اخر الاخبار

هل يقف زوكربيرغ وراء حرب ترمب على الضرائب الرقمية الأوروبية؟

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية “كبيرة” على الدول التي تفرض ضرائب رقمية، وذلك بعد أيام فقط من إثارة الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا بلاتفورمز” (Meta Platforms) مارك زوكربيرغ مخاوفه بشأن هذه الضرائب خلال اجتماع في البيت الأبيض.

زار المؤسس المشارك لـ”فيسبوك” ترمب أواخر الأسبوع الماضي، بحسب أشخاص مطلعين على الاجتماع الخاص طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم علنية التفاصيل. وأوضح أحدهم أن النقاش بين ترمب وزوكربيرغ تركز على تهديد ضرائب الخدمات الرقمية، التي تُفرض على الإيرادات التي تجنيها شركات التكنولوجيا من المستخدمين داخل دولة معينة.

وتُحقق “ميتا” معظم إيراداتها من الإعلانات الموجهة لمستخدمي “إنستغرام” و”فيسبوك” و”واتساب”.

وبعد أيام، قال ترمب إن الضرائب الرقمية واللوائح التنظيمية المرتبطة بها تضر بالتكنولوجيا الأميركية وتُميز ضدها، بينما تمنح “إعفاءً كاملاً لأكبر شركات التكنولوجيا الصينية”. وأضاف أنه يُنذر جميع الدول التي تفرض مثل هذه الضرائب، متوعداً بفرض قيود تصديرية ورسوم جمركية “كبيرة” على أشباه الموصلات الأميركية ما لم يتم “التراجع عن هذه الإجراءات التمييزية”.

نزاع متجدد حول الضرائب الرقمية

قال ترمب في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social) يوم الاثنين: “سأتصدى للدول التي تهاجم شركات التكنولوجيا الأميركية المذهلة”.

أعادت تعليقات الرئيس الأميركي إشعال نزاع تجاري طويل الأمد مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بدأ قبل فترة طويلة من اجتماع الأسبوع الماضي مع زوكربيرغ. فقد طرح المسؤولون الأميركيون هذه المسألة خلال محادثات تجارية مع دول أخرى والاتحاد الأوروبي، بحجة أن الضرائب الرقمية تلحق ضرراً غير عادل بشركات التكنولوجيا الأميركية مثل “ميتا” و”أمازون دوت كوم” و”ألفابت” المالكة لـ”جوجل”.

اقرأ أيضاً: زوكربيرغ أصبح محباً لحركة “لنعد لأميركا عظمتها”.. فهل تبادله الحب؟

من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي إن “ترمب عارض مراراً وتكراراً ضرائب الخدمات الرقمية وغيرها من الإجراءات غير العادلة ضد شركات التكنولوجيا الأميركية، وأثارت الإدارة هذه المخاوف بشكل متكرر في مفاوضات تجارية مع دول أخرى، بما فيها الاتحاد الأوروبي”.

وتفرض ضرائب على الخدمات الرقمية كل من فرنسا وإيطاليا والنمسا وإسبانيا والمملكة المتحدة، مع تابن في معدلاتها ومعايير تطبيقها من دولة إلى أخرى.

وفي بيان منفصل، أكدت شركة “ميتا” عقد اللقاء بين ترمب وزوكربيرغ. وأشارت إلى أن “مارك زوكربيرغ زار البيت الأبيض الأسبوع الماضي لبحث استثمارات ميتا في البنية التحتية داخل الولايات المتحدة وتعزيز ريادة التكنولوجيا الأميركية في الخارج”.

شد وجذب بين زوكربيرغ وترمب

منذ عودة ترمب إلى السلطة، حرص زوكربيرغ على كسب ود الرئيس الذي سبق أن وصفه بـ”المجرم” وهدد بسجنه. وشملت مساعيه إعادة هيكلة سياسات الشركة المتعلقة بالإشراف على المحتوى والتنوع، إلى جانب إجراء عدة زيارات إلى البيت الأبيض ومنتجع ترمب في “مار ألاغو” بولاية فلوريدا، فضلاً عن مساهمة قدرها مليون دولار من “ميتا” في حفل تنصيب ترمب، الذي حضره زوكربيرغ.

كذلك، عزز زوكربيرغ حضوره في واشنطن، حيث أنفق عشرات الملايين من الدولارات على منزلين متجاورين بالقرب من المرصد البحري، حيث يقيم نائب الرئيس جيه دي فانس، كما استقطب عدداً من حلفاء ترمب إلى شركته ومجلس إدارتها.

اقرأ أيضاً: ترمب: “ميتا” ستنفق 50 مليار دولار لإنشاء مركز بيانات لويزيانا

ومع تحسن العلاقات بين الرجلين، كثرت محادثاتهما حول قضايا تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى القوانين الأوروبية المنظمة لعمل شركات التكنولوجيا الكبرى. وأثناء لقائهما في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، أعاد ترمب وزوكربيرغ طرح هذه الملفات، وناقشا الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك خطط “ميتا” لبناء مركز بيانات ضخم في ريف ولاية لويزيانا، إلى جانب ما يعتبرانه تجاوزاً تنظيمياً في أوروبا، بحسب ما أفاد أحد المطلعين.

خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، أشاد ترمب علناً بمشروع مركز البيانات في لويزيانا، عارضاً رسماً بيانياً قدمه له زوكربيرغ يُظهر حجم المشروع مقارنة بخريطة مانهاتن. وقال ترمب إنه أُبلغ بأن تكلفة المشروع ستصل إلى 50 مليار دولار، معرباً عن انبهاره بضخامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *