرت “الخطوط الكويتية” أن تأثير الأزمة غير كبير، إذ يجري تحديث البرمجيات أثناء فترات الصيانة المعتادة.
طيران الإمارات وفلاي دبي أعتبرا أن التأثير محدودجداً نظراً لعدم استخدامها لطائرات A320 ضمن أسطولهما، لكن الشركتين يتابعان الأزمة لضمان عدم التأثير على شبكات الربط مع شركات الطيران الأخري ولضمان انسيابية الحركة عبر مطار دبي الدولي.
لا أعطال مرتبطة بالخلل
أعلنت مصر للطيران التي تعد من المشغلين الرئيسيين لطائرات “A320neo” و”A321neo”، أنها بدأت عملية التحديث البرمجي لجميع الطائرات، ولم تواجه حتى الآن أي أعطال مرتبطة بالخلل.
وفيما أكدت الخطوط الملكية الأردنية، أن التأثير محدود وأن التحديثات تجرى بشكل تدريجي دون تعديل في الجداول، قالت الخطوط العراقية إنها بدأت بمراجعة حالة كل طائرة A320 ضمن أسطولها، مع التنسيق المباشر مع إيرباص.
وسارعت شركات “فلاي بغداد”، و”الجزيرة للطيران، إلى تطبيق الإصلاح، مؤكدة أن التحديثات جزء من عمليات الصيانة المستمرة وأن التأثير على المسافرين محدود جداً.
وأكدت “الملكية المغربية” أنها بدأت مبكراً في تنفيذ توصيات إيرباص، لكون أسطولها يضم طائرات من عائلة “A320” المستخدمة في الرحلات داخل أفريقيا وأوروبا.
وأفادت مصادر داخل الشركة بأن التحديث يُنفذ أثناء التوقف الليلي للطائرات، دون الحاجة لتعليق الرحلات، بفضل توفر قدرات صيانة داخلية متقدمة في الدار البيضاء.



