“BYD” تقترب من خطف صدارة سوق السيارات الكهربائية بعد عام صعب

حققت شركة “بي واي دي” (BYD) هدف مبيعاتها السنوي بالكامل، ويُرجح أنها تجاوزت شركة “تسلا” لتصبح أكبر شركة سيارات كهربائية في العالم خلال عام 2025، وهو إنجاز يأتي وسط توقعات مليئة بالتحديات لسوق السيارات الصينية العام المقبل.
بحسب بيان للشركة، سلمت الشركة الصينية المصنعة للسيارات الكهربائية 4.6 مليون مركبة خلال العام الماضي، بزيادة 7.7% مقارنة بعام 2024، لتفي بالهدف السنوي.
لكن مع ذلك فقد هذا الإنجاز جزءاً من رونقه كونه تحقق بعد خفض هدف التسليم مسبقاً بالفعل.
مطبات على طريق “BYD” في 2026
رغم النهاية المشرقة لعام 2025، تواجه “BYD” ومنافسوها غيوماً متزايدة في العام المقبل، مع تقليص الصين بعض الحوافز التي دعمت مشتريات السيارات الكهربائية. كما أن تدفق طرازات جديدة يزيد شراسة المنافسة المحلية، في حين تمثل الحواجز التجارية تحدياً لطموحات “BYD” في التوسع دولياً.
المزيد: مبيعات “BYD” تتراجع لأول مرة منذ 18 شهراً مع احتدام المنافسة في الصين
واجهت الشركة الأكثر مبيعاً للسيارات في الصين منافسة أكبر من المعتاد خلال العام الماضي من “جيلي أوتوموبيل هولدينغز” و”شاومي”، إذ نجحت طرازاتهما الجديدة ووتيرة الابتكار السريع في التكنولوجيا في جذب المستهلكين.
“BYD” تقر بتراجع تفوقها التكنولوجي
قال الرئيس التنفيذي لـ”BYD”، وانغ تشوانفو، خلال اجتماع مع المستثمرين في أوائل ديسمبر، إن التفوق التكنولوجي الذي تمتعت به الشركة خلال السنوات القليلة الماضية تراجع، ما أثر في مبيعاتها المحلية. ولمّح إلى إنجازات تكنولوجية جديدة قادمة، معرباً -بحسب ما نقلته وسائل إعلام صينية- عن ثقته بقدرة فريق الهندسة الذي يضم 120 ألف مهندس على استعادة الأفضلية.
اقرأ أيضاً: “BYD” تستدعي 115 ألف سيارة كهربائية وهجينة وشكوك في مراقبة الجودة
كانت المبيعات الدولية (خارج الصين) نقطة مضيئة لـ”BYD”، إذ بلغت عمليات التسليم خارج الصين 1.05 مليون مركبة في 2025.
وحددت الشركة هدفاً لرفع المبيعات الخارجية إلى ما بين 1.5 مليون و1.6 مليون مركبة في 2026، وفق تقرير لبنك “سيتي غروب” في نوفمبر استند إلى اجتماع مع إدارة الشركة.
| العام | التغير في المبيعات على أساس سنوي |
| 2025 | 77% |
| 2025 | 41% |
| 2023 | 62% |
| 2022 | 209% |
| 2021 | 218% |
| 2020 | سالب 17% |
| المصدر: إفصاحات الشركة | |
مع ذلك، تتصاعد الضغوط على شركة صناعة السيارات بعد تسجيلها تراجعات حادة ومتتالية في الأرباح الفصلية، في وقت وجدت نفسها في قلب جهود الصين لضبط إيقاع قطاع السيارات الكهربائية المتوسع سريعاً، بما في ذلك تشديد الرقابة على الخصومات السعرية الكبيرة التي دعمت المبيعات. ومن المرجح أن يؤدي هذا التدقيق المتزايد إلى تسريع وتيرة الاندماج وإعادة ترتيب هرم القطاع.
مقارنة بين “تسلا” و”BYD”
يرى مراقبو السوق حتى الآن أن “BYD” قادرة على تجاوز التحديات بشكل أفضل من غيرها. وقد ترتفع مبيعات الشركة الإجمالية إلى 5.3 مليون مركبة العام المقبل، وفق تقديرات محللين جمعتها بلومبرغ. كما أشار “دويتشه بنك” إلى أن إطلاق منتجات جديدة والكشف عن منصة تكنولوجية يسهمان في تعزيز القدرة التنافسية للشركة. وقد يتيح ذلك لـ”BYD” توسيع الفجوة بينها وبين “تسلا”، التي تواجه بدورها تحديات خاصة في عام 2026.
فقد تراجعت مبيعات شركة السيارات الأميركية في مطلع عام 2025، مع إعادة تجهيز خطوط الإنتاج في جميع مصانع التجميع التابعة لها لتصنيع النسخة المُعاد تصميمها من طراز Model Y، في حين أسهم الدور الجدلي للرئيس التنفيذي إيلون ماسك في إدارة ترمب في عزوف بعض المستهلكين، إضافة إلى أن انتهاء دعم الشراء في الولايات المتحدة يختبر قوة الطلب في الفترة المقبلة.



