اخر الاخبار

القطاع الخاص السعودي يختتم 2025 بنمو مستمر لكن بزخم أضعف

أنهى القطاع الخاص غير النفطي في السعودية عام 2025 بأداء إيجابي، لكنه سجّل أدنى مستوى للنمو في 4 أشهر، في ظل تراجع الزخم في الإنتاج والطلبات الجديدة، واستقرار مستويات التوظيف، إلى جانب انخفاض طفيف في ثقة الشركات تجاه آفاق الأعمال بسبب مخاوف من تزايد المنافسة في السوق.

وأظهرت أحدث قراءة لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض اليوم الإثنين تراجع المؤشر إلى 57.4 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 58.5 نقطة في نوفمبر، ليظل أعلى من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، رغم تباطؤه للشهر الثاني على التوالي.

الإنفاق الاستثماري والمشاريع تدعم الأعمال الجديدة

أفادت الشركات السعودية غير المنتجة للنفط بأنها واصلت تعزيز أنشطتها مدفوعة بزيادة الأعمال الجديدة، والعمل على المشاريع القائمة، وارتفاع الإنفاق الاستثماري، إلا أن وتيرة نمو الطلبات الجديدة تباطأت إلى أدنى مستوى منذ أغسطس، وسط مخاوف من تشبع السوق، إلى جانب تسجيل زيادة طفيفة فقط في طلبات التصدير الجديدة.

في الوقت ذاته، تسارعت الضغوط التضخمية، إذ كشفت الشركات عن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، ما دفع معظمها إلى تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين عبر رفع أسعار البيع، وذلك في وقت تراجعت فيه ضغوط الأجور إلى أدنى مستوياتها في 20 شهراً.

“استمر النشاط التجاري في التوسع على الرغم من فقدان بعض الزخم. ظل نمو الإنتاج قوياً مدعوماً بالطلب المحلي المستمر، والموافقات على المشاريع، والاستثمارات التجارية الجارية، حتى مع تباطؤ وتيرة النمو إلى أبطأ مستوى لها منذ أغسطس”، بحسب نايف الغيث، خبير اقتصادي أول لدى بنك الرياض. 

استمرار تدفق الطلبات على الشركات السعودية غير النفطية

وأضاف الغيث أن الطلبات الجديدة بقيت أعلى من مستوى التوسع، ما يعكس استمرار تدفق الطلب، في حين سجلت طلبات التصدير ارتفاعاً طفيفاً للشهر الخامس على التوالي، إلا أن الزيادة الأخيرة كانت الأضعف خلال ضمن هذه السلسلة ما يشير إلى أن الطلب الخارجي لا يزال داعماً لكنه غير منتظم، مشيراً إلى أنه بوجه عام “تعكس أوضاع الطلب قدراً من الصمود أكثر من كونها تسارعاً في النمو في ظل تكيف الشركات مع بيئة تنافسية أكثر حدة”.

وعلى صعيد التوقعات، أظهرت الشركات تراجعاً في مستويات التفاؤل تجاه الإنتاج المستقبلي في مختلف القطاعات غير النفطية، لتصل إلى أدنى مستوى منذ يوليو الماضي، وأقل بكثير من متوسطها طويل الأمد، مع تصاعد المخاوف المرتبطة بحدة المنافسة في السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *