الإمارات تهيئ مسارات جديدة للاستثمار في كوستاريكا وموريشيوس مع دخول الشراكات الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ

تعد هذه الاتفاقيات محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أميركا الوسطى وإفريقيا
دخلت اليوم حيز التنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات مع كل من كوستاريكا وموريشيوس، ما يمهد الطريق لتعزيز التجارة والاستثمار مع الاقتصادين الناشئين اللذين يتمتعان بموقع إستراتيجي.
وستسهم اتفاقيتا الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، والإمارات وموريشيوس، في إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من السلع وتبسيط الإجراءات الجمركية وتهيئة مسارات جديدة للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية سواء داخل دولة الإمارات أو في أسواق أميركا الوسطى وإفريقيا.
وتمثل هاتان الاتفاقيتان السابعة والثامنة ضمن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات التي تدخل حيز التنفيذ، وذلك بعد النجاح الذي حققته اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كل من الهند وإسرائيل وتركيا وإندونيسيا وكمبوديا وجورجيا منذ إطلاق البرنامج في العام 2021.
تعزيز تدفقات رأس المال الاستراتيجي
وتعتمد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكوستاريكا، التي تم توقيعها في أبريل/نيسان 2024، على تجارة غير نفطية تجاوزت 82.6 مليون دولار في العام 2024، محققةً نمواً بنسبة 27.5 في المئة مقارنة بالعام 2023. وبموجب الاتفاقية، ستستفيد 99.8 في المئة من صادرات الإمارات إلى كوستاريكا من الإعفاء الجمركي أو التخفيض التدريجي للرسوم. كما ستسهم الشراكة في تعزيز تدفقات رأس المال الاستراتيجي، ما يضاف إلى الاستثمارات الإماراتية الحالية التي تُقدّر بنحو 673 مليون دولار في أميركا الوسطى.
أما اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وموريشيوس، فستفتح المجال أمام أحد أكثر الاقتصادات الواعدة في إفريقيا، حيث يُتوقع أن ترفع قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين من 209.8 مليون دولار حالياً إلى 500 مليون دولار خلال خمس سنوات، مع تحقيق زيادة بمقدار أربعة أضعاف في الصادرات الإماراتية إلى موريشيوس. كما ستستفيد أكثر من 97 في المئة من صادرات الإمارات إلى موريشيوس من الإلغاء الفوري للرسوم الجمركية أو التخفيض التدريجي لها خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كوستاريكا وموريشيوس يمثل خطوة نوعية ضمن برنامج التجارة الخارجية لدولة الإمارات، ويعزز سعيها إلى بناء علاقات تجارية أكثر تكاملاً مع الأسواق الأكثر ديناميكية حول العالم، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تعد محفزاً لتعميق التعاون الاقتصادي وتعزيز الروابط مع مراكز النمو في أميركا الوسطى وإفريقيا، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص ويدعم الأهداف المشتركة من تعزيز الأمن الغذائي وتسريع تبني الطاقة النظيفة.
اقرأ أيضاً: “طرق دبي” توسع شراكاتها العالمية لتشغيل مركبات أجرة ذاتية القيادة بحلول العام 2026
الإمارات تهدف إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى 4 تريليونات درهم
ومع سعي دولة الإمارات إلى زيادة تجارتها الخارجية إلى 4 تريليونات درهم، فقد أبرمت حتى الآن 12 اتفاقية إضافية بانتظار التصديق، ما يعزز مكانتها كمركز عالمي لتسهيل التجارة وعبور السلع والخدمات.
وأشار الزيودي إلى أن البرنامج أسهم في تحقيق رقم قياسي في التجارة غير النفطية خلال العام 2024، والتي بلغت 817 مليار دولار، بزيادة قدرها 14.6 في المئة مقارنة بالعام 2023. كما أبرمت الدولة حتى الآن 27 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، ما يتيح وصول الشركات الإماراتية إلى أكثر من ربع سكان العالم.
في العام 2025 وحده، وقّعت دولة الإمارات خمس اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة جديدة مع ماليزيا ونيوزيلندا وكينيا وأوكرانيا وجمهورية أفريقيا الوسطى. وتوسع هذه الاتفاقيات بشكل كبير شبكة التجارة العالمية للدولة، وتتيح فرصًا جديدة للقطاع الخاص ومجتمع الأعمال الإماراتي في بعضٍ من أكثر اقتصادات العالم ديناميكية.
وسيواصل برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات هذا العام توسيع شراكاتها التجارية والاستثمارية، مما يعزز دور الدولة كمركز للتجارة العالمية المفتوحة ومتعددة الأطراف. وتقوم دولة الإمارات حاليًا بالمراحل النهائية من مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع عدد من الاقتصادات الكبرى، أبرزها اليابان، ومن المتوقع أن تختتم المحادثات قبل نهاية العام 2025.
انقر هنا للاطلاع على المزيد من الأخبار اللوجستية.