اخر الاخبار

توقعات بسرعة تكيف تجارة النفط الإيراني مع العقوبات الأميركية

قد تدفع العقوبات الأخيرة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على النفط الإيراني، المشغلين إلى تكثيف عمليات نقل الخام من سفينة إلى سفينة، أو إيقاف إشارات تحديد الموقع الجغرافي لفترات أطول، في إطار تجارة غير مشروعة تتكيف بسرعة.

سيضطر التجار للقيام بذلك، فالقيود زادت من العقبات أمام الذين يسعون إلى تأمين النفط الإيراني لعملائهم، حسب مشاركين في السوق رفضوا الكشف عن هوياتهم عند مناقشة مسائل حساسة. 

استهدفت الولايات المتحدة الإثنين، 13 سفينة، بالإضافة إلى عدد من الكيانات والأفراد الآخرين، في محاولة لاستعادة ما يُعرف باستراتيجية “الضغط القصوى” ضد طهران، والتي تهدف إلى تقليص عائدات الحكومة.

واجهت الدولة العضو في “منظمة الدول المصدرة للنفط” (أوبك) قيوداً على مدى سنوات، حيث فرضت إدارة الرئيس السابق جو بايدن إجراءات تقييدية. والصين هي المستورد الرئيسي للخام الإيراني، حيث تذهب معظم الشحنات إلى مصافي التكرير المستقلة.  

قال بنيامين تانج، رئيس قسم السوائل السائبة المتخصص في رصد وتحليل تجارة السلع المنقولة بحراً لدى “إس آند بي غلوبال كوموديتيز” (S&P Global Commodities): “إنهم يشددون الخناق تدريجياً”. 

قال المشاركون في السوق إن هذه العقوبات قد تؤدي إلى زيادة عمليات النقل من سفينة إلى سفينة، حيث تُنقل الشحنات بين السفن في عرض البحر، ما يزيد من صعوبة تتبع مصدر النفط الخام. 

يأتي ذلك مع تزايد حذر الموانئ الصينية من أن يُنظر إليها على أنها تسهل التجارة، حيث دعا مشغل ميناء تديره حكومة إقليمية الشهر الماضي المحطات إلى رفض استقبال الناقلات الخاضعة للعقوبات.

استهداف سفن تنقل خام إيران

من بين السفن التي تم استهدافها يوم الإثنين، نقلت ناقلتان عملاقتان للنفط الخام شحنة قبالة ماليزيا، حسب بيانات من “كبلر”( Kpler ) و” إس آند بي”. 

قامت الناقلة “أماك”، البالغ عمرها 23 عاماً، بنقل مليوني برميل من النفط الإيراني إلى السفينة “آيدن”، التي تم بناؤها في عام 2008. ولا تزال السفينتان في المنطقة القريبة من موقع النقل. 

من ناحية أخرى، هناك سفينتان عملاقتان لنقل النفط تم إدراجهما في القائمة السوداء يوم الإثنين، في طريقهما إلى الصين، وكل واحدة منهما تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الإيراني، حسب بيانات “كبلر”.

أرسلت الناقلة العملاقة “ليديا 2″، التي تم بناؤها عام 2009، إشارات موقع تفيد بأنها كانت قبالة ماليزيا في 22 يناير، ثم أوقفت إرسال الإشارة، قبل أن تظهر مجدداً في 20 فبراير، حسب البيانات التي تجمعها “بلومبرغ”. ومن المتوقع أن تصل إلى الصين بحلول نهاية هذا الشهر. 

حملت ناقلة النفط العملاقة “فيونا”، التي اكتمل بناؤها في عام 2008، شحنتها الحالية من ناقلة غير معروفة في 15 فبراير، ومن المتوقع أن تصل إلى الصين في نفس الوقت تقريباً. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *