شركات الطيران الأميركية تستأنف الرحلات إلى الكاريبي بعد رفع القيود

بدأت شركات الطيران الأميركية بإعادة بناء عملياتها في منطقة البحر الكاريبي يوم الأحد بعد توغل عسكري أميركي في فنزويلا أدى إلى إغلاق الأجواء في جميع أنحاء المنطقة، مما أدى إلى تقطع السبل بآلاف المسافرين الذين كانوا يحاولون العودة إلى وطنهم من عطلات الشتاء.
قالت مجموعة “أميركان إيرلاينز” إنها أضافت ما يقرب من 5000 مقعد إضافي إلى جدولها الطبيعي عند استئناف العمليات، جزئياً من خلال أكثر من 20 رحلة إضافية واستخدام طائرات أكبر. كما ذكرت “دلتا إيرلاينز” أنها تخطط لتشغيل طائرات أكبر لبعض الرحلات، وستضيف ثلاث رحلات من وإلى المنطقة يوم الأحد.
تم إلغاء مئات الرحلات الجوية بعد أن قيدت إدارة الطيران الفيدرالية أجزاء من أجواء البحر الكاريبي، حيث نفذت القوات العسكرية الأميركية غارة مفاجئة داخل فنزويلا، أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته. ورفعت هيئة تنظيم سلامة الطيران القيود في وقت مبكر من صباح الأحد
التأثير على الوجهات السياحية
شهدت الوجهات السياحية مثل باربادوس وأروبا وبورتوريكو وأنتيغوا وباربودا وترينيداد وتوباغو، إلغاء مئات الرحلات الجوية يوم السبت. وأبرزت التداعيات كيف يمكن للصراعات الجيوسياسية بسرعة أن تؤثر على الطيران المدني، مما دفع شركات الطيران إلى بذل جهود حثيثة لمحاولة نقل المسافرين المتأخرين إلى وجهاتهم.
اقرأ أيضاً: ما أهداف ترمب من إزاحة مادورو عن حكم فنزويلا؟
وبدا أن الاضطرابات كانت تتلاشى ظهر الأحد، إذ تم إلغاء واحد وعشرين رحلة من مطار لويس مونيوز مارين الدولي في سان خوان اعتباراً من الساعة 3:37 مساءً بالتوقيت المحلي، وفقاً لموقع “فلايت أوير دوت كوم” (FlightAware.com). وتم إلغاء حوالي 200 رحلة مغادرة من المطار يوم السبت.
محاولات لتوسيع القدرات ومساعدة الركاب
أضافت شركة “ساوث ويست إيرلاينز” ست رحلات ذهاب وإياب إلى سان خوان، بالإضافة إلى ثماني رحلات أخرى مخطط لها يومي الإثنين والثلاثاء، كما قال متحدث باسم الشركة. وأضافت الشركة أيضاً رحلتين من وإلى أروبا يوم الأحد، وتبحث عن فرص لزيادة السعة في كلا المكانين خلال الأيام القادمة، حسبما أوضح المتحدث.
استأنفت شركة “يونايتد إيرلاينز” جدولها في منطقة الكاريبي وأضافت 14 رحلة إضافية يوم الأحد لمساعدة العملاء المتأثرين. كما قالت الشركة إنها تخطط لتشغيل ثلاث رحلات إضافية يوم الإثنين.
اقرأ أيضاً: ترمب: سندير فنزويلا لحين الانتقال الآمن للسلطة.. وحظر النفط يظل سارياً
من جهتها، ذكرت شركة “جيت بلو” أنها تتوقع أيضاً استئناف العمليات الطبيعية، وستستمر في إعادة حجز الركاب وإضافة رحلات إضافية حيثما أمكن. وقالت الشركة يوم السبت إنها ألغت حوالي 215 رحلة بسبب إغلاق المجال الجوي.
صعوبات أمام الركاب
حتى مع استئناف العمليات، ظل بعض الركاب في حالة من عدم اليقين، بينما كانت شركات الطيران تعمل على معالجة تحديات تحديد مواقع الطائرات والأطقم بعد الإغلاق.
سافر إيثان شابيرو، 48 عاماً، مع حوالي 15 فرداً من عائلته إلى أنتيغوا في 24 ديسمبر، لكنه علم يوم السبت أن رحلة العودة إلى ميامي قد أُلغيت. وعندما اتصل بشركة “أميركان إيرلاينز”، أبلغته الشركة في البداية بأنها لا تستطيع إعادة حجز رحلة للعائلة حتى 10 يناير. وقال شابيرو: “كان الأمر يشبه حالة من الفوضى”.
اقرأ أيضاً: أميركا تلقي القبض على رئيس فنزويلا وتحاكمه في نيويورك
وأضاف أنه تمكن في النهاية من الحصول على مقاعد في رحلة مساء الأحد، رغم أن هذه الرحلة تم تأجيلها أيضاً. وتابع: “أتفهم ذلك، هذا حدث يحدث مرة واحدة في العمر. ولكن إذا لم نستطع اللحاق بهذه الرحلة، فلن نستطيع العودة إلى المنزل لمدة أسبوع آخر تقريباً.
التكيف مع الاضطرابات
قد يستغرق الأمر من شركات الطيران يومين إلى ثلاثة أيام لتثبيت استقرار الرحلات بشكل كامل، وهي تعمل على تحريك الطائرات والأطقم التي تشتت مواقعها بسبب التعطيل المفاجئ، كما قال بوب مان، مستشار صناعة الطيران والمدير التنفيذي السابق لشركة طيران.
وأضاف: “يمكن للشركات أن تستبدل طائراتها بأخرى أكبر للمساعدة في تخفيف تكدس الركاب العالقين، رغم أنه ليس لدى جميع شركات الطيران هذا الخيار”.
وأضاف أن “شركات الطيران التي تعتمد بشكل كبير على طائرات ذات ممر واحد قد تواجه صعوبة في توفير طائراتها الأكبر”، متابعاً: “يجب أن تكون هناك أيضاً أسواق يمكنها التعامل مع سعة أقل مما كان مخططاً له في الأصل، للسماح بإعادة نشر الطائرات الأكبر كرحلات مساعدة”.



